مقالات

كيفية تعزيز الصحة العقلية والعاطفية لدى كبار السن

كيفية تعزيز الصحة العقلية والعاطفية لدى كبار السن

كتبت-كريمة عبد الوهاب

تحتاج صحتنا الجسدية مع تقدمنا في السن إلى أن تكون موضع الاهتمام الكبير وذلك عندما يتعلق الأمر بالمناقشات حول صحة كبار السن ومع ذلك من المهم للغاية بنفس القدر الاهتمام بالرفاهية العاطفية لكبار السن حيث تشمل تلك الرفاهية العاطفية قدرة الشخص في التعامل مع التوتر، وأيضاً الحفاظ على علاقات إيجابية، وتجربة الشعور بالهدف والوفاء في الحياة كما أنه يلعب أيضا دوراً حاسماً في جودة الحياة بشكل عام ويمكن أن يكون له تأثير كبير على الصحة العقلية والجسدية.

وترثر الصحة العاطفية على الصحة العقلية فالحالة العاطفية لكبار السن تؤثر بشكل مباشر على صحتهم العقلية، ويمكن أن تساهم مشاعر الوحدة أو الحزن أو القلق في تطور حالات الصحة العقلية مثل الاكتئاب أو اضطرابات القلق، وعلى العكس من ذلك، فإن الحفاظ على السلامة العاطفية يمكن أن يساعد في منع هذه الحالات أو إدارتها فعلى سبيل المثال، يمكن أن يكون للانخراط في الأنشطة التي تجلب الفرح والرضا، مثل الهوايات أو التواصل الاجتماعي مع الأحباء، حيث يكون ذلك له تأثير إيجابي على الصحة العقلية.

وليس العقل وحده هو الذي يتأثر بالصحة العاطفية؛ وتتشابك الصحة البدنية أيضاً فعلى سبيل المثال، يمكن للإجهاد المزمن أن يضعف جهاز المناعة ويزيد من خطر الإصابة بمشاكل صحية مختلفة ومن ناحية أخرى، يتم ربط تلك المشاعر الإيجابية والشعور بالهدف بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتحسين وظائف المناعة، وأيضاً زيادة طول العمر وبالتالي يمكن أن يكون الاهتمام بالرفاهية العاطفية له تأثير مباشر وكبير على الصحة البدنية لكبار السن والرفاهية لديهم.

 

ويعد الحفاظ على روابط اجتماعية قوية أمراً بالغ الأهمية للرفاهية العاطفية لدى كبار السن ويمكن أن يكون للعزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة آثار ضارة على الصحة العقلية ونوعية الحياة بشكل عام كما أن وجود نظام دعم من العائلة أو الأصدقاء أو حتى المشاركة في الأنشطة المجتمعية يمكن أن يوفر شعوراً بالانتماء والغرض فعلى سبيل المثال، يمكن للتفاعلات الاجتماعية المنتظمة أن تساعد في تقليل خطر التدهور المعرفي، وتحسين الحالة المزاجية، وتعزيز السعادة العامة ومن المهم للغاية تشجيع كبار السن على المشاركة بنشاط مع الآخرين وتعزيز العلاقات الهادفة.

 

كما تلعب الرعاية الذاتية دوراً حيوياً في تعزيز الرفاهية العاطفية لدى كبار السن كما أن تشجيع كبار السن على تحديد أولويات احتياجاتهم الخاصة، والمشاركة في الأنشطة التي يستمتعون بها، وممارسة تقنيات الاسترخاء، يمكن أن يساعد في تقليل التوتر وتحسين الصحة العاطفية. على سبيل المثال، ممارسة هواية جديدة، أو ممارسة اليقظة الذهنية أو التأمل، أو حتى مجرد قضاء الوقت في الطبيعة يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الصحة العاطفية، ومن المهم للغاية أن يفهم كبار السن أن الرعاية الذاتية ليست أنانية ولكنها ضرورية لرفاهيتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا