مقالات

التلوث الضوئي وتأثيره على الإنسان 

كتبت: إيمان حامد

التلوث الضوئي هو التلوث الناتج عن الاستخدام المفرط للضوء الاصطناعي وهو شكل من أشكال الطاقة الضائعة التي يُمكن أن تسبب العديد من التأثيرات الصحية والبيئية الضارة كما يؤثر بشكل على علماء الفلك، والمراقبين العاديين للسماء في الليل لأنه يقلل من رؤية النجوم والأجرام السماوية بشكل كبير نتيجة الإضاءة الموجهة نحو السماء، والتي تنبعث من المصابيح سيئة التصميم، أو المصابيح الكاشفة، حيث يتشتت هذا الضوء المنعكس بواسطة الجسيمات الصلبة في الغلاف الجوي ويعود إلى الأرض مما يخفض قدرتهم على رؤية السماء بشكل جيد.

•هناك عدة آثار للتلوث، آثار التلوث الضوئي على الإنسان هي :-

1/ تعمل على التشويش على رؤية السائقين ليلاً بسبب الضوء الصادر من اللوحات الإعلانية والمصابيح في الشوارع، وبالتالي التسبب بالحوادث.

2/ يؤدي إلى اختفاء الظلام من السماء، وذلك لأن الأضواء الصادرة من المنازل والشركات تُصعد إلى السماء وبالتالي يصبح من الصعب رؤية النجوم.

3/ يتسبب في الإضرار بصحة الإنسان نتيجة للتعرضه للضوء الزائد في الليل.

4/ كما يؤثر على عمل علماء الفلك، وذلك بسبب التشويش على رؤية النجوم والمجرات ليلاً.

5/ يساعد في حدوث اضطرابات في النوم.

•أبرز أنواع التلوث الضوئي ما يلي :-

1/ عن طريق التعدي الضوئي وهي الإضاءة غير المرغوب فيها ليلاً والتي تتسلل إلى داخل المنازل والمباني عبر النوافذ وتعتبر هذه الظاهرة من ظواهر التلوث الضوئي الشائعة التي قد تسبب العديد من المشاكل الصحية للإنسان منها اضطرابات النوم نتيجة التعرض الشديد للضوء.

2/ بالإضافة إلى الفوضى الضوئية وهي تجمعات مبالغ بها من الأضواء في مكان واحد وهي ظاهرة قد تتسبب في إرباك الأشخاص وصرف انتباههم عن الأشياء الموجودة في طريقهم كأعمدة الإنارة ويكون تأثيرها أكثر وضوحاً على الشوارع عندما تكون إضاءات الشوارع مُصممة بشكل سيئ أو عندما تحتوي الطرق على الإعلانات الدعائية المحاطة بإضاءة ساطعة تؤدي إلى تشتيت انتباه السائقين أو وقوع الحوادث.

3/ يحدث توهّج السماء آثار السلبية على البيئة إذ تبعثر الأهباء الجوية كالضباب، والغيوم، وبعض الجزيئات الصغيرة المتطايرة كالملوثات الإضاءة الناتجة عن المصادر الاصطناعية والمنبعثة إلى أعلى الغلاف الجوي وتكون هذه الأجزاء المبعثرة وهجاً منتشراً يُمكن رؤيته من أماكن بعيدة، وقد يتسبب الانعكاس الثانوي للضوء في هذه الأماكن، والذي تقارب نسبته حوالي 10% في المدن، وحوالي 50% في المناطق الريفية

4/ الإفراط في الإضاءة عن طريق استخدام المؤقتات، وأجهزة الاستشعار التي توضع على مفاتيح الإنارة وتتحكم في الإضاءة، وغيرها من أدوات التحكم لإطفاء الإضاءة وقت الحاجة والتصميم السيئ لأماكن الإضاءة في أماكن العمل بحيث يتم وضع العديد من مصابيح الإنارة في مساحة صغيرة الاختيار الخاطئ للمصابيح والتي قد لا تكون موجهة بشكل صحيح إلى المساحة المطلوبة .

•نستعرض أهم الحلول لظاهرة التلوث الضوئي منها :-

1/ يمكن تغير مصابيح الإضاءة الخارجية إلى أخرى ذات تصميم أفضل ووهج أقل وهذا ما تقوم به الجمعية الدولية أو الاتحاد الدولي للسماء المظلمة بدراسة العديد من المصابيح المختلفة وتحديد أيهما ذي وهج أقل وفعالية أكبر لهذا ينبغي شراء المصابيح التي تحتوي على ختم الجمعية أو جمعيات مماثلة لها نفس المواصفات.

2/ احد اهم تلك الحلول استبدال مصابيح LEDs أو المصابيح الفلورية المدمجة CFLs بالمصابيح التقليدية التي تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، وربما لن تكفي فاعلية هذه المصابيح بالتخلص من التوهج بشكل كامل ولكنها قد تقلل من قيمة فاتورة الكهرباء ومن انبعاثات الكربون من محطات الطاقة، ومن الممكن اللجوء إلى المصابيح التي تعمل بالطاقة الشمسية فهي رخيصة الثمن ولا حاجة لصرف الطاقة لتشغيلها.

3/ محاولة التقليل من الإضاءة المُستخدَمة، في الطريقة الأكثر وضوحاً والأرخص والأسهل هي البدء بإغلاق الأضواء غير الضرورية وغير المُستخدَمة إذ يعتقد بعض الأشخاص أنّه من الآمن تركها مفتوحة ولكن هناك الكثير من البيانات المسجلة تُفيد أنه لا علاقة بين إبقاء الإضاءة مشتعلة وانخفاض معدلات السرقة.

4/ كما يمكن استخدام مستشعرات الحركة للمصابيح الخارجية الأساسية وهي أفضل من المصابيح دائمة الإضاءة، فهي تضيء فقط عند استشعار حركة بجانبها ولوقت محدود.

5/ بالإضافة إلى التخفيف من مصادر الإضاءة الزرقاء ليلا لأنّها تزيد من الوهج، وتزيد من فرصة تعرض الإنسان للمشاكل الصحية وتغير من سلوك الكائنات الحية كما تزيد الإضاءة الزرقاء من التوهج السمائي الذي يمكن أن تنتشر إلى مسافات جغرافية بعيدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا