
عبد الرزاق بوكبة شمعة تضيء الشباب
✍ عائشة عمي
من السعادة أن تقرأ لعبد الرزاق بوكبة ، فتزيد سعادتك سعادتين ، هو الكاتب والروائي والمنشط والاعلامي ، هو الناشط الثقافي الذي نشط بولايته بدون مال، بل نشط بالأفكار وبالايمان بالفكرة.
انتقل عبد الرزاق بوكبة من مبادرة فسيلة مرر مشعلها لمن هم أهل لها وبعدها بنى شبكة كفاءة الثقافية ومرر من خلالها رسائل إيجابية وطاقة كافية وهائلة للشباب المبدع ، لم يكتفي بالروتين العادي والسطحي المتعود عليه في المقاهي الثقافية بل أتى بلمسة مختلفة ، لمسة تبني وتزهر وبروح جديدة تعلي الهمة….

هذه الأيام يباشر عبد الرزاق بوكبة رحلته الوطنية رفقة إبراهيم نوال أستاذ المعهد العالي لفنون العرض ومهن السمعي البصري لاطلاق فروع لنادي صدى الأقلام من أجل تحقيق أهداف التي بنيت من أجله شبكة كفاءة الثقافية.
عبد الرزاق بوكبة من أدب البيت إلى أدب المجتمع ، كيف لا والأسرة هي التمهيد وهي الأولوية ولها الحق في الثقافة والتثاقف ، في الحوار والنقاش الهادف والبناء ، إلى المعرفة الايجابية التعليمية والتزود بالعلم والمجتمع الذي يعتبر أكبر مؤسسة منتجة للأسر كيف لا يعطيها اهتمامه وكيف لا يسعى كل هذا السعي من أجل نشر حب القراءة المفيدة و التثقيف وتوليد الأفكار ، وماهو معروف أن الفكر الذي يبقى حيز الكمون هو فكر عقيم ومن خلال هذه المبادرات التي يبتكرها وينتهجها هي إعلان المخاض من أجل ولادة وانبثاق مشرف ولائق .
إن الكتابة ليست مجرد كلمات وحروف ، الكتابة روح وحياة إن ألقيت بها فألقي بالجيد وأنتج الأجود .
“رجل الثلج في رحلة إلى الصحراء ” هو من صميم تجربته في أدب البيت.
“خلوة الايموجي ” التي ستصدر قريبًا بنسخة جزائرية ونسخة عربية نتساءل إن كانت من صميم أدب المجتمع ..
يدرك الكاتب أن هناك اتساع الفجوة بين الانسان وتنميته الذاتية ، التنمية الحقيقة تتم بالاصلاح من الأسفل أن تكون هناك دعامة صالحة وجذور لا أن يتم الترقيع والتلميع فوقها وهي خربة ومتآكلة وأكيد كل هذا سيأتي ويكون بالصبر وإعطاء الجهد لتكون قيمة العمل حقيقية لا أن تكون مجرد مناسباتية ولحظية فقط ،
وهذا مايتطلبه المشهد الثقافي إن رغبنا حقيقة أن نحسنه ونطوره ، لابد من صيانة عمراننا وتقوية دعامته من الأعماق والنظر من حولنا بعدها .

المؤمن يبدأ بنفسه
فمفتاح الحياة الجيدة والسعيدة في نظر عبد الرزاق بوكبة ليس نجاح وشهرة ولا وفرة المال وكثرته ولا كثرة الأولاد الصبيان على الفتيات ولا تعدد الزوجات ولا عدد الأصدقاء والأصحاب بل مفتاح الحياة الحقيقية أن تكون صادق مع نفسك ، وأن تتوقف عن النظر بحسد وحقد لحياة غيرك أي أن تكون مسؤولاً عن نفسك وتعيش حياتك أنت لا حياتهم ، إن أسلوب المراقبة والمقارنة أسلوب هادم للذات وخافض لها لارافع.
أن يتصل الإنسان بربه في شدته ورخاءه .
مدام الإنسان يقنع بما لديه ويثق بنفسه يصل ، ومن يتحدى ظروفه ويبتعد عن المبررات السبع يكسر حاجز المراوغة والكسل يصل، ومن يبحث في داخله يجد الأمل ويصل.
هذا ما يتعلمه المرء من كفاح عبد الرزاق بوكبة .







