مقالات

الشهور القبطية ترتيبها والسبب في تسميتها

كتبت: آيات مصطفى

الشهور القبطية هي الشهور التي استخدمها القدماء المصريين والمزارعون عامة في مصر القديمة لتنظيم السنة الزراعية والدينية. و تعود أصول هذه الشهور إلى التقويم المصري القديم الذي قسم السنة إلى 12 شهرًا مدة كل منها 30 يومًا، بالإضافة إلى خمسة أو ستة أيام إضافية تسمى النسى أو الشهر الصغير.

وتم استخدامه أيضًا من قبل الأقباط وهم كل من سكنوا مصر منذ العصور الفرعونية القديمة و تم تعديل هذا التقويم في عهد البطالمة ليتوافق مع التقويم الشمسي، واستمر في الاستخدام حتى اليوم. ويستعين به المزارعين المصريين حتى يومنا هذا ، ولكن البعض لا يعرف من هذه الشهور القبطية إلا شهري طوبة و أمشير فقط نسبة إلى شهرتهم المرتبطة بأيام الشتاء العصيبة من السنة ، و تحمل الشهور القبطية أسماء مصرية قديمة مرتبطة بالآلهة والأعياد والظواهر الطبيعية، وترتبط بأمثال شعبية تعكس حكمة وتجربة الفلاحين.

شهور السنة القبطية
شهور السنة القبطية

أسماء ومعاني الشهور القبطية، وكيف تتميز بثقافة وتراث مصري فريد

– توت:

وهو أول شهور السنة القبطية ويبدأ في 11 أو 12 سبتمبر، وهو نسبة إلى الإله توت أو تحوت، إله الحكمة والعلم والكتابة.

– بابه:

يبدأ في 10 أو 11 أكتوبر، وهو نسبة إلى آبه، وهو الاسم الأصلي للأقصر، وكذلك إلى عيد أوبت، وهو عيد انتقال الإله آمون من معبده في الكرنك إلى معبده في الأقصر.

– هاتور:

يبدأ في 10 أو 11 نوفمبر، وهو نسبة إلى حاتحور أو هاتور، إلهة العطاء والحب والموسيقى.

– كيهك أو كياك:

يبدأ في 10 أو 11 ديسمبر، وهو مشتق من التعبير كا-حر-كا، أي قرين مع قرين، ومعناه عيد اجتماع الأرواح عند الفراعنة.

– طوبة:

يبدأ في 9 أو 10 يناير، وهو مشتق من الكلمة المصرية القديمة تاعبت، وهو أحد الأعياد.

– أمشير:

يبدأ في 8 أو 9 فبراير، وهو إشارة إلى عيد يرتبط بالإله مخير، وهو الإله المسؤول عن الزوابع.

– برمهات:

يبدأ في 10 أو 11 مارس، وهو ربما نسبة إلى عيد يتعلق بالملك أمنحتب.

– برمودة:

يبدأ في 9 أبريل، وهو نسبة إلى إله الحصاد الفرعوني رنودة.

– بشنس:

يبدأ في 9 مايو، وهو نسبة إلى الإله خونسو أو خنس، إله القمر عند الفراعنة وممثل دور الابن في ثالوث طيبة.

– بؤونة:

يبدأ في 8 يونيو، وهو نسبة إلى عيد أنت، أي عيد الوادي، وهو العيد الذي ينتقل فيه آمون من شرق النيل إلى غربه، وكانت الذبائح تقدم تكريماً له.

– أبيب:

يبدأ في 8 يوليو، وهو عيد الإلهة أبيبي عند الفراعنة.

– مسره أو مسرى:

يبدأ في 7 أغسطس، وهو نسبة إلى مسو-رع، أي ولادة رع.

وتكمل أيام السنة خمسة أيام تسمى الشهر الصغير أو أيام النسى، وتبدأ في 6 سبتمبر، ويحتفل بـ أوزيريس في أول هذه الأيام.
وفي السنة الرابعة يضاف يوم إلى أيام النسى، فتصبح ستة أيام، وذلك بأمر من بطليموس الثالث سنة 238 قبل الميلاد .

فكل شهر من الشهور القبطية يحمل اسم إله أو عيد من الديانة المصرية القديمة. وهناك أيضًا بعض الأمثال الشعبية التي تعبر عن طبيعة الجو أو النشاطات الزراعية في كل شهر.

شهور السنة القبطية
شهور السنة القبطية

بعض الأمثال الشهيرة المرتبطة بالشهور القبطية:

– توت (11/12 سبتمبر):

توت ري ولا تفوت. أي أن الري مهم للأرض في هذا الشهر وقيل عنه أيضًا توت يقول للحر موت نسبة لنهاية فصل الصيف وبداية موسم الخريف .

– بابه (10/11 أكتوبر):

بابه خش واقفل البوابة. أي أن البرد يبدأ في هذا الشهر ويجب الاحتماء منه في الأماكن المغلقة وقيل عنه أيضًا إن صح زرع بابه يغلب النهابة وإن خاب زرع بابه مايجيش ولا لبابة.
وهذا دليل على كثرة المحصول في هذا الشهر والتي تربح المزارع مهما نهب منه.

– هاتور (10/11 نوفمبر):

هاتور أبو الدهب منثور. أي أن القمح يصفر وينضج في هذا الشهر. وقيل عنه أيضًا إن فاتك هاتور اصبر لما السنة تدور .

– كيهك (10/11 ديسمبر):

كيهك صباحك مساك، شيل يدك من غداك وحطها في عشاك. أي أن النهار قصير والليل طويل في هذا الشهر. وقيل عنه أيضًا البهايم اللي متشبعش في كياك ادعى عليها بالهلاك. وفي هذا دلالة على كثرة محصول البرسيم في هذا الشهر.

– طوبة (9/10 يناير):

طوبة يخلي الصبية كركوبة. أي أن الصبايا تنحني من شدة البرد في هذا الشهر.

– أمشير (8/9 فبراير):

أمشير أبو الزعابير الكتير ياخد العجوزة ويطير. أي أن الرياح الشديدة تهب في هذا الشهر .

– برمهات (10/11 مارس):

برمهات روح الغيط وهات. أي أن هذا هو شهر الحصاد.

– برمودة (9/10 أبريل):

برمودة دق العامودة. أي أن القمح يجف ويدق ويطحن في هذا الشهر.

– بشنس (9/10 مايو):

بشنس يكنس الغيط كنس. أي أن الأرض تنظف من الحشائش في هذا الشهر.

– بؤونة (8/9 يونيو):

بؤونة نقل وتخزين المونة. أي أن هذا هو شهر تحضير وحفظ الغلال والأطعمة لباقي العام .

– أبيب (8/9 يوليو):

أبيب فيه العنب يطيب. أي أن العنب ينضج ويصبح حلوا في هذا الشهر.

– مسرى (7/8 اغسطس):

مسرى تجرى فيه كل ترعة عسرة. أي أن النيل يفيض ويغمر الأراضي في هذا الشهر.

– النسى (5/6 أيام إضافية):

تزرع أي شيء حتى لو في غير أوانه وينمو.أي أن هذه الأيام مباركة وخصبة ،وكان يتخذها القدماء المصريين كأيام أعياد لهم .ولذلك، كان يعتقد القدماء المصريين أن الزواج في هذه الأيام تجعل منه زواجًأ مباركًأ فكانوا يعقدون افراحهم في تلك الأيام .

وبعد أن تعرفنا على الشهور القبطية وأصلها ومعانيها والأمثال المرتبطة بها. و رأينا كيف احتفظت هذه الشهور بتراث المصريين القدماء وكيف استخدمتها الكنيسة القبطية في تنظيم الأعياد والصوم.
ولا تزال هذه الشهور تستخدم في الريف المصري المعاصر للتنسيق مع مواسم الزراعة والحصاد.
فنستطيع القول، إن الشهور القبطية هي جزء من هوية مصر وثقافتها وتاريخها، وأنها تستحق الاهتمام والحفاظ عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا