مقالات

تغلب الشباب على ظاهرة البطالة والهجرة والعنف

تغلب الشباب على ظاهرة البطالة والهجرة والعنف

كتبت/ سلمي محمد

إن الشباب يعانون من مشكلة البطالة، حيث أنهم لا يجدون العمل المناسب لمؤهلاتهم وقدراتهم، أو لأنهم لا يجدون فرص عمل في العموم. أي أنهم إما يعانون من البطالة الرأسية التي تعني التفاوت بين طبيعة القدرات والمهارات والمؤهلات التي يحملها الشاب ونوعية العمل الذي يعمل به، أو يواجهون سوقا تستبعدهم، فلا يجدون فرصة عمل تستوعبهم.

لذلك يضطرون للسفر للخارج بالطرق الشرعية و الغير الشرعية أو أنهم قد يلجأن للعمل الحر وذلك بالحصول على قروض من الجهات الرسمية كالصندوق الاجتماعي أو من خلال الجمعيات الأهلية.

وذلك لعمل مشروعات صغيرة في مجالات اقتصادية متنوعة، كل حسب الخبرات التي لديه، وبحسب الجماعات المرجعية التي ينتمي إليه.

مشكلة البطالة ينتج عنها عدد من المشكلات كما يرتبط بها عدد من الحلول المقبولة مجتمعياً.

فمن ناحية المشكلات، فقد تؤدي البطالة إلى زيادة العنف الشبابي وولادة عصابات صغيرة من الشباب وبالذات في المناطق العشوائية والفقيرة، تمارس العنف والبلطجة.
إن البطالة ترتبط بالإقبال على المواد المخدرة، للحصول على المتعة والهروب من المسئوليات الاجتماعية والعجز عن التحقق الذاتي.

كذلك ترتبط المشكلة بالهجرة غير الشرعية التي تنتشر في بلاد عديدة داخل القطر المصري، وفي قرى بعينها، مشكلة فيما بينها شبكة من علاقات الارتباط، إلى حد أصبحت معه مشكلة الهجرة غير الشرعية فعلا مرتبط بصلات القرابة الأسرية.

قد تؤدي البطالة إلي العنف والإرهاب، كانت البطال سبب رئيسي من أسباب نزول الشباب إلي ثورة ٢٥ يناير.

منظمة العمل الدولية قامت بإرسال البعثات إلى بلاد مختلفة فى قارات العالم الأكثر فقراً (أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية) وذلك للبحث عن أفضل السياسات الكفيلة بعلاج مشكلة البطالة ووجود حلول مناسبة، العمالة أهم من التنمية، النجاح فى التنمية لا قيمة له إن لم يؤد إلى القضاء على البطالة، تخفيض البطالة مع معدل نمو بسيط أفضل من معدل نمو مرتفع مع زيادة البطالة.

الهجرة غير الشرعية

هناك العديد من القرى المصرية التي تنتشر فيها ظاهرة الهجرة إلى بلاد أوربية كإيطاليا وفرنسا وروسيا، وغيرها من البلدان، للحصول على فرص عمل، وذلك عبر انتهاج طرق سفر غير شرعية، معرضين أنفسهم للموت.

هجرة الشباب للعمل في مجال البناء والتشييد بوجه خاص، يدلنا على عدد من الحقائق الأساسية وهي:

أولاها أن القرى التي هاجر أبناؤها للعمل بالخارج قد استفادت اقتصادياً بصورة كبيرة، والتي ظهر في عمرانها وتوسعها كما أن زاد المستوى التعليمي لأبنائها من الجيل الثالث من أبناء المهاجرين.

ثانيتها، أن سوق عمالة التشييد والبناء يشهد تراجعا كبيرا في الراهن، ما يستدعي النظر فيه ومعالجة أزماته.

ثالثتها، عدم قدرة الجهات الرسمية على بناء جسور من التعاون المشترك مع البلدان المضيفة بحيث تيسر السفر، وتقلل بقدر الإمكان من فرص الهجرة غير الشرعية.

استراتيجيات حل مشكلة البطالة

التقليل من قوّة النقابات المهنيّة وتأثيرها في تحديد الحدّ الأدنى للأجور، وهذا يُساهم بشكل كبير في حل مشكلة البطالة، التي تكون متعلقة بالأجور.

المرونة في سوق العمل وذلك من خلال توظيف العمّال بسهولة وهذا لا يُشجّع الشركات على التوظيف فتزيد فرص العمل المتوافرة.

القضاء على بالبطالة الجغرافية وذلك عن طريق منح الإعفاءات الضريبيّة؛ لتشجيع الشركات على العمل في المناطق الفقيرة ، أو تقديم المساعدة الماليّة للعاطلين عن العمل؛ كالمساعدة على الاستئجار عند انتقالهم إلى مناطق تتواجد فيها الوظائف بكثافة.

تحديد الحدّ الأقصى لعدد ساعات العمل الأسبوعية، والتي تزيد من حاجة الشركات إلى قوى عاملة، فتقوم بتوظيف أشخاص أكثر مما يُقلّل ذلك من البطالة.

رصد التجارب الدولية وذلك من خلال اتباع الأساليب التي تم تطبيقها في الدول الأخرى ومؤسساتها والتي نجحت في حل مشكلة البطالة، واستطاعت الحدّ منها.

تمويل ودعم المبادرات الشبابية التي تهدف إلى توظيف الشباب والسعي لإيجاد الفرص المناسبة لهم في سوق العمل، ويُمكن تحقيق ذلك عبر إنشاء صندوق إقليمي.

إعداد استراتيجية وطنية للتعليم وربطها باحتياجات سوق العمل، ممّا يُتيح ذلك الفرصة للخريجين الجدد العثور على الوظائف بكل سهولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا