المرأة والحياة

قوتك تَكمُن في أنوثتك

 

✍️ روان عبدالعزيز

 

كثيراً ما نُهاجم من قِبل الآخرين لعدم إجازة فعل الشيء فقط لأننا إناث، فهل الإناث قوة ضعيفة؟ ودائماً ما يحترسون عندما يطلبون منا شيء فقط لأننا غير أقوياء بالدرجة التي تجعلهم يكفلون لنا الأعمال البسيطة على اعتبار أن قدراتنا محدودة.

 

خلق الله -عز وجل- لكلٍ منا قوة احتمال إذا كانت نفسية أم بدنية، رجل أو امرأة، فلا يمكن أن تُقاس أبداً بالجنس، ولكن تُقاس بالبسالة وقوة التحمل، ولو كانت تُحسب بالجنس ما كنا وجدنا نساء أثبتن أنهن يفُقن قوة الرجال، وأثبتن أن قوة الانفعال والقدرة على التحمل تظهر من المواقف وخبرات الحياة.

 

ما كنا وجدنا “صفية زغلول” التي تحدت كل شيء ليظهر صوتها بين الناس، ما كانت تحدت البشر والزمان والمكان والاحتلال وأقوايل الناس عن جرأتها ما كانت تحدت نفسها والأنثى بداخلها ونزلت تجوب الشوارع لتعبر عن رأيها وصوتها وحريتها وحبها لوطنها.

 

فالمرأة فعلاً خلقت بتكوين جسماني أضعف نسبياً من الرجل ولكنها أثبتت أن القوة الجسمانية لا تُمثل لها أي إعاقة بل أنها استخدمت كل الوسائل المُتاحة لكي تكون كما هي اليوم.

 

وبالرغم من ذلك تحدت تكوينها الجسدي الناعم ولعبت كل أنواع الرياضة العنيفة والهادئة وحصلت على مراكز عدة في مجالات الرياضة المُختلفة بل وفاقت الرجل أحياناً كثيرة.

 

فوجدنا شتيفي جراف و التونسية أنس جابر في رياضة التنس، نوال المتوكل صانعة التاريخ العربي في رياضة العداء، البرازيلية مارتا في رياضة كرة القدم، سمر حمزة بطلة المصارعة، فاطمة عطا أصغر الاعبات في المصارعة، سومية زيدان أول مدربة مصرية فى مجال الغطس التجارى واللحام تحت الماء، نور الشربيني نجمة في رياضة الاسكواش، نانسي طمان التي أبدعت في مجال الجمباز.

 

والكثير من النساء التي أثبتن أن القوة الناعمة سلاح لإبراز العنف الكامن بداخلهن، ولم يلجأن إلى الرياضات الناعمة فقط بل تفرعن في كل المجالات.

 

ورغم التحديات و الانتقادات الكثيرة التي واجهتهن إلا أنهن لم يتخلين عن حلمهن في إبراز قوتهن، وكما تحب إبراز نعومتنا وأنوثتنا فنحن يوجد بداخلنا الكثير والكثير والكثير نسعى لإخراجه.

 

بالمناسبة كونك أنثى أمراً لا يُعيبك فلا تلتفتي إلى الأحاديث الواهية التي ليس لها أساس من الصحة ولا تنصتي للمُحبطين، الذين إذا توفرت لهم الفرصة سينتهزوها بكل جوارحهم حتى يكونوا مثلك، الذين يثبطوا من همتك، فالدنيا مليئة ب”لماذا تفعلين في نفسك هذا؟”، وإذا التفتِ إلى كل “لماذا” منهم لن تتقدمي خطوة للأمام.

 

هذه القوة الذكورية التي بداخلك ليست شيئاً غريباً ولا غير مألوف وإنما هو شيء طبيعي خلقه الله بنا جميعاً فجعل بداخل كل امرأة هرمونات 80٪ منها أنوثة، و20٪ منها ذكورة، ولا تضحك أيها الرجل فأنت أيضاً نفس الشيء ولكن بالعكس فهرموناتك تتضمن 80٪ ذكورة و 20٪ أنوثة.

 

العملية كلها نسبة وتناسب بهرمونات الشخص ليجمع بين أنواع متعددة من المشاعر، فالمرأة تحتاج لبعض الخشونة في تصرفاتها والقوة العنيفة أوقاتاً كثيرة – كما ذكرنا من قبل- وأيضاً الرجل يحتاج لمشاعر حنونة دافئة في كثير من الأوقات، فلا اعتراض على خلق الله.

 

احتياجك لقدرة ذكورية ليس معناه ابداً أن تُهملي أنوثتك وجمالك، فاهتمي بمظهرك و أناقتك وانوثتك فالجمال خُلِق لكِ وبكِ..

وبدون شك أنتِ قوية.

إقرأ أيضاً:- 

إرشادات لتحافظي على هدوئكِ النفسي مدى الحياة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا