مقالات

أسرار الحياة البرية في أعماق المحيطات

أسرار الحياة البرية في أعماق المحيطات

كتبت / سلمي محمد

تعرف المحيطات بأنها الجزء الأكبر من الغلاف المائي الذي يطوق الكرة الأرضية ، وقد بلغ عدد المحيطات التي تطوق كوكب الأرض خمسة محيطات.

إن المحيطات تمتاز بنظامها البيئي الصعب، وذلك لعدة أسباب منها:

درجات الحرارة لا تزيد عن 5 درجات مئوية. وأشعة الشمس لا تصل إلي أعماق المحيطات. مما يجعل الحيوانات البحرية التي تعيش في هذه الأعماق تتأقلم مع أسلوب الحياة ، وفي القدم كان من الصعب جداً اكتشاف أعماق البحار والمحيطات وذلك بسبب؛ عدم تواجد الإمكانيات للوصول إلى الأعماق، ولكن بدأ العلماء الأوروبيين في بداية القرن التاسع عشر بالبحث عن الحياة في أعماق البحار والمحيطات.

إن حياة المحيطات مليئة بالتناقضات المبهرة، حيث أنها تجمع بين الجمال الخالص وبين الخوف والرعب غير المحدود، وعندما نتحدث عن المحيطات والحياة البحرية في الأعماق البعيدة منها، يذهب تفكيرنا تلقائياً إلى الشعّاب المرجانية ذات الألوان الزاهية التي هي غاية الروعة والجمال بالإضافة إلى الأسماك الملونة مختلفة الحجم بداية من الأسماك الصغيرة جداً حتى الأسماك الكبيرة وأسماك التونة الضخمة، والحيتان العملاقة والقروش والسرطانات ( السلطعونات) وخيار البحر وما إلى ذلك، ولكن يوجد في الأعماق السحيقة بعض المخلوقات العجيبة ذات الخصائص الفريدة والتي من بينها الكائنات المضيئة التي تولد ضوءً يسمى بالضوء الحيوي.

إن الضوء الحيوي عبارة عن ظاهرة تصبح فيها مياه البحر أو المحيط متلألئة مضيئة في الظلام الداكن ويرجع ذلك إلي انبعاث الضوء من الطحالب والعوالق النباتية والكائنات البحرية الدقيقة الأخرى مثل نجم البحر وخيار البحر وغيرها من الكائنات البحرية الدقيقة.

تحدث ظاهرة الضوء الحيوي نتيجة لتفاعل كيميائي طبيعي يعرف باسم التلألؤ الحيوي “bioluminescence ” وهو يحدث فيه تحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة ضوئية بعد اتحادها مع الأكسجين، وتعتبر هذه وسيلة دفاعية تحمي بها الطحالب والكائنات البحرية الدقيقة نفسها من الأسماك والكائنات البحرية المُفترسة.

يوجد أيضاً بعض الغرائب التي وجدت في قاع البحار والمحيطات ومنها :

الجسم الغريب المكتشف في بحر البلطيق : في عام 2012 قام فريق منقبي الكنوز السويدية باكتشاف مذهل للغاية وهو عبارة عن مبنى يقع على عمق 75 متر تحت سطح الماء وقد أطلق عليه اسم الجسم الغريب في بحر البلطيق وهو من أفضل المباني المحيطية.

وجد أن هذا المبنى متشابه بشكل كبير مع المركبات الفضائية ويقول بعض العلماء أن هذا المبنى هو عبارة عن نتوءات صخرية أو هو مبنى تشكل بسبب الحركات الجليدية في المحيط.

آلية آنتيكيثيرا : هذه الآلية غريبة جداً ظهرت في بداية القرن العشرين من قبل الغواصين اليونانيين وهي شبيه ما بكمبيوتر قديم.
يتم استخدام هذه الآلية عن طريق التنبؤ بحركة الأجرام السماوية والخسوف والكسوف وهذه الظواهر.

صرح يوناغوني : جزيرة يوناغوني هي جزيرة تحتوي على عدد كبير من أسماك القرش الضخمة ، اكتشف فيها تشكيلة كبيرة من الصخور تسمى صرح (يوناغوني) وهو أكبر سر في المحيط بأكمله وهو عبارة عن مجموعة من الهياكل الصخرية الضخمة الغريبة التي تبدو أنها مجموعة من الأبنية المصممة من قِبل الإنسان.

وتم العثور علي العديد من الغرائب الهندسية تتواجد في هذه الصخور في الصرح بزاوية 90 درجة مئوية وتحتوي على صخور عملاقة وتتشكل هذه الصخور على شكل وجه بشري.

القبب الإسفلتية : في عام 2007 قام فريق العلماء باكتشاف كتل رسوبية بشكل طبيعي من الأسفلت الموجود تحت الماء على السواحل والتي نتجت من الكتل على شكل قبب كبيرة عن بئر نفط يوجد تحت الأرض منذ آلاف السنين.

مدينة هيراكليون الضائعة : تعتبر هذه واحدة من أعظم الاكتشافات التي وجدت تحت البحار والمحيطات وهذا بعد أربع سنوات من البحث حيث وجد فريق من علماء الآثار مدينة كاملة غرقت تحت ماء الخليج أبو قير في مصر.
وكانت هذه المدينة معروفة عند القدماء المصريين باسم ثونيس وقد سماها الإغريق بهذا الإسم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا