الأسرة والتربيةالمرأة والحياة

كيف تبنين شخصية قوية لطفلك؟

 

 

✍️ روان عبدالعزيز

 

أول لعبة نهتم بها في صغرنا هي العروسة التي لا نعتبرها مجرد لعبة وإنما كنا نتعامل معها على أنها أبنتنا بحق، فنهتم بلبسها وتسريحة شعرها بل ونطهي لها الطعام ونجهز لها حفلة شاي وكأنها شخص حقيقي يعيش معنا.

 

ممكن أن نعتبر الأمومة غريزة في البنت، تشعر بها منذ ولادتها ووضع عروسة في حضنها، فنجدها تمارس أمومتها مع صديقاتها وأخواتها وأبوها وحتى أمها، وحين تصبح أماً تمارس حنانها وأمومتها على طفلها، فتحاول أن تظهر حبها واهتمامها له، ولكن لا تنسِ وأنتِ تربين طفلك تربية صحيح أن تبني معه شخصية قوية ليستطيع مواجهة كل شيء يُقابله مع مرور الوقت.

 

فالطفل مع كِبر سِنه تتغير شخصيته وانفعالاته وردود أفعاله، ومع أفعالنا نحن تتكون شخصيته فممكن أن تكون خجولة، أو قوية، أو شُجاعة وهكذا، وعلى حسب شخصيته نحن نتعامل معها بشكل إيجابي وصحيح يجعل منه طفل غير انطوائي ويستطيع مجابهة كل المواقف التي تمر عليه في طفولته بطريقة قوية وبدون عنف أو خوف من الآخرين.

 

تتعدد طرق تربية الطفل لتجعلي منه شخصية قوية وسَوية، وكل طفل يحتاج لطريقة تربية مختلفة على حسب البيئة التي نشأ فيها، والمواقف التي تواجهه.

 

وهذه أفضل الطرق التي تجعل من طفلك ذا شخصية قوية :- 

 

عليكي بمعرفة أنكِ مادمتِ اتخذتِ قرار أنكٌ تكوني أم فيجب أن تتحملي تابعات قرارك، وأن تعطي لطفلك كل الاهتمام والحب والرعاية التي يحتاجها لبناء شخصيته، لا تتركي كل شيء مُباح وغير محدد بل ضعي قوانين للوقت طوال اليوم، للعب والنوم والأكل والدخول على وسائل التواصل الاجتماعي وكل شيء يفعله حتى تنظمي له وقته ويستطيع أن يستفيد من يومه بأكبر قدر ممكن.

 

الأطفال دائماً ما توجد لديهم مخاوف من بعض الأشياء المحيطة مثل الظلام، الأماكن المزدحمة، الفشل، فيجب أن يتعلموا المواجهة وألا يهربوا من مشاكلهم بسبب الخوف حتى لا تسبب لهم في مشاكل فيما بعد، لا يوجد أحد لا يرتكب أخطاء ولكن الأهم أن نتعلم من أخطائنا ولا نكررها مرة أخرى، وأن نواجه أخطائنا بدون خجل أو خوف.

 

كوني قدوة ونموذج ناجح لطفلك فلا يجب أن تنصحيه بشيء وأنتِ لا تفعله فهو حتى لن يُصدقك في شيء، فانصحيه بكل شيء ايجابي ونفذي معه هذه النصائح لتحفذيه على تطبيقها، شاركي طفلك في اهتماماته وهواياته والأنشطة التي يحبها حتى يخلق بينكما الألفة والحب ويقوي علاقتكما معاً ويجعله في تحسن نفسي.

 

تجنبي جرحه بكلمات سلبية فالطفل إذا ما سمع منكِ أنتِ أمه كلمات تحبطه وتثبط من نشاطه فماذا يفعل مع الآخرين إذاً؟ لا تحاولي تقليل ثقته بنفسه فهو يحتاج منكِ كلمات مشجعة حتى لا يشعر أنه أقل من الآخرين.

 

حددي وقتاً لاستخدام التكنولوجيا فلا يجب استخدام الكمبيوتر بشكل مستمر أو التليفون أو التلفاز، لأن كثرة الدخول على العالم الافتراضي يؤدي إلى الإدمان، كما أن التكنولوجيا تؤثر على قدراته العقلية ومهاراته الشخصية وعلى نومه واستيعابه، فبدلاً من أن يدمن هذا العالم، اجعليه يقضي وقته في أشياء أخرى، كالتعرف على أصدقاء جدد أو حتى التعرف على أنشطة جديدة، المهم أن يستفيد من وقته في شيء مهم.

 

خصصي وقتاً لطفلك يحكي فيه كل شيء يريده، يحكي مواقفه ومشاكله مع أصحابه، اعطيه المساحة للتعبير عن رأيه وإبراز انفعالاته ليشعر بالأمان والاحتواء وأن هناك من يسمعه ويفهمه.

 

اسمحي له أن يلعب ما يريد مع من يريد مادام لن يؤذيه هذا، فاجعليه يلعب مع أصدقائه في النوادي أو الحدائق حتى يكون قادر على تكوين صداقاته ويكون صاحب قرار.

 

لا تشبهين طفلك بأحد فهو في مرحلة تكوين شخصيته التي تختلف عن غيره حتى عن أهله، فلا تقرري شخصيته واتركيها تتكون وحدها فقط وجهي نصائحك بهدوء واتركيه يجرب.

 

يجب أن يعي الطفل أنه لابد أن يتحلى بالقوة، ومعنى القوة هنا أن يكون شجاع وواثق في نفسه وفي قدراته، يستطيع حل مشكلته بمفرده، يستطيع أن يعتمد على نفسه.

 

اجعليه قادراً على التحكم في مشاعره وألا يتركها تتحكم فيه، حيث أننا أحياناً ما نقع في مشاكل بسبب مشاعرنا فيجب التحكم في عواطفه.

 

القراءة والثقافة تفيد طفلك جداً فخصصي له وقتاً للقراءة ومشاهدة الفيديوهات التثقيفية التي تفيده وتزيد من معلوماته.

 

اجعلى العقاب بقدر الخطأ، اجعليه يعرف أنه إذا أخطأ في شيء سيعاقب، ولكن لا تجعلي العقاب أكبر من الخطأ حتى لا يهابك أكثر ومن كثرة التعود على العقاب يصبح الأمر ليس له قيمة، وأيضاً استخدمي طرق وحيل حتى لا يفعل الخطأ وتحدثي معه في بعض الأحيان وتناقشي معه كأنه شخص كبير في أخطائه.

 

تعاملي مع طفلك على أنه شخصاً كبيراً سيفهمك وخصصي وقتاً للمناقشة بينكما في أمور الحياة فهو يستحق أن يشعر بحنانك وأنتِ تستحقين الشعور بأمومتك معه..

 

حبك وحنانك ورعايتك لطفلك تجعله يعيطكِ من حنانه ورعايته عندما تحتاجين أنتِ ذلك، فلا تبخلي عليه بهم؛ فأنتم عائلة واحدة، عائلة تستحق السعادة والحب والألفة..

كوني أُم..

 

إقرأ أيضاً:- 

 

رحلة استكشاف لقوة المرأة الكامنة

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا