المرأة والحياة

المرأة مرتدية ثوب الماضي بألوان الحاضر

 

 

✍️ منار السيد

 

لم تكن المرأة نصف المجتمع بل المجتمع، فهي الحياة، ولن تحلق بدونها الأوطان، فلن ينجو عالم تُهان فيه المرأة وتُسلب منها أبسط الحقوق، فقد عانت المرأة كثيراً من أجل الحصول على حقوقها، فلا يستقيم المجتمع إلا بخلق بيئة آمنة وحرة يسودها حماية للمرأة،

وإليكِ تاريخ معاناة المرأة العربية:

 

عانت المرأة العربية كثيراً في الجاهلية؛ حيث كان العرب يعاملون المرأة على أنها شئ من ممتلكاتهم، يتصرفون فيها كما أرادوا، كانت المرأة مسلوبة الحقوق يرون أن لاحق لها في الميراث قائلين: لايرثنا إلا من يحمل السيف ويحمل البيضة، ولم يكن للمرأة أيضاً الحق في اختيار الزوج ولم يكن للطلاق عدد محدد ولا عدد محدد للزوجات، وعلاوة على ذلك كانوا يعتبروا إنجاب البنات عار فدفنوهن أحياء.

 

أما الإسلام فقد جاء صائناً لحقوق المرأة مكرماً لها حافظاً لحقوقها رافعاً لقدرها، قال رسول الله صل الله عليه وسلم ” استوصوا بالنساء خيراً “، وقد جاءت سورة النساء لتبرز حقوق المرأة، وأكد الإسلام على احترام المرأة وتحريم الاعتداء على حقوقها.

 

وكانت غزوة أحد هي أول غزوة تشارك فيها المرأة المسلمة، كانت تداوي الجرحى وتسقي المجاهدين الماء، وممن شاركن السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق وأم عمارة، شاركت السيدة عائشة في غزوة بني المصطلق ٦ه‍، وفي صلح الحديبية كانت مع الرسول أم سلمة، وفي غزوة الخندق شاركت صفية وقتلت يهودياً.

 

كما نجحت المرأة أيضاً في إنشاء الموسسات التعليمية حيث أسست فاطمة الفهري جامعة القرويين عام 859، حيث أُستمد فكرة خروج المرأة للتعليم والعمل من السيدة خديجة زوجة النبي وهي تاجرة ناجحة والشفاء بنت عبدالله علمت حفصة أم المؤمنين الكتابة بإقرار من الرسول صل الله عليه وسلم.

 

سعت المرأة لانشاء الأحزاب السياسية لتكون أداة تدافع بها عن حقوقها وتحصل على حريتها، فتأسس حزب “اتحاد النساء المصريات” وأصدرت جريدة ” المصرية “، وتم تأسيس الحزب النسائي الوطني وذلك لفتح الباب أمام المرأة للسماح بقبولها في الوظائف المختلفة، وبالفعل نجحت المرأة في المشاركة في مجالات الحياة المختلفة، كما أنها شاركت في الحياة الحزبية والنقابات العمالية والمنظمات غير الحكومية وتم تعيينها في الهيئات القضائية.

 

كان للمرأة العربية دور بارز في السياسة مثل: نفرتيتي وشجرة الدر وهناك، من فازت بجائزة نوبل مثل: توكل كرمان، والسيدة درية شرف الدين أول وزيرة إعلام، وهالة شكر الله اول سيدة أُنتخبت لرئاسة حزب الدستور .

 

وهناك من برز اسمها في الشعر والأدب منهن: مي زيادة، الخنساء، نازك الملائكه.

 

ومنهن من حلقن في عالم الموسيقى والغناء كالسيدة أم كلثوم، فيروز، ليلى مراد، وأسمهان.

 

ومن برزن في الصحافة والإذاعة مثل: سلوى حجازي، ومنى أبو سليمان، وغيرهن كثير من النساء العربيات الناجحات التي جعلن من المعاناة قصص نجاح وخلد التاريخ اسمائهن.

 

ولكن مازالت المرأة العربية تصارع للحصول على حقوقها، فالمرأة في فلسطين تحلم بحقها في الحياة، المرأة في السودان يُرتكب ضدها أفظع الجرائم تبحث عن الأمان، بالرغم من جمعيات حقوق الإنسان ومنظمات حقوق المرأة لكن مازال وضع المرأة العربية بعيداً عن العدالة والمساواة، هنا في عصر التقدم حيث أصبحت الحقوق أحلام وأمنيات.

 

فلم تنجو المرأة من المعاناة، فهناك من يضيقون عليها الحياة، فعاشت بذلك متألمة بين جدران العادات والتقاليد، فبالرغم من حصول المرأة على حقوقها في التعليم والعمل لكنها مازالت مرتدية ثوب الماضي بألوان الحاضر.

إقرأ أيضاً:- 

 

حدودك الشخصية في علاقاتك الزوجية والإجتماعية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا