المرأة والحياة

ما هو شهر المرأة؟ ولماذا سُمي بذلك؟

 

 

✍️ منار السيد

 

حظيت المرأة ببطولة شهر مارس، فلم يكن مارس شهراً عادياً فتميز بكونه شهر المرأة، سُمي شهر مارس بشهر المرأة؛ لأنه يتضمن أياماً يُحتفل بهم بالمرأة، فالعالم بأجمعه يحتفل باليوم العالمي للمرأة وذلك في اليوم الثامن من شهر مارس، ويتم الاحتفال بيوم المرأة المصرية في السادس عشر من مارس، وفيه نحتفل بيوم الأم الواحد والعشرين من مارس.

 

تعود جذور الاحتفال باليوم العالمي للمرأة إلى احتجاج 15 ألف امرأة بنيويورك في عام 1908 وذلك للمطالبة بتقليل ساعات العمل، زيادة الأجور، حق التصويت، وفي عام 1909 أعلن الحزب الاشتراكي الأمريكي عن اليوم العالمي للمرأة للمرة الأولى.

 

ناشطة يسارية وحقوقية نسوية، اقترحت فكرة اليوم العالمي للمرأة في المؤتمر الدولي للمرأة العاملة في العاصمة الدنماركية عام 1910، وبحضور 100 امرأة من 17 دولة، تم الإجماع بالموافقة، لم تحدد “كلارا” يوماً بعينه، وفي عام 1911 بدأ الاحتفال عالمياً باليوم العالمي للمرأة في كل من أستراليا، ألمانيا، الدنمارك، وسويسرا.

 

وفي عام 1917 طالبت نساء بروسيا “الخبز والسلام” وبعد اليوم الرابع من الإضراب الذي حدث أثناء الحرب، وافق القيصر على مطالب النساء، ومنحتهن الحكومة حقهن في التصويت، وكان اليوم الذي بدأ النساء الروسيات بالإضراب يوم الثامن من مارس.

 

وفي عام 1975 أصبح الاحتفال باليوم العالمي للمرأة احتفالاً رسمياً، وذلك بعد احتفال الأمم المتحدة بذلك اليوم، وبذلك أصبح يوم الثامن من مارس تاريخاً للاحتفال باليوم العالمي للمرأة، بينما كان تنظيماً للمطالبة بالمساواة والوعي بحقوق المرأة.

 

المرأة المصرية لها دور بارز في مختلف مجالات الحياة منذ فجر التاريخ لذا؛ يتم الاحتفال بيوم المرأة المصرية في يوم السادس عشر من مارس، حيث يعد يوم السادس عشر من مارس ذكرى ثورة المرأة المصرية ضد الاستعمار البريطاني عام 1919، فقد ناضلت المرأة من أجل استقلال وطنها، فقد استشهدت السيدة حميدة خليل.

 

شاركت في المظاهرات أكثر من 300 سيدة رفعت شعار “الهلال والصليب” تعبيراً عن الوحدة الوطنية؛ للتنديد بالاحتلال البريطاني، وبعد مرور أربعة أعوام وفي نفس اليوم نظمت هدى شعراوي مظاهرة أخرى؛ لتنادِ بتأسيس “اتحاد المرأة المصرية”؛ وذلك لتطوير تعليم المرأة، والمطالبة بالمساواة الاجتماعية والسياسية.

 

وفي عام 1956 تحققت للمرأة المطالب التي ناضلت كثيراً من أجلها، فقد حصلت على حقها في الانتخاب، والترشيح وذلك بصدور دستور 1956، وما زالت المرأة المصرية تشارك في مختلف مجالات الحياة السياسية والاجتماعية.

 

المصريون القدماء أول من بدأ الاحتفال بعيد الأم، يُعد تمثال إيزيس وهي تحمل حورس ابنها شعاراً لهذا العيد المقدس لديهم، فيرتبط الاحتفال بفيضان النيل الذي هو أساس الحياة مثلما تهب الأم الحياة لأبنائها.

 

دعوة مصطفى أمين للاحتفال تعاطفاً مع أم:

 

أتت سيدة لتروي قصتها إلى الصحفي مصطفى أمين، فهي سيدة أرملة وأولادها صغار كرست حياتها من أجلهم إلى أن تخرجوا من الجامعات، وتزوجوا، فاستقلوا بحياتهم وابتعدوا عنها تماماً.

 

“علي و”مصطفى أمين” صحفيان أسسا جريدة أخبار اليوم، فقد اقترحا الصحفيين في مقال بعمودهما “فكرة” تخصيص يوم للاحتفال بالأم يُطلق عليه “يوم الأم” ومن ثم جعله عيداً قومياً في مصر والشرق الأوسط؛ وذلك لتشجيع الأبناء على جلب الهدايا البسيطة لأمهاتهم، ويتولى الأبناء الأعمال المنزلية بدلاً من الأم في ذلك اليوم؛ تذكيراً بفضل الأم ولرد شيء بسيط من الجميل.

 

قد أُعجب القراء بالمقال استجابوا للفكرة، وحُدد يوم 21 مارس حيث بداية الربيع وتفتح الزهور كتعبير عن العطاء، الحب، والحياة، وفي عام 1956 كان أول احتفال بيوم الأم.

 

استطاعت المرأة بنجاح تثبيت وجودها في مجالات الحياة المختلفة الاجتماعية، السياسية، والاقتصادية، فجاءت هذه الأيام للاحتفال بإنجازاتها المتعددة وتكريمها اعترافاً بفضلها، فالمرأة دائماً لها أثر متميز في الحياة، ملهمة، قوية لا تعرف الخوف، فهي وردة الربيع وروح الحياة.

إقرأ أيضاً:- 

النساء المصريات نور يولد من رحم الظلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا