مقالاتأخبار مصرتقارير وتحقيقاتثقافة

حكايات النصر العظيم

 

✍️ الصحفية الصغيرة : فجر أيمن

 

نصر أكتوبر من البطولات التي كتبها التاريخ وشهدت على أصاله المصريين وعظمتهم، وحديثنا في هذا المقال عن نصر أكتوبر العظيم وكيف تحقق النصر، وكيف كانت قواتنا المسلحة على قدر من المعرفة والعلم والتطور الذي جعلها تخوض الحرب بكل قوة وعراقة وصمود.

حرب أكتوبر ليست فقط حدث حربي يهم القوات المسلحة والقيادات ف الدولة، بل هي حدث حربي يهم الشعب المصري بصفة خاصة ويهم جميع شعوب العالم العربي بصفه عامة، لأنها كانت حرب لإعادة الأراضي المصرية والمناطق السورية التي احتلتها إسرائيل دون وجه حق في عام 1967.

قالت المواقع الغربية ووسائل الإعلام الإسرائيلية أن الحرب إعتداء من القوات المصرية، ولكنها حرب لاسترداد الحق وهي معجزة عسكرية بكل المقاييس، كان الرئيس الراحل محمد أنور السادات ورجاله أحمد إسماعيل القائد العام وسعد الشاذلي رئيس الأركان مخططين جيدين ومحاربين عظام.

مصر قبل حرب أكتوبر 1971

قبل حرب أكتوبر كانت النكسة حيث انتصرت إسرائيل واحتلت سيناء وفقدت مصر في هذه الحرب أكثر من 85 % من السلاح الجوي وتم استشهاد الكثير من الجنود وإبادة وتدمير المعدات، وما كان من الرئيس جمال عبد الناصر إلا أن تنحى عن الحكم في يوم 9/6/1967، فقامت مظاهرات كبيرة من الجماهير العريضة المحبة، وتم تعيين الفريق عبد المنعم رياض رئيساً للأركان في 11 يونيو 1967، وتم الاتجاه للسوفيت لتسليح الجيش المصري الذي فقد معداته وأسلحته وتم عقد صفقات السلاح بفترات سماح طويلة.

بدايات حرب الاستنزاف

تم عقد مؤتمر القمة العربية في شهر أغسطس عام 1967، وقام العرب بدعم مصر ونجحت المخابرات المصرية في إغراق المدمرة إيلات في 21 أكتوبر عام 1967، وصدر بعد ذلك قرار من مجلس الأمن رقم 242 في 22 نوفمبر 1967. وفي يوم 22 يناير 1970 سافر الراحل جمال عبد الناصر إلى موسكو لطلب أسلحة وذخيرة جوية للسيطرة على الطائرات الإسرائيلية، وبدأت مصر في تحضير شبكة للدفاع الجوي وتم عقد مبادرة روجرز مع وزير الخارجية الأمريكية وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار.

تولى أنور السادات مقاليد الحكم

مات جمال عبد الناصر في يوم 28 سبتمبر 1970 وتولى السادات الحكم وبدا في ثورة التصحيح أو كما أطلق عليها البعض الحرب الداخلية لتصفية عناصر الفساد وتعزيز مراكز القوى وحاول السادات أن يعيد سيناء إلى مصر بسلام ولكن الاتحاد السوفيتي لم يرسل الأسلحة إلى مصر وعادى السادات السوفيت وطرد خبرائها، بعدها أستغنى الرئيس أنور السادات عن وزير الحربية فريق اول محمد صادق وعين الفريق الاول احمد اسماعيل بدلا منه في اكتوبر 1972، وقام السادات بالاعداد للحرب ورسم خطط الدفاع واحاطة بالسرية داخل القوات المسلحة واستمر في خداع المخابرات الاسرائيلية والامريكية.

بداية حرب أكتوبر

وبدات الحرب وعبرت حوالي 220 طائرة مصرية في تمام الساعة 2.05 ظهرا في يوم السادس من اكتوبر على ضفة قناة السويس، وكانت الطائرات على ارتفاع غير مبالغ فية لتتمكن من ضرب الاهداف الاسرائيلية في سيناء، وبالفعل حققت الضربة الجوية هدفها ولم تخسر مصر الا11 طائرة فقط واحدة منها كانت طائرة بقيادة الكابتن عاطف السادات، في نفس التوقيت تم ضرب اكثر من 2000 مدفع من اعيره مختلفة على طول جبهة قناة السويس، وتم قصف مواقع الجيش الاسرائيلي في الجبهة الشرقية لقناة السويس واستمر الضرب لمدة 53 دقيقة، كانت فيها القوات المصرية باسلة وصامدة وقامت قوات الجيش الثاني والقوات المصرية الجيش الثالث بالبدء في عبور قناة السويس على دفعات.

سقوط خط برليف

قام سلاح المهندسين المصري بعمل كوبري ثقيل في تمام الساعة الثامنة مساء وقاموا بعمل 60 ممراً على طول الجبهة وتم انشاء 8 كباري ثقيلة وحوالي 4 كباري خفيفة معدة للعبور مما ادى الى سقوط خط بارليف والسيطرة على مدينة القنطرة شرق واستمرت المعارك والاشتباكات لايام.
تدخلت امريكا في الحرب يوم 8 اكتوبر ووقفت مع اسرائيل ودعمتها ضد مصر وسوريا وقدموا تقارير وصور لاسرائيل تحتوي على مواقع والقوات المصرية، حيث قامت بالتصوير بالقمر الصناعي وساهمت وزارة الدفاع الامريكي مع اسرائيل، ولكن خاب ظنهم وفشلت اسرائيل يوم 8 اكتوبر وتم اسر العقيد عساف ياجوري.

فشل القوات الاسرائيلية في تدمير الدفاع الجوي لمصر

قامت القوات الجوية الاسرائيلية بمحاولات عديدة لتدمير شبكة الدفاع الجوي لمصر واستخدمت في عملها صواريخ سام وسقطت طائرات اسرائيلية كثيرة جدا وصلت الى 50 طائرة، وكان الفشل الزريع لدرجة ان جولدا مائير صرخت في يوم 9 اكتوبر قائلة انقذوا اسرئيل.
وفي اخر يوم 9 اكتوبر قام الجيش المصري الثاني والجيش المصري الثالث بدخول سيناء وفي يوم 10 اكتوبر حاولت امريكا ان تمد اسرائيل بالعدة والاسلحة، وفي يوم 12 اكتوبر اصدر السادات قرارا بأن الضرب سوف يكون شرقا لمساعدة سوريا، ويوم 13 اكتوبر اصدر الرئيس الامريكي قرارا ببناء جسر جوي امريكي لمساعدة اسرائيل.

خسائر في صفوف الجيش المصري

قامت طائرة استطلاع امريكية تدعى SR71 بمحاولة اختراق المجال الجوي للاراضي المصرية، وكانت بسرعة صوت تعادل ثلاث اضعاف وعلى ارتفاع 25 كيلو متر بالفعل نجحت في الاختراق، ولم تستطع القوات الجوية المصرية اسقاطها لانها طائرة في خارج مدى الصواريخ المصرية، وقام قائد المدرعات الاسرائيلية البرت ماندلر في سيناء بضرب القوات المصرية مما نتج عنه خسائر، ومن هنا جاء الامر بانتقال الجيش الثاني الى محاولة الدفاع الجوي لان تطوير الهجوم في الشرق جعل القوات الجوية دون غطاء، ونتج عنه خسائر ضخمة في الدبابات وجاء في ذلك الوقت خبر باصابة قائد الجيش الثاني سعد مأمون بنوبة قلبية.

قرارات مجلس الامن

في يوم 21 اكتوبر اصدر مجلس الامن قرار يحمل رقم 338 بوقف تبادل اطلاق النار، وافق على القرار كل من مصر واسرائيل ولكن في يوم22 اكتوبر لم تلتزم اسرائيل بقرار وقف اطلاق النار الصادر من مجلس الامن وقامت باستغلال الموقف وشن عمليات عسكرية كثيرة في منطقة غرب القناة، وفي يوم 23 أكتوبر صدر قرار مجلس بوقف إطلاق النار رقم 339، والتزمت به مصر، ولم تحترم إسرائيل القرار للمرة الثانية على التوالي، وحاولت أن تقوم باحتلال مدينة السويس إلا إن المقاومة الشعبية لم تسمح لها وتصدت لها بكل قوة.

نتائج الحرب

في يوم 24 أكتوبر فشلت قوات الجيش الإسرائيلي في السيطرة،  وتحقق لها خسائر ضخمة للجيش بأكملة، وأظهرت المقاومة الشعبية لسكان مدن القناة، والسويس بالتحديد الكثير من الشجاعة والثبات بمعاونة الجيش، وجاء فريق من القناصة والدبابات من داخل الفرقة 19 ماشياً، من عناصر الجيش الثالث، وفي يوم 26 ويوم 27 قامت إسرائيل بقطع طريق مصر السويس حتى تعوق حركة الإمدادات، والعدة والعتاد للجيش الثالث ووصلت وأنتهت وقتها الحرب.

نصر أكتوبر العظيم

وفي ختام مقالنا هذا عن نصر أكتوبر العظيم نشكر الله على هذا النصر، ونشكر القوات المسلحة وكل رجل ضحى بدمائه الطاهرة ليحمي هذه الأرض العظيمة، ونتذكر الشهداء بكامل الحب والامتنان على كل ما قدموا للأرض الغالية ونتمنى من الجيل الجديد أن يحافظ عليها ويحميها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا