مقالات

دور الأم في تربية الأبناء

دور الأم في تربية الأبناء

كتبت / سلمي محمد

إن البناء الجسمي والنفسي للأم يتناسب مع تربية الأبناء، بدءاً من تغذيتهم والاعتناء بصحتهم وملبسهم حتي منحهم مشاعر الحب والحنان التي تُكسبهم السعادة والشعور بالأمان.

إن الأم تدعم نمو أبنائها سواء البدني أو العقلي أو النفسي، تساهم الأم بشكل أساسيّ في دمجهم مع محيطهم الأسري والاجتماعي وتكوين شخصياتهم المختلفة، ويكون الأبناء أكثر تعلّقاً بأمهاتهم خلال فترة الطفولة المبكرة التي تمتد من الشهر التاسع من عمر الطفل حتّى عمر السنة والنصف، ففي حال عزل الأبناء عن أمهم خلال هذه الفترة لمدّة ثلاثة إلى خمسة أشهر فإنّ ذلك يؤثّر بالسلب على نموّهم البدني والعاطفي والاجتماعي واللغوي.

هناك رابط عاطفي قوي جداً بين الأم وأبنائها؛ حيث أنها أول من يشعر بهم ويُدرك احتياجاتهم قبل أي أحد، إن الأم تركز على التواصل شفهياً مع أبنائها تبعاً لتكوينها الأنثوي الذي يجعلها تحب هذا النوع من التواصل، ممّا يؤدي إلي تقوية العلاقة بينهما ويجعلها مسؤولة في نظرهم عن الانضباط في المنزل وتحديد قواعد السلوك، كما أنها تُضحي بحاجاتها الشخصية في سبيل تحقيق احتياجات أبنائها، وتبدأ مشاعرها هذه منذ فترة الحمل.

دور الأم في تربيتها لأبنائها ما يأتي:

توفير بيئة سليمة تدعم نمو الأبناء وتُطوّر مهاراتهم الشخصية؛ ويكون ذلك من خلال توفير مساحات خاصة للحركة واللعب ومنحهم فرصة لكي يتم إطلاق طاقاتهم وإبداعاتهم.

إدراك مشاعر أبنائها وما يدور في دماغهم من خلال تصرّفاتهم وتعبيراتهم اللفظية وغير اللفظية.

دعم ثقة الأبناء بأنفسهم وذلك من خلال تواجدها حولهم بإستمرار ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم.

تعمل الأم علي خلق نوع من الترابط الأسري؛ ويكون من خلال حرصها على قضاء أطول وقتٍ ممكن مع أبنائها وجمعهم حول مائدة الطعام في كل وجبة علي مدار اليوم، يعمل ذلك علي تقوية المعاني الأسرية لديهم ويزيد من محبتهم لأسرتهم والارتباط بها.

تعليم أبنائها الإيجابية وذلك من خلال رؤيتهم صمودها وعدم استسلامها أمام المشاكل والصعوبات التي تواجهها، وقدرتها على التعامل مع مصاعب الحياة، وتحمل التعب والإرهاق لرعايتهم.

تعليم أبنائها المثابرة علي الشدائد وذلك من خلال التعبير لهم عن مدى رضاها وشعورها بالسعادة والإنجاز عندما يرونها منهكة.

تتحمل أعباء تغذيتهم والعناية بهم بإستمرار حتي يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم فيما بعد ، فتلك المهام تتطلب من الأم مشاعر فيّاضة من الصبر والمثابرة.

تُعتبر الأم المعلمة الأولى في حياة أبنائها؛ لأنها هي من تُعلّمهم المهارات الأساسية في حياتهم كالكلام والمشي للمرة الأولى، كما أنّها مصدر جميع المعلومات والحقائق والمشاعر بالنسبة لهم؛ حيث انها تُعلّمهم المشاعر الإنسانية؛ كالحب، والرحمة، والمودة، والأخلاق الحميدة كالمساواة والاحترام والكرم.

يتأثّر الأبناء وخصوصاً الأطفال بكلّ ما يُحيط بهم، وتحتفظ عقولهم بما يُراقبونه خلال يومهم ويُقلدونه باستمرار، وبما أنّ الأبناء يقضون معظم أوقاتهم مع الأم فإنهم يتأثرون بها كثيراً ويُصدّقونها ويُطيعونها؛ لذلك فإن الأم هي المسؤولة الأولى عن سعادة أبنائها وتكوين شخصياتهم بطريقة إيجابية، كما أن الأبناء يرون في أمهم صديقة لهم لأنّها تشاركهم أوقاتهم ويلعبون معها، كذلك فإنهم يتخذونها قدوة لهم فيتشبهون بها وتكون مثلهم الأعلى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا