مقالات
أخر الأخبار

كيف تصبح مليونيراً من الصفر؟

كتبت/ سلمي محمد

 

أن تصبح مليونيرًا ليس بالأمر المستحيل لكنه طريق جد طويل وشاق سيستنزفك ذهنيًا و جسديًا، خصوصًا لو كنت عصاميًا تنتمي لوسط فقير بدون أصول تستثمرها أو على الأقل ثقافة مالية واسعة اكتسبتها من وسطك العائلي.

في عصرنا الحالي لا يتطلب تكوين ثروة بالضرورة الحصول على ميراث أو ربح اليانصيب، بل فقط التعرف على مهارات جيدة وتسويقها بشكل جيد للنجاح في تكوين ثروة كبيرة، كما نجح الملايين من الأشخاص حول العالم في تكوين ثروة هائلة من التجارة الإلكترونية أو العملات الرقمية التي لا تتطلب رؤوس أموال كبيرة.

الخطوات التي يجب إتباعها لكي تصبح مليونير من الصفر وهي :

الإستثمار في الذات

هذه أول خطوة في تطوير تجارتك أو المسار المهني لأنها تصنع الفارق بين التاجر الشاطر، وبين الموظف ذات الطموح العالي وبين الموظف الكسول، لا تتردد أبدًا في تطوير قدراتك مهما كلف الثمن، فكل مهارة أو لغة جديدة تتعلمها يمكن أن تترجمها إلى دخل إضافي، إن طريقك لتحقيق الثروة لن يكون سهلاً، بل مليئًا بالمنافسين، يجب إستثمار الوقت في التكوين ومراكمة المعارف، فهي السلاح الوحيد الذي تستطيع استخدامه أينما حللت.

تعلم ثقافة الإستثمار

تعلم أساسيات الإستثمار للمبتدئين فالمعلومات متوفرة في أي مكان على الإنترنت ويمكن الحصول عليها مجاناً، صحيح أن الجامعات تدرس أساسيات علوم الإقتصاد وإدارة المال، لكن فعاليتها محدودة ولا تصنع الفارق مقارنة بالممارسة على أرض الواقع، عندما تبدأ بإطلاق مشروع خاص أو تأسيس شركة، فمن اللحظة الأولى ستواجهك المشاكل الغير مخطط لها لأن التنزيل الواقعي للمشروع يختلف عن مراحل دراسة الجدول.

من الأفضل خوض الإستثمار مبكراً فكل سنة تمر من عمرك ينقص معها الشغف وتقل بها عزيمتك، إن مجال الإستثمار عمومًا جيد لكن يعيبه إنتشار شركات الوساطة النصابة، لذلك يجب عليك الحرص ومعرفة أفضل شركات الإستثمار والتداول سيضمن لك الإستثمار مع وسيط آمن وموثوق.

تنظيم الوقت

الإنسان الناجح يخوض صراعاً في حياته وهو تضييع الوقت بلا فائدة، كلنا نمر بفترات من الضياع نقضي فيها الأيام بنفس الرتابة ودون تحقيق أي فائدة، الأمر طبيعي، لكن طول المدة سيسبب المشاكل، الخطوة الأولى من أجل تنظيم الوقت هي التوفر على حافز أو أهداف محددة، فمثلًا لا يمكن لك أن تستيقظ للذهاب للعمل إذا لم تكن بحاجة للراتب، ضع قائمة بأهدافك وقسم جدولك الزمني بعناية من أجل تحقيقها، وتذكر أن كل تأخير لمهمة ما يصعب وصولك لتحقيق المراد في الوقت المطلوب، تعلم الواقعية واستهداف مكتسبات يمكن تحققها في القريب العاجل، والتي يمكن لمسها مثل العمل على زيادة المبيعات لمشروعك التجاري.

الواقعية

إن الشرط الأساسي الذي سيغير طريقة تعاملك مع المال هو الواقعية، أيضًا ألا تتصرف بعاطفة أو تنتظر الحلول الجاهزة مثل الفوز باليانصيب كي تصبح مليونير، فهذا الأمر مضيعة للوقت وسيسبب لك الإحباط فقط، إذا كنت عاطلًا عن العمل فأول خطوة في طريق المليون هي البحث عن وظيفة لتحقيق الإستقلال المادي، وبالتالي المعاناة من ضغوط أقل وتطوير المهارات بسرعة، أيضًا لا تراهن على أهداف كبرى إن لم تكن مستعدًا له، و إلا ستقضي أيامك في التحفيز دون تحقيق أي إنجاز يذكر.

الإدخار أولوية

الإدخار هو من أهم الصفات المشتركة بين رواد الأعمال الناجحين، فالكل يعاني في بداياته من مشاكل التمويل التي غالباً ما يتم حلها بالاستعانة بالمدخرات الشخصية، الأمر عادي لأن المستثمرين يحبون تحقيق الأرباح وليس المغامرة بأموالهم في مشاريع جديدة، وبالتالي لا تتوقع الكثير من الشركاء حتى عند امتلاك فكرة مشروع مدروسة بشكل جيد.

الإدخار هو السلاح لمواجهة الأزمات فالإنسان معرض بطبيعته لمشاكل صحية أو فشل مشاريعه، لذلك المدخرات هي الصديق الوحيد الذي سيقف إلى جانبك وقت الشدة.

ليس من الضروري توفير راتب كبير لبناء المدخرات، فأي شخص يمكنه تعلم طرق إدارة الراتب الشهري الذي يوفر بعض المال، أيضًا المدخرات تعطيك القدرة على مغادرة الوظيفة للتفرغ لمشاريعك الشخصية، والتي يمكن لك تطويرها ولما لا التحول إلى مليونير يقضي ثمار أوقاته يوماً ما متنقلًا بين المطارات و الفنادق الفخمة.

تأسيس الأعمال الخاصة

يمكن استغلال الخبرة السابقة لإطلاق مشروع في مجال تمتلك فيه خبرة، وهو ما سيؤمن لك تعزبز حظوظك في تطوير المشروع بسرعة، إذا لم تكن تتوفر على تجربة، فيمكنك مطالعة مقالنا حول أفضل أفكار مشاريع من البيت كي تأخذ فكرة عن بعض الفرص الواعدة والتي لا تتطلب رأس مال ضخم، لأن مهما كان تأثيرك داخل الشركة فأنت مجرد قطعة غيار يسهل تبديلها.

تنويع مصادر الدخل

التنويع يساعد على تطوير المحفظة الإستثمارية بشكل جيد ويساعد على استدامة قيمة الأصول، فهي التي تحميك من تعثر أو فشل أحد المشاريع، نظرياً يستحيل أن تفشل كل استثماراتك المتنوعة بنفس الوقت، إلا إذا كانت مترابطة مع بعضها البعض.

إن تنويع مصادر الدخل يوفر نوعاً من الحماية ضد الأزمات الإقتصادية أو التعرض لحالة عجز صحي يمنعك عن العمل، فاستثماراتك السابقة ستوفر لك نوع من الدخل سلبي دون أي مجهود.

الإبتعاد عن القروض الإستهلاكية

القروض الإستهلاكية من أكثر الأخطاء المالية الشائعة التي يرتكبها الشباب، خصوصاً أثناء إنفاقهم على أمور تافهة مثل الملابس و الإلكترونيات، إن المليونير شخص ذكي بطبعه يعرف أين يصرف أمواله ولا يكترث بالإعلانات التجارية، لذلك من الأفضل الإبتعاد عن القروض الإستهلاكية.

القروض التشغيلية هي الوحيدة التي تنفع؛ لأنها تؤمن القدرة على تمويل المشاريع، وبالتالي المساعدة على تنزيل أفكارك على أرض الواقع، كما أن بالضرورة إنشاء المشاريع تحت إدارة شركة مستقلة، وذلك لضمان الحماية القانونية في حالة تعثر المشروع في البنوك المقرضة ستصادر ممتلكات الشركة فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا