أخبار الفن

اليتيم الذي تفوق على العديد… في ذكرى رحيل بطل الرحايا والدراما الشيقة “نور الشريف”

 

مادونا عادل عدلي

 

نتذكر اليوم ذكرى رحيل الفنان نور الشريف التي تحل اليوم (11 أغسطس 2015) الفنان الذي تغلب على الظروف ليصبح واحد من أهم نجوم جيله

 

 

 

ومن المعلومات التي انتشرت في إحدى مجموعات موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن المخرج صلاح أبو سيف هو المخرج الأول للفيلم الأكثر جدلاً في مسيرة نور الشريف السينمائية “ناجي العلي”

 

حيث قد تسبب هذا الفيلم في حملة شرسة على نور في الصحافة حينها كما تعرض لمشاكل كثيرة بسببه، وللتأكد من هذه المعلومة عدنا إلى أرشيف جريدة الأخبار المصرية.

 

صحيفة الأخبار اليومية نشرت في 14 أبريل عام 1990 في صفحة الثقافة، خبراً بعنوان “نور الشريف يبحث عن مليون جنيه”، وضم متن الخبر كواليس المراحل الأولى لفيلم ناجي العلي، قبل التصوير، وذكر فيه أن الشريف يتردد على المكتبات للحصول على الكتب والمراجل التي تناولت القضية الفلسطينية، وعلى مدار 10 ساعات يوميا تستمر الجلسات بينه وبين السيناريست بشير الديك الذي يكتب القصة، وبين المخرج صلاح أبوسيف الذي يقوم بإخراجها للنقاش حول الشخصية.

وبذكر في الخبر أن صلاح أبو سيف حضر الجلسات الأولية حول شخصية ناجي العلي وحضر المراحل الأولى من الكتابة، لكن لا يتضح السبب الذي جعل أبوسيف يترك المشروع ويستكمله مخرج آخر فيما بعد.

وأوضح الشريف في تصريحه -في الخبر ذاته- أمخ يعمل على هذا الفيلم منذ عامين، وتم تحديد أماكن التصوير في لبنان وإن لم يتمكنوا من التصوير فيها سوف تكون سوريا هي البديل بالإضافة إلى مشاهد أخرى في لندن والكويت، والمناظر الداخلية في مصر، وعلل الشريف سبب تأخير التصوير انتظار انتهاء الديك من الكتابة، وحدد أنه من المقرر أن نتنتهي عملية كتابة السيناريو والحوار خلال 4 أسابيع، وأن التصوير ربما يبدأ في يونيو 1990.

 

 

وكان الراحل نور الشريف يبحث حينها عن تمويل للفيلم لأن ميزانيته ضخمة على حد وصفه، قد تتعدى المليون جنيه، لذلك قد تم الاتفاق مع منتج لبناني للمشاركة في الانتاج

 

حيث قال نور الشريف : “لا أخشى إنتاج هذا الفيلم ولا أخاف من عدم تحقيقه إيرادات، فقد وصلت لمرحلة أقدم فيها أفلاما جماهيرية، وفي نفس الوقت عندي أحلام صعب تأجيلها وأحب أن أنفذها حتى لو كانت بعيدة عن الجماهيرية”.

 

 

وفيلم “ناجي العلي” إخراج الراحل عاطف الطيب، ولم ير النور إلا عام 1992، أي بعد عامين كاملين من هذا الحوار الذي نشر للشريف على صفحات جريدة الأخبار.

 

نور الشريف 

وُلد نور الشريف في مدينة القاهرة، في حي السيِّدة زينب، بِمنطقة حي الخليفة تحديدًا يوم 28 أبريل 1946. قبل أن يُكمل نور عامهُ الأول تُوفِّي والده

 

 

ثم انتقلت والدته إلى منزل أهلها، وبعد ذلك تزوَّجت وهي في سنِّ صغيرٍ وسافرت مع زوجها الجديد إلى السعوديَّة، تاركة وراءها نور وشقيقته الكُبرى عواطف، وكفلهما عميهما إسماعيل وأمين برعايتهما بالإضافة إلى عمتهم.

 

 

وُلد نور باسم محمد جابر محمد عبد الله، وأطلق عليه جدِّه لوالده عند مولده اسم نور كاسم دلع، وظلَّ يعتقد أنَّ عمِّه إسماعيل هو والده وأنَّ اسمه الحقيقي هو نور، حتَّى بلغَ سن السادسة في أوَّل يوم لهُ في المدرسة الإبتدائية، فوجئ بأن اسمه الحقيقي هو محمد جابر، وأنَّ والده مُتوفي مُنذ سنوات.

 

 

وقام بِتغيير اسمه فيما بعد للاسم الذي اختارته لهُ شقيقته هو نور الشريف، بسبب حبها للفنان عمر الشريف.

 

كان نور الشريف متميزًا في كرة القدم، فكوَّن مع أصدقائه فريقًا باسم الأسد المرعب. وكان طموحه في هذا الوقت هو الانضمام إلى أحد الأندية الكبيرة في كرة القدم، وعند وصوله للمرحلة الإعدادية إنضم لِناشئين نادي الزمالك كلاعب وسط

 

 

وظلَّ في النادي حتَّى الثانوية العامة عندما التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وأصبح منَّ الصعب أن يجمع بين الكرة والفن، وشعرَ بأنَّ الكرة ليست طريقه وأنها كانت مرحلة عابرة في حياته تعلَّق بها بسبب الفراغ.

 

تخرج من المعهد سنة 1967 بِتقدير امتياز، وكان الأوَّل على دفعته

 

تزوج نور الشريف الفنانة بوسي في عام 1972وأنجبا سارة، ومي وتعمل كممثل ولكن تم الطلاق بينهما بعام 2006 على إثر الخلاف بسبب علاقة نور الشريف بممثلة شابة فطلبت حينها الطلاق، وفي عام 2015

 

 

وعادت إلى نور الشريف بعد انفصالهما الذي استمرت لتسع سنوات إلى حين وفاة نور في اغسطس من نفس العام.

 

 

من المعروف أن علاقة حب الفنان الراحل نور الشريف وزوجته الفنانة بوسي أطلق عليها البعض لقب “قصة العشق والعناء” لما تعرضوا له من مصاعب حتي أسطتاع الثنائي دخول “قفص الزوجية”.

 

 

حيث بدأت قصة الحب والإعجاب بين نور الشريف وبوسى من خلال أحدي البروفات التي جمعتهما سويًا، فما كان من الشريف إلا أن تقدم لأهلها لخطبتها الأمر الذي قوبل بالرفض من جانب عائلتها، ذلك رغبتًا منهم فى أن تتزوج من رجل أعمال غنى حتى يطمئنوا على مستقبل ابنتهم ولكن رفضت بوسى وهددتهم بأنه ستنتحر وصممت على الزواج من نور الشريف، حتى أجبرتهم على الموافقة.

وتشكلت قصة الحب التي أصبحت حديث الوسط الفني وعاشت في وجدان الجمهور من خلال فيلم “حبيبي دائما” بطولة وكانت ترجمة حقيقة لمشاعر الحب الصادق التي كانت بينهما بعد أن نجحا في تجسيد هذا الحب علي الشاشة الفضية وعاشوها حقيقية في عش الزوجية منذ عام 1972 وأنجبا أبنتان هما مى وسارة نور الشريف.

 

 

وروت بوسي من قبل أنها اضطرت لبيع شبكتها في يوم الزفاف لأن والدها أصر على كتابة مبلغ كبير لمؤخر الصداق، وبالتالي احتاج نور للمال لإتمام إجراءات عقد القران، ولكن لحسن الحظ لم يلاحظ والدها ذلك، وبدأت حياتهما في شقة صغيرة تلاءم ظروفهما المادية ولكن حبهما لم يخفت يومًا، وظلا يمثلان ثنائي ناجحًا في الحياة والسينما لأكثر من ٣٣ عامًا قدما خلالهما عدة أعمال شهيرة.

 

 

ولكن للأسف بعد قصة الحب العنيفة وزواج دام أكثر من أربعين عام تم طلاقهم عام 2006 بسبب اتهامها لنور الشريف بعلاقة مع ممثلة شابة.

 

بعد انفصالهم لتسع سنوات عادت بوسي للزواج من نور الشريف مرة أخرى عام 2015 ودام هذا الزواج حتى توفي نور الشريف في نفس العام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا