مقالات

5 استراتيجيات لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية

5 استراتيجيات لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية

 

كتبت-كريمة عبد الوهاب

كلّما تقدّمت في السن، ستلاحظ أن مسؤولياتك الشخصية والمهنية تزداد بوتيرة قد يصعب السيطرة عليها أحيانًا ومنا هنا تنبثق أهميّة الحفاظ على التوازن بين كلّ من الحياة الشخصية والعملية، وليس فقط لضمان راحتك ونجاحك، وإنما يكون لتحقيق رفاهية مَن هم حولك أيضًا وكلّما زاد عدد الأشخاص الذين يعتمدون عليك سواء في العمل أو في المنزل، زدادت أهمية تحقيق هذا التوازن.

خطوات لخلق التوازن بين العمل والحياة الشخصية

١- ضع جدولاً زمنيا والتزم به

قم بعمل جدول لكلّ دقيقة في يومك، وسترى العجائب، على الرغم من أنّ هذا الأمر قد يبدو لك مرهقًا وخانقًا أحيانًا، غير أنّ تخطيط يومك بأدق التفاصيل سيمنحك المزيد من الحرية حيث يسهم تخصيص مهامّ معيّنة لتنفيذها خلال فترات زمنية محدّدة في جعلك قادرًا على القيام بكلّ ما تريد في الوقت الذي تريد، وبدلا من التفكير في جدول مواعيدك المنظّم على أنّه قائمة مهام وحسب، انظر إليه على أنّه وعد قطعه على نفسك لكي تفي بالالتزامات الأكثر إلحاحًا في حياتك وبهذا ستتجنّب تضييع وقتك على الأمور السخيفة في كل لحظة موفر لنفسك الوقت الكافي لكي تركز على المهام الأكبر والأكثر أهمية.

٢- لا تسمح لجانب من حياتك أن يتداخل مع الجوانب الأخرى

ما قد تعتبره أمرًا بريئًا عارضًا اضطررت للقيام به مرّة واحدة، قد يتحول مستقبلاً إلى خلل كبير في تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية حيث أن قراءة بريد إلكتروني مهني خلال تناولك العشاء في منزلك، أو عن طريق الاتصال بعميل أثناء إجازتك أو غيرها من مثل هذه الأمور التي قد تؤدي فيما بعد إلى أن تطغى حياتك المهنية على حياتك الشخصية ولا يعني هذا أن العمل من المنزل أمر خاطئ، على العكس ربما يعد واحدًا من أنجح الوسائل لإتمام المهام، ولكن عليك أن تعرف تمامًا متى تعمل ومتى ترتاح، فإن كنت تجري اتصالات على الدوام من منزلك، أو وجدت نفسك ترد على الرسائل الإلكترونية المهنية معظم الوقت، سوف تشعر بعد بعض الوقت أن حياتك الشخصية ليست سوى امتداد لحياتك في المكتب.

٣- جدولك الزمني وحده ليس كافيًا

يعتبر تنظيم يومك حسب جدول زمني دقيق ليس سوى نصف المعركة، فما فائدة أن تخصص وقتًا تقضيه مع صديقك إن كان صديقك هذا في رحلة عمل حينها وحتى تتمكّن من الاستفادة من يومك وتحقيق التوازن الأعظم في جميع جوانب حياتك احرص على التعرّف على الجداول الزمنية للأشخاص المحيطين بك، حتى تضمن ألاّ يحدث أيّ تعارض بينها وتذكّر دومًا أن التوازن الحقيقي بين الحياة والعمل لا يعني تخصيص الوقت الكافي لكلّ جانب من جوانب حياتك وحسب بل إنه يتمركز حول أن تكون متواجدًا في اللحظات المهمة أيضًا.

 

٤- حلّل وقتك

تعد إحدى الطرق الفعّالة لمكافحة تضييع الوقت تتمثل في تحليله. تذكّر وقتك ذو قيمة بالنسبة لك ولمؤسستك حيث يمكنك استخدام إحدى التطبيقات التي تتبع كيفية إنفاق وقتك، ومن ثمّ مراجعة النتائج بعد بضعة أسابيع.

 

٥-فكّر أبعد من مجرّد الوقت

تعتقد في بعض الأوقات أن تخصيص الوقت الكافي لأداء المهام المختلفة سواءً كانت شخصية أم لا هو كلّ ما تحتاجه لتحقيق التوازن في حياتك لكن لابد لك أن تعي أن الأمر ليس مجرد لعبة أرقام، وأن تكون في مكان ما جسديًا يختلف كلّ الاختلاف عن معنى أن تكون متواجدًا حقًا فجميعنا سبق لنا أن حضرنا اجتماعًا عائليًا أو مناسبة ما وبالنا مشغول بالمهام التي عليك إنجازها في اليوم التالي في العمل وكثير منّا توجّه إلى مكتبه صباحًا في حين بقيت أفكاره تدور حول ما حدث في المنزل بالأمس.

والتوازن الحقيقي بين العمل والحياة الشخصية يعني تحقيق التوازن في طاقتك أيضًا فإن كنت متعبًا ومرهقًا، لن تتمكّن من أداء عملك على أتمّ وجه حتى لو قضيت فيه أضعاف الوقت المطلوب منك ولذلك احرص دائماً على مراقبة مستوى طاقتك ونشاطك وإن وجدت نفسك مرهقًا فلا تتردد في أن تأخذ قسطًا من الراحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا