مقالات

هل اضطراب الشخصية الحدية يصعب الشفاء منه ؟

هل اضطراب الشخصية الحدية يصعب الشفاء منه ؟

كتبت / بسنت الغباري

إذا كنت تعاني اضطراب الشخصية الحدية، فلا تجعل الإحباط يتملكك، قد يتحسن العديد من الأشخاص الذين يعانون هذا الاضطراب مع العلاج بمرور الوقت ويمكنهم تعلم كيفية عيش حياة مُرضيَة.

ما هو اضطراب الشخصية الحدية | Borderline Personality Disorder:

هو مرض نفسي من أنواع اضطرابات الشخصية يتسم بصعوبة التحكم في العواطف والانفعالات وتقلبات مزاجية، و مشاكل تتعلق بنظرة الشخص لنفسه، والسلوك الاندفاعي، وتؤثر هذه السمات على حياة الشخص اليومية وعلاقاته الشخصية والاجتماعية، وتسبب شعورًا دائمًا بعدم الاستقرار وانعدام الأمان.

أنواع الشخصية الحدية:

اضطراب الشخصية الحدية المحبط، أو الهادئ :

وهي الشخصية التي تعتمد على الآخرين بشكل كبير، ولكنها تميل إلى تجنبهم في ذات الوقت، ويتميز هذا النوع بأن الأفراد المصابين بالمرض يميلون إلى الاحتفاظ بمشاعر الغضب داخليًا، وإلقاء اللوم على أنفسهم بدلًا من الآخرين.

اضطراب الشخصية الحدية الاندفاعي :

هي الشخصية التي تبحث عن المغامرات، فهي مفعمة بالنشاط، ولكنها تقوم بسلوكيات مؤذية، بهدف البحث عن الإثارة.

اضطراب الشخصية الحدية العدواني:

هي الشخصية المنفعلة والسلبية، والمتمردة.

اضطراب الشخصية الحدية ذاتي التدمير:

حيث يقوم الشخص المصاب بهذا النوع بالقيام بأي أفعال مؤذية، نتيجة لكره الذات، ومن الأفعال التي قد يقوم بها استخدام الادوية بشكل خاطئ، أو خدش، أو حرق النفس.

أسباب اضطراب الشخصية الحدية:

لم يعرف حتى الآن أسباب حدوثه بدقة، ولكن يرجح أن الإصابة به تعود لعدة عوامل منها:

عوامل جينية:

تزداد احتمالية الإصابة بها في حالة وجود تاريخ عائلي من الإصابة بها.

عوامل بيئية:

قد تزيد بعض العوامل البيئية من خطر الإصابة به فيمن لديهم استعداد وراثي، ومن أمثلة هذه العوامل التعرض لصدمة نفسية أثناء مرحلة الطفولة.

تغييرات في بنية ووظائف المخ:

يمكن أن يرجع سبب الاضطراب إلى حدوث تغيرات في بعض أجزاء المخ المسؤولة عن قدرة الفرد في التحكم في انفعالاته وتصرفاته.

أعراض اضطراب الشخصية الحدية:

غالبًا ما تظهر الأعراض عند النساء والرجال في بداية مرحلة الشباب، وتشمل ما يلي:

– مخاوف لدى الشخص من فكرة هجر الآخرين له دون وجود سبب مقنع.

– عدم استقرار العلاقات العاطفية والتي تتبدل بين الحب الشديد ثم الكره.

-تقلبات مزاجية سريعة تستغرق بضع دقائق أو ساعات.

– تذبذب نظرة الشخص لذاته فيكون تارة راضيًا عنها وتارة أخرى ساخطًا عليها، كما أنه يفتقد الهدف في حياته.

-سلوكيات اندفاعية مدمرة، فقد يقوم الشخص الذي يعاني من اضطراب الشخصية الحدية بالانخراط في تصرفات خطرة عند شعوره بالانزعاج، مثل القيادة بسرعة عالية، أو تعاطي المخدرات، ربما تمنحه هذه الأفعال الشعور براحة لحظية، ولكن عواقبها تكون وخيمة.

– شعور مستمر بفراغ داخلي مما يؤدي إلى اللجوء إلى القيام بتصرفات لملء هذا الفراغ، مثل الإفراط في تناول الطعام، أو تعاطي المخدرات، أو تعدد العلاقات الجنسية.

– غضب شديد يصعب السيطرة عليه.

– الانفصال عن الواقع ووجود أفكار وشكوك في نوايا الآخرين.

-إيذاء النفس ومحاولات الانتحار.

كيف يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية؟

يعتمد الطبيب في التشخيص على أخذ التاريخ الطبي وإجراء فحص بدني لاستبعاد الأسباب العضوية، ثم يتم تقييم الأعراض بالتفصيل وفقًا للمعايير الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الإصدار الخامس.

قد يصعب تشخيص حالات اضطراب الشخصية الحدية، نظرًا لاحتمالية معاناة الفرد من اضطرابات نفسية أخرى، فمثلاً قد يعاني الشخص من اضطراب الشخصية الحدية والاكتئاب في آن واحد، وعندها قد تخفي أعراض الاكتئاب صفات الشخصية الحدية ما يؤدي إلى عدم دقة التشخيص.

علاج اضطراب الشخصية الحدية:

يفيد العلاج في تقليل حدة الأعراض، وزيادة القدرة على العمل، وتحسين نوعية الحياة، وتتضمن طرق العلاج ما يلي:

العلاج النفسي:

عادة ما تحتاج الحالات علاجًا نفسيًا طويل الأمد، ومن أهم العلاجات النفسية المستخدمة ما يلي:

العلاج السلوكي الجدلي:

يعد المعيار الذهبي للعلاج، ويهدف إلى تنمية الوعي وتعليم المصاب كيفية العلاج ذاتيًا من خلال التدريب على التحكم في العواطف، وتنمية مهارات التواصل، وكذلك تطوير أساليب للتعامل مع المواقف الصعبة.

العلاج القائم على التعقل:

يساعد هذا العلاج الشخص على إدراك وفهم أفكاره، والتأني والتفكير قبل القيام بأي تصرف.

العلاج الدوائي:

لا يوجد حتى الآن دواء لعلاج اضطراب الشخصية الحدية، ولكن قد يصف الأطباء بعض الأدوية لعلاج المشكلات المصاحبة لهذا الاضطراب ويتضمن مايلي:

مضادات الاكتئاب.
مضادات الذهان.
مثبتات المزاج.
الأوميغا 3.

العلاج في المستشفى:

قد يستدعي علاج اضطراب الشخصية الحدية البقاء في المستشفى في بعض الحالات حتى تتحسن، لاسيما الأشخاص الذين أقدموا على محاولات انتحار.

نصائح للتعايش مع اضطراب الشخصية الحدية:

القراءة عن اضطراب الشخصية الحدية وتعلم مهارات العلاج السلوكي الجدلي وتطبيقها في المنزل والابتعاد عن المحفزات التي تثير نوبات الغضب وتخفيف التوتر وتفريغ الغضب بطريقة صحية، مثل ممارسة الرياضة أو هواية مفضلة والانضمام إلى مجموعات الدعم النفسي وتعديل نمط الحياة لتحسين الصحة النفسية والبدنية من خلال الحفاظ على نظام غذائي صحي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كاف من النوم.

إذا لاحظت ظهور مؤشرات الأعراض على أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء، فتحدث إلى ذلك الشخص وانصحه بزيارة الطبيب، أو معالج نفسي لكن لا يمكنك إجبار أحد على طلب المساعدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا