مقالات

” بنت الأصول “

✍️ سليمان عوض

 

بنت الأصول” من أكثر الكلمات التي تتردد على مسامعنا عنوان ليس بالغريب اتفق الجميع على ذكره في أغلب المواقف التي تحمل في طياتها مدح المرأة، تلك المرأة التي تحمل قيم الأصالة والأخلاق والتراث في حياتها.

مصطلح أوشكت المدنية الحديثة أن تنال منه وتلوث عفته ونقاءه وأن تصبغ عليه صبعة مادية تغير ملامحه وتجره إلى نفق مظلم متفرع كالمتاهة.

ولسنا بصدد نظرية المؤامرة المعتادة، ولكنه الواقع البغيض الذي انجذبت إليه الكثير من قيمنا فتشوهت وصارت مفاهيم رثة لا نرى من وجودها طائل حتى انجرفت هويتنا إلى مستنقع لا نعلم كيف ومتى سنخرج منه ؟!. لذلك وجب علينا أن نذكر أنفسنا دومًا بتلك القيم القيمة الموروثة لعل ذكرنا لها يذكