رحيل الأخلاق عن زماننا

75

 

كتبت : إيمان حامد

 

نستيقظ كل يوم على واقعة أقوى من ذي قبل وكأن الأخلاق قد غادرتنا ورحلت فها هي جرائم  ” انتحار/ قتل/ تشويه / تحرش / الاعتداء من قبل الأزواج سواء بضرب أو قتل ” جرائم ووقائع لم يكون لها وجود قديمُا ولكن الآن أصبحت أمر عادي يحدث كل يوم وكل ساعة .

رحيل الأخلاق عن زماننا
رحيل الأخلاق عن زماننا

جرائم لا توحي ألا بغياب وانعدام الأخلاق

كم من جريمة قتل ارتكبها صديق لصديق له بأبشع الطرق لمجرد مشادات كلامية ليس لها قيمة ؟

كم من جار أختلف مع آخر أنتهي شجارهم بقتل أحدهما للآخر علي أبسط الخلافات؟

كم من امرأة قتلت أطفالها لخلافات زوجية بينها وبين الزوج وتخلت عن أسمى صفاتها وهي الأمومة؟

كم من رجل ابتز امرأة وانتهى الأمر بانتحارها والتخلص من حياتها؟

كيف لأم ترك طفلها الرضيع في الشوارع والتخلص منه؟

كيف لرجل أن يهين زوجته ويقوم بالاعتداء عليها بالضرب وأهانتها؟

كيف لصديق أن يخون صديقة فيقدم على قتله؟

كيف لك أن تبتز امرأة لتصل بها في نهاية المطاف للنار وغضب المولى عز وجل؟

كيف لطالبة أن تتزوج مدرس لها وتنجب منه ؟ أين كان الوالدين ؟

كيف لعامل أن يقتل صاحب العمل للحصول علي أموال أو لخلاف بسيط ؟

أين كان أسر كل هؤلاء وسط هذه الأحداث غابت الأسر والأرشاد والتوجيه ؟

كيف أصبح سفك الدماء و انعدام الأخلاق والشرف منتشر لهذا الحد وبهذا الشكل الوحشي ؟

كيف ضاع شبابنا إلى هذا الحد ؟ كيف تمكن الانحلال والغدر منهم بهذه البساطة ؟

انعدام الأخلاق يدمر المجتمع ببطء يهلكنا جميعًا يدمر ثقتنا في كل من يحيط بنا

نحن في حاجة إلى تهذيب أنفسنا والتراجع والتفكير في كيفية تربية أطفالنا على الضمير والحياء والعزة حتى لا يصل بهم الحال إلى
مدمرين لمجتمعنا.

 

لا يصل بهم الحال إلي فساد ينتشر بالغدر بالصديق والجار والزوجة والتلاعب بأرواح الآخرين وتعاطي المخدرات وتدمير نفسك وهلاكك وهلاك كل من حولك دون مبالاة ودون تحمل المسئولية.

نحن في حاجة إلى تقديم التوجيه لشبابنا حتى نضبط أفعالهم ونغرس بينهم الأخلاق والشرف والأمانة .

 

نقودهم إلى الطريق الصحيح واحترام الآخر وتقبل اختلافنا ووضع خطوط حمراء لا يمكن تخطيها لأن الله عز وجل يعلم ويرى أفعالنا ونوايانا أن كان يمكنك النجاة بأي من هذه الأفعال في الدنيا لن يمكنك الفرار منها في الآخرة أمام الله.

نحن بحاجة إلى الترقب والإرشاد لأطفالنا ومحاسبتهم ومناقشتهم في جميع جوانب الحياة تقديم النصح وحسهم على التقرب من الله فهو يهذب النفوس ويمنع النفس من ارتكاب الخطأ والاستقامة فليس لتعليم أو مظاهر فائدة دون مراعاة الله لن تكون لحياتك معنى لن يمنحك الله ما تريد وما تتمناه أن لم توقظ ضميرك وتخشى الله في كل أفعالك وما تقدمه لغيرك من أذى أو عون سوف تحصده .

قد يعجبك ايضآ