مقالات
أخر الأخبار

كيف يمكن التقليل من التوتر النفسي وأسبابه وأعراضه وطرق علاجه

كتبت : بسنت الغباري

 

يمكن للعديد من المواقف وأحداث الحياة المختلفة أن تسبب التوتر النفسي، غالبًا ما يتم تشغيله عندما نختبر شيئًا جديدًا أو غير متوقع أو يهدد إحساسنا بالذات، ويمكن أن تكون نسبة قليلة من التوتر محفزًا، لكن الكثير من التوتر يجعل حتى المهام الصغيرة تبدو شاقة ومتعبة.

ما هو التوتر النفسي؟

هو رد فعل الجسم لأي تغيير يتطلب تكيفاً أو إستجابة، ويتفاعل الجسم مع هذه التغيرات بإستجابات جسدية وعقلية ويعد جزء طبيعي من الحياة، وقد يكون ناتجاً عن عوامل بيئية أو جسمية ولا يشترط أن يكون التوتر أمر سلبي، بل ممكن يكون تغير إيجابي مثل الحصول على ترقية، أو ولادة الطفل قد تؤدي إلى حدوث التوتر النفسي.

أولاً: التوتر النفسي الجيد:

هو الذي يساعدنا على إنجاز مهامنا اليومية، والتكيف مع التغيير ،والانخراط في التفكير الإبداعي وتحقيق الأهداف التي يصعب الوصول إليها، ويساعدنا على تعلم أشياء جديدة، ويمكننا من الصمود في أوقات الصدمات، والذي يجعلنا ندرك الخطر ويمكننا من الهرب عندما نحتاج، ويعاني كل شخص من التوتر النفسي الجيد بشكل يومي.

ثانياً: التوتر النفسي السيء:

هو الذي يمنع قدرتنا على إنجاز المهام اليومية، ويحدث الإجهاد عندما يتراكم الكثير من الضغوط حولنا، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل التعرق، والقلق، والصداع، وسرعة التنفس.

وقد يأتي التوتر النفسي بأشكال كثيرة ويؤثر على الناس من جميع الأعمار مثل:

١- الأشخاص الذين لا يحصلون على دعم إجتماعي كاف.

٢- الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية.

٣- الأشخاص الذين يحصلون على قسط غير كاف من النوم.

٤- الأشخاص الذين يعانون من مشاكل جسدية.

أسباب التوتر النفسي:

أولاً:العوامل الخارجية: 

التغيرات الجوهرية في الحياة، ضغوطات العمل أو المدرسة، المشاكل المالية، الأسرة والأطفال، العلاقات المعقدة، الانشغال الدائم.

ثانياً: العوامل الداخلية:

التشاؤم، حديث النفس السلبي، التوقعات غير العملية، القلق المستمر، عدم المرونة.

أعراض التوتر النفسي:

قد يعاني الشخص المصاب بالتوتر النفسي من أي من الأعراض الآتية :

الأعراض الجسدية: 

أزمة، الصداع، الصداع النصفي، ألم في الظهر، التعرق، غثيان، عسر الهضم، ضعف جهاز المناعة، اضطراب المعدة، آلام في العضلات.

الأعراض الوجدانية والمعرفية:

فقدان الدافع، التهيج، الغضب، القلق، اكتئاب، صعوبة التركيز، انخفاض الدافع الجنسي، عدم استقرار المزاج، مشاكل في الذاكرة، الشعور بالقهر، التململ، التسويف والتأجيل.

الأعراض السلوكية: 

قضم الأظافر، مشاكل بالنوم، إفراط بتناول الأكل أو عدم الإقبال عليه، الميل للابتعاد عن النشاطات الإجتماعية ( الإنسحاب الإجتماعي)، إدمان المخدرات أو الكحول، إنخفاض في ممارسة التمارين الرياضية، ثورات من الغضب.

مضاعفات التوتر النفسي:

أولاً: عواقب على الصحة الجسدية:

مشاكل في الصحة العقلية، أمراض القلب والأوعية الدموية، مشاكل في الجهاز الهضمي، اضطرابات الأكل والسمنة، اضطرابات جنسية، اضطرابات في الدورة الشهرية، مشاكل في الشعر والجلد.

