تعزيز القراءة بين الأطفال والشباب ودور الأسرة والمدرسة

8

✍️احمد محمد 

 

تعتبر القراءة من العوامل الأساسية التي تساهم في تنمية الفرد وتوسيع آفاقه العقلية والثقافية. ومع ذلك، فإن انخفاض مستوى القراءة بين الأطفال والشباب قد أصبح قلقًا متزايدًا في المجتمعات الحديثة. ومن أجل زيادة وتعزيز القراءة بين الأطفال والشباب، تلعب كل من الأسرة والمدرسة دورا أساسيا.

في هذا المقال، سنناقش أهمية القراءة، وكيف يمكن للأسرة والمدرسة أن تسهم في تعزيزها.

تعزيز القراءة

تبدأ الأسرة بدورها في تعزيز القراءة منذ الصغر، حيث يمكن أن تكون البيئة المنزلية محفزًا للقراءة، كما ينبغي للوالدين أن يكونا نموذجًا للقراءة، فيمكنهم قراءة الكتب والروايات بانتظام ومشاركة تجارب القراءة مع أبنائهم.

يمكن أيضًا تخصيص وقت يومي للقراءة العائلية، حيث يتم قراءة القصص والروايات الجماعية، علاوة على ذلك، يمكن للأسرة توفير مكتبة مناسبة في المنزل تحتوي على مجموعة متنوعة من الكتب والمجلات يمكن للأطفال والشباب استكشافها.

 

من جانبها، تلعب المدرسة دورًا حاسمًا في تعزيز القراءة، فالمدارس يجب أن تكون مكانًا يشجع على القراءة ويوفر بيئة مناسبة لذلك. يمكن للمدرسة تنظيم فعاليات قراءة مثل الندوات الأدبية ومسابقات القراءة والمعارض الكتابية، وذلك لتشجيع الطلاب على اكتشاف الكتب والاستمتاع بالقراءة. ينبغي أيضًا أن تكون المدرسة مزودة بمكتبة متنوعة ومجهزة تجهيزًا جيدًا، حيث يمكن للطلاب الوصول إلى مجموعة واسعة من الكتب والمصادر.

 

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تعكس المناهج الدراسية أهمية القراءة وتشجع على تنمية مهارات القراءة والفهم لدى الطلاب. يمكن تنظيم دروس قراءة تفاعلية ونقاشات للمجموعات حول الكتب المدرسية، وذلك لتحفيز الطلاب وتعزيز استيعابهم للنصوص. ينبغي أيضًا تشجيع المدرسة على إقامة شراكات مع المكتبات المحلية والمؤسسات الثقافية، حيث يمكن للطلاب المشاركة في الأنشطة القرائية المجتمعية والتواصل مع الكتّاب والمثقفين.

 

بشكل عام، يجب أن تتعاون الأسرة والمدرسة بشكل وثيق لتعزيز القراءة بين الأطفال والشباب. ينبغي للأسرة والمدرسة أن تكونا حاضنتين للثقافة القرائية، وأن تشجعا وتمدا الطلاب بالموارد والفرص المناسبة. يجب التركيز على توفير بيئة قرائية مناسبة وتحفيز الفضول والاستكشاف لدى الأطفال والشباب، بالإضافة إلى ذلك، يجب تعزيز قيمة القراءة وتوضيح أهميتها في تنمية الذات وتحقيق النجاح الأكاديمي والشخصي.

ما الطرق الفعالة التي يمكن للأسرة تطبيقها لتعزيز القراءة بين الأطفال والشباب؟

 

هنا بعض الطرق الفعالة التي يمكن للأسرة تطبيقها لتعزيز القراءة بين الأطفال والشباب:

 

 قراءة مشتركة:

قم بتخصيص وقت يومي للقراءة المشتركة مع أبنائك، اجلسوا معًا واقرأوا قصصًا مثيرة وممتعة، يمكن لهذه اللحظات أن تكون فرصة لمناقشة الأحداث والشخصيات وتشجيع الأطفال على التعبير عن آرائهم وافتتاح الحوار حول المواضيع المطروحة.

 

توفير مكتبة مناسبة: 

قم بإنشاء مكتبة صغيرة في المنزل تحتوي على مجموعة متنوعة من الكتب المناسبة للأعمار المختلفة. اشرك الأطفال في اختيار الكتب التي يرغبون في قراءتها وضعها في المكتبة، يجب أن تكون الكتب متنوعة من حيث الأنواع والتصنيفات لتلبية اهتمامات الأطفال المختلفة.

 

تحويل القراءة إلى روتين يومي: 

اجعل القراءة جزءًا من الروتين اليومي للأسرة. قم بتخصيص وقت محدد في اليوم للقراءة، مثلا قبل النوم أو بعد العشاء، بإدراج القراءة في الروتين اليومي، يصبح من الأسهل للأطفال والشباب اعتبارها نشاطًا طبيعيًا وممتعًا.

 

تشجيع القراءة الذاتية:

قم بتشجيع الأطفال والشباب على قراءة الكتب والمواد التي يهتمون بها، واسمح لهم بالاختيار واحترم اهتماماتهم الشخصية. قد تكون القراءة للقصص المصورة أو كتب الإثارة أو الكتب العلمية، فتشجيع التنوع في الاختيارات يمكن أن يعزز حب القراءة.

 

إنشاء مناقشات حول الكتب: 

بعد قراءة كتاب، قم بإجراء مناقشة مع الأطفال والشباب حول القصة والشخصيات والمواضيع المطروحة. اطرح أسئلة تعزز التفكير النقدي وتشجعهم على التعبير عن آراءهم ومشاركة أفكارهم حول الكتاب. يمكن أيضًا تنظيم نشاطات مثل مسابقات القراءة أو الندوات الأدبية في المنزل لتعزيز التفاعل والمشاركة.

 

 القدوة الحسنة: 

كونك أبًا أو والدة، يمكنك أن تكون قدوة حسنة لأولادك وشبابك من خلال قراءة الكتب بنفسك.

احرص على أن يراك أولادك وأنت تقرأ كتابًا وتستمتع به، فقد تشجعهم على محاكاة سلوكك والاهتمام بالقراءة كونها نشاطًا ممتعًا ومهمًا في حياتكم.

 

الاحتفال بالقراءة:

قم بعمل احتفالات صغيرة لتكريم القراءة والإنجازات المتعلقة بها. يمكنك تنظيم حفل لتسليم شهادات القراءة المميزة للأطفال والشباب الذين يحققون تقدمًا في مهارات القراءة، يمكنك أيضًا تنظيم مسابقات القراءة أو العروض المسرحية المستندة إلى الكتب لتشجيع الانخراط الإبداعي والترفيهي.

 

استكشاف المواد المختلفة: 

بالإضافة إلى الكتب التقليدية، استكشف مجموعة متنوعة من المواد القرائية مثل المجلات والمجلات المصورة والقصص المصورة والكتب الإلكترونية. قد تجد أن بعض الأطفال والشباب يفضلون قراءة هذه المواد أكثر من الكتب التقليدية، ابحث عن الأشكال التي تناسب اهتماماتهم وتلبي أسلوبهم الفردي في القراءة.

 

الاستفادة من التقنية: 

استخدم التقنية لتعزيز القراءة. يمكنك تنزيل تطبيقات القراءة التفاعلية أو الكتب الإلكترونية التي تتضمن رسومًا متحركة وأصواتًا وألعابًا تفاعلية، فهذا يمكن أن يكون مغامرة ممتعة للأطفال والشباب ويحفزهم على استكشاف المزيد من الكتب.

تعزيز القراءة

توفير بيئة قراءة مريحة:

قم بإنشاء زاوية مريحة وهادئة للقراءة في المنزل. قم بتجهيزها بكراسي مريحة وإضاءة جيدة ورفوف لتخزين الكتب، فالأطفال والشباب يشعرون بالراحة والاسترخاء عندما يكون لديهم مكان مخصص للقراءة.

 

تذكر أن الاستمتاع بالقراءة يجب أن يكون الهدف الرئيسي. قم بتشجيع الأطفال والشباب بدون فرض القراءة كواجب، فالهدف هو أن يكتشفوا متعة للقراءة.

 

في النهاية، من المهم أن نتذكر أن القراءة هي رحلة ممتعة ومفيدة تفتح آفاقًا جديدة وتغير حياة الأفراد، وبتكاتف الأسرة والمدرسة يمكننا تعزيز حب القراءة وتحفيز الأطفال والشباب على اكتشاف العالم الرائع للكتب والمعرفة.العوالم المختلفة في صفحات الكتب ويطوروا حبًا دائما

رابط مختصر: https://roayatwatneg.com/epwn
قد يعجبك ايضآ