المستريح العالمي

مستريح ( القرن الواحد والعشرين)

16٬223

بقلم السيد غباشي

                                            

المستريح العالمي ، في عام ( 2008) أثناء فترة الكساد والتضخم المالي العالمي الذي لم يشهدها العالم من قبل بعد فترة الحرب العالمية الثانية، كاد هذا التضخم أن يتسبب في انهيار دول ومؤسسات مالية ضخمة عملاقة 

واثناء هذه الفترة الاقتصادية الصعبة نجد من يروج لعملة افتراضية ليست الاولي من نوعها ولكن التوقيت غريب؟؟؟
وخصوصا مع فقد العالم الثقة في التعامل بالاوراق المالية والبحث عن بدائل

في هذا العام وتحديدا يوم ( 18 أغسطس عام 2008)

ظهر موقع على الانترنت يحمل اسم (bitkwyiyn) 

 

وإن صاحب أو صاحبة أو مجموعة الأشخاص أطلقوا علي أنفسهم اسم ( satoshi nakamoto) والاسم بالتبعية يدل انه (ياباني) وهذا في حد ذاته يدل على الثقة لما يتمتع به (اليابانيون) من سمعة طيبة والتزام لا حدود له

وبعد ذلك بأيام أصدر الموقع سجل أطلق عليه (الورقة البيضاء) والذي أصبح فيما بعد (الدستور) الخاص بهذه العملة وذكر صاحب الموقع أن الهدف من هذه العملة هي الاستغناء والبعد عن الوسطاء مثل (البنوك والمؤسسات المالية) 

إن كانت حكومية أو خاصة وعدم هيمنة هذا القطاع على هذه العملة وعدم استفادة هذه المؤسسات من المصاريف والعمولات التى تفرض على العملات أثناء التحويل أو البيع والشراء. 

bitkwyiyn
bitkwyiyn

 

عندما بأ التداول لعملة (البيتكوين) وصل سعرها عام (2009) لمجموع (5000 وحدة من البتكوين) الي ما يقرب من( 27 دولار) وعام (2013) وصل سعر( 5000) وحدة الي ما يقرب (800 الف دولار) وعام( 2017) وصل سعر التداول لهذه الوحدات إلى ما يقرب( 50 مليون دولار) وفي بدايات عام( 2022) وصل سعر تداول الوحدة الواحدة فقط إلى ما يقرب من (53 ألف دولار) وارتفاع رهيب ضخم ومكسب سريع وسهل

مع العلم أن في ظهور هذه العملة عام( 2008) انهار العديد من البنوك والمؤسسات المالية على مستوى العالم ومنها بنك( lEHMAN-BROTHERS)

مع العلم أن أصول وممتلكات هذا البنك تجاوزت(600 مليار دولار) ويعتبر هذا البنك من أكبر أربعة بنوك بالولايات المتحدة الأمريكية وهذه الفترة من أصعب الفترات التي مرت على النظام (الرأسمالي) على مستوى العالم من ركود وكساد وتضخم وإفلاس

 

وتمتعت هذه العملة الافتراضية بإقبال شديد وذلك لسهولة التعاملات والاهم السرية المطلقة التى من المستحيل تتبعها مما جعلها فرصه مغريه لعمليات غسيل الأموال

الحكومات تحرص على معرفة مصادر الأموال أما فى هذه العملة الافتراضية لا تعقب فأصبحت عملة لغسيل الأموال القذرة قبل أي شئ آخر من سلاح ومخدرات ومرورا لتجارة الأعضاء والآثار اي مصدر مشبوه أصبح الحل فى هذه العملة الافتراضية ودون فرض حتى رسوم. 

لك أن تتخيل أن هذه العملة الافتراضية لا يوجد منها سوى (٢١ مليون عملة افتراضية) بمعنى أدق إن كنت تملك وحدة (بيتكوين) واحدة فأنت تملك جزء من (21 مليون) على مستوى العالم أي بارتفاع سعر العملة فأنت اصبحت من الأثرياء بمعنى آخر لو جمعنا كل كميات الذهب الموجودة على الأرض وقسمناها إلى (21 مليون) جزء فتخيل حجم الجزء الواحد من هذه الكميات

نفس فكرة (البيتكوين) انت تملك جزء من أجزاء معينة غير قابلة للزيادة ومن الطبيعى مع الإقبال الضخم على هذه العملة سيرتفع سعرها إلى أرقام لا يمكن تخيلها نفس النظرية الاقتصادية البسيطة قلة المعروض مع ارتفاع الطلب

 

أصبح الملايين من البشر في العالم يدفعون أموال ضخمة لشراء عملة ليس لها وجود مادي ملموس تدفع الملايين فى مقابل أن ترى صورة لعملة أثناء المعاملات 

باقي العملات المشفرة لها رصيد مادي فى البنوك ما يعادل هذه العملات وترتبط بشكل مباشر بالدولار 

 

(البيتكوين) هي العملة الوحيدة التي ليس لها أصول أو سندات أو أي شئ يضمن لك ما تدفعه في هذه العملة 

فى الأونة الأخيرة سيطر على الشارع المصري فكرة نصب بسيطة وسريعة وهى ( المستريح) شخص يأخذ ما لديك بهدف الاستثمار ويعطيك بالمقابل أرباح لن تستطيع البنوك أو أي مؤسسة مالية أعطاءه لك 

والنهاية جمع المئات من الملايين والعجز عن سداد الفوائد وبالتالي خسارة أموالك 

هذه الظاهرة ليست جديدة بل نسمع عنها من عشرات السنوات 

والقاعدة الأولى والوحيدة هى( نصاب+طماع) 

لك أن تتخيل إن أفاق العالم فى صباح يوم على انهيار منظومة (البيتكوين) أو لا لا وجود لهذه العملة على الإنترنت 

ماذا سيحدث؟ 

لمن ستلجأ؟ 

ولأي جهة ستذهب؟ 

معظم حكومات العالم تمنع ولا تعترف بالتداول بهذه العملة 

كل ما آراه أن (البيتكوين) ما هو إلا تطبيق لنظرية (المستريح) ولكن على مستوى العالم 

لك أن تتخيل إن انهارت العملة سيكون هناك انهيار وتأثير مباشر وقوي على العالم أجمع (تريليونات) من الدولارات تم استثمارها في هذه العملة دون أي ضمان لهذه الاموال

ويبقى أهم سؤال

من وراء (البيتكوين)؟

هل هي مؤسسة أو دولة أو مجموعة من الأشخاص أو شخص؟ 

 فى النهاية من يكون وراء هذه العملة

هدفه الوحيد هو جمع أكبر قدر من الأموال فى العالم والتحكم بها بمفرده وإن أحب هذا الشخص في يومآ ما انهيار اقتصادي في العالم سيكون عليه من السهل تحقيق هذا 

ستنهار العملة وقريباً جداً 

ولكن بعد ان ترتفع الأيام المقبلة وبشدة لجذب أموال أكثر فأكثر 

ما أراه هو      (  مستريح عالمى) 

                            

  

 

قد يعجبك ايضآ