ثانياً: عواقب على العلاقات الإجتماعية:

حياة زوجية غير سعيدة، مشاعر الغضب والإحباط، تدني القدرة على التواصل مع الآخرين، عدم الثقة في الآخرين.

علاج التوتر النفسي:

١- التفكير بإيجابية، يعتبر أداة قوية لتحسين الصحة الجسدية وتعزيز الشعور بالراحة والسعادة، عندما يكون الشخص متفائلاً ومتفهمًا ومتسامحًا، يصبح قادرًا على التواصل بفعالية مع الآخرين وبناء علاقات صحية.

٢- الدفاع عن المشاعر، أو الآراء، أو المعتقدات بدلاً من الغضب، أو السلبية، أو التصرف بعدوانية.

٣- تعلم وممارسة تقنيات الإسترخاء؛ مثل التأمل، اليوغا، والتنفس العميق حيث تعمل تقنيات الاسترخاء على تنشيط استجابة الجسم للاسترخاء، وهي حالة من الراحة على عكس الإستجابة للقتال أو الهروب أو الضغط العصبي، عندما تتعلم هذه التقنيات وتمارسها، ستنخفض مستويات التوتر لديك وسيصبح عقلك وجسمك هادئين ومتمركزين.

٤- ممارسة التمارين بانتظام، حيث يعزز النشاط البدني الذي تبذله من إنتاج الإندورفين الذي يجعلك تشعر بالسعادة، ويلهيك عن دواعي القلق اليومية.

٥- تناول وجبات صحية ومتوازنة؛ إن الأجسام التي تتغذى بشكل جيد تكون أكثر استعدادًا للتعامل مع التوتر، لذا كن على دراية بما تأكله، ابدأ يومك بشكل صحيح مع وجبة الإفطار، وحافظ على طاقتك وعقلك من خلال وجبات متوازنة ومغذية على مدار اليوم.

٦- تعلم إدارة الوقت بشكل أكثر فعالية، قم بعمل قائمة بالمهام التي عليك القيام بها، وقم بمعالجتها حسب الأهمية، قم بالعناصر ذات الأولوية العالية أولاً، إذا كان لديك شيء مزعج أو مرهق بشكل خاص، فعليك التخلص منه مبكرًا ليكون بقية اليوم أكثر متعة.

٧- تخصيص وقت كاف للهوايات والاهتمامات، التي تجلب لك السعادة، سواء كانت مشاهدة النجوم أو العزف على البيانو أو العمل على دراجتك.

٨- الحصول على الراحة الكافية والنوم؛ النوم الكافي يغذي عقلك وكذلك جسمك، الشعور بالتعب يزيد من توترك لأنه قد يجعلك تفكر بطريقة غير عقلانية.

٩- عدم الإعتماد على الكحول أو المخدرات للحد من التوتر؛ قد يوفر العلاج الذاتي بالكحول أو الأدوية وسيلة سهلة للهروب من التوتر، لكن الراحة مؤقتة فقط، لا تتجنب أو تخفي المشكلة المطروحة؛ تعامل مع المشاكل وجهاً لوجه وبعقل صاف.

١٠- إلتماس الدعم الإجتماعي، وقضاء وقت كافي مع من تحبهم، لا يوجد شيء أكثر تهدئة من قضاء وقت ممتع مع إنسان آخر يجعلك تشعر بالأمان ويبادلك الأحاديث والأفكار، في الواقع، يؤدي التفاعل وجهاً لوجه إلى إطلاق سلسلة من الهرمونات التي تتصدى لاستجابة الجسم الدفاعية .

إذا كنت لم تستطيع إدارة التوتر والتقليل منه بمفردك فعليك بالبحث عن العلاج مع أخصائي نفسي أو أخصائي صحة عقلية مدرب في إدارة الإجهاد لتعلم طرق أكثر صحة للتعامل مع التوتر النفسي في حياتك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا