المرأة والحياة

خلع رداء العار عن المرأة

 

 

✍️ ️مايا أحمد زكي

 

“كونك امرأة.. عليك أن تعلمي أنكِ نصف الحياة.. وأنك البياض.. أنك الربيع.. وقطرة غيث لأرض قاحلة” هكذا وصف الشاعر نزار قباني المرأة، والحقيقة أن وصفه لا يحمل أي مبالغة، بل على العكس، فكلماتنا المتواضعة لا تستطيع أن تصف قدر المرأة العظيم، ودورها المقدس في الحياة.

 

فالمرأة قوة لا تقهر، ولا أعني تلك القوة البدنية أبدا، بل للمرأة قوة من نوع آخر، يخضع لها أقوى الرجال، ويصبح بين يديها أشد رجل.. أحن طفل، فحنية المرأة ودلالها ورقتها وضعفها، هم أقوى وأجلّ معاني القوة.

 

لا تحتاج المرأة أن تبني العضلات، ولا أن يكن صوتها غليظ، ولا أن تحكم قبضتها على أي شئ فينكسر، هى فقط تحتاج الرجوع إلى قوتها الكامنة، وفطرتها التي اندثرت بعامل الوقت وقيود المجتمع، تحتاج المرأة أن تكون هى، كما خلقها الله وأبدع في صنعه لها، عليها أن تبصر إبداع الله بها.

 

المرأة إذا خلعت رداء العار عنها لاستطاعت أن تبني وتعمر ما تنكس في كل بقاع الأرض، المرأة فقط تحتاج فرصة للرجوع إلى أصلها، فالضعف الفطري يبني أكثر مما تبنيه القوة المصطنعة، والمرأة المتشبهة بالرجال في طباعها أمام الناس، هي في الأصل تخفي ضعفها بسترة القوة قبل أن تخرج إليهم.

 

طاقة الأنوثة ما هي إلا طاقة استمتاع وتدفق واسترخاء ومرونة واستقبال، افتحي قلبك عزيزتي لاستقبال الحب والخير والوفرة، وامنحي لكل العالم بعض من الضوء الذي يسكن قلبك، لا تحرمي العالم من لطف وجودك ورقة أثرك، اتركِ العالم يستمتع بجمالك، فأنتِ أيقونة جمال متحركة، أينما حلت تركت بصمات من الدلال والعطاء.

 

المرأة ينقصها أن تتحرر فورًا مما لا يمثل حقيقتها، وعليها أن تعلم أن حقيقتها بيضاء ناصعة، وما السواد الذي لحق بها إلا شرور من أنفس أرادت قمع قوة المرأة، قاصدة احتكار القوة؛ لتكن مُحتكرة فقط من قبل فئة محددة من المجتمع، تلك الأنفس أرادت طمس هوية المرأة وإبعادها عن رسالتها على الأرض.

 

المرأة ليست في حلبة مصارعة مع الرجل، لا الرجل يستطيع القيام بدور المرأة ولا المرأة تستطيع القيام بدور الرجل، لكل منا دوره وفطرته وعدته التي خُلق بها لتعينه على إتمام رسالته التي استُخلف في الأرض لأجلها، فعودة المرأة لقوتها لا تزعزع كيان الرجل أبدًا؛ لذلك على الرجال مساندة النساء في كل وقت وحين؛ لتتوازن طاقة الحياة.

 

عزيزتي المرأة أشد على يدك أن تحبي ذاتك، لأنك تستحقين الحب، فأنتِ مخلوق مكرم، قد استخلفك الله على أرضه، لا يليق بكِ المهانة أبدًا، لا يليق بكِ سوى كل جميل رقيق يشبه روحك، وفي هذا اليوم تحديدًا يحتفل بكِ وبوحودكِ كل العالم، فكل عام وأنتِ خير مثال على بديع صنع الله، كل عام وأنتِ منبع الحب والحنان والأمومة، كل عام وأنت بخير يا كل الخير، كل عام وأنتِ أنتِ .. امرأة وكفى.

إقرأ أيضاً:- 

ما لا تعرفينه عن اليوم العالمي للمرأة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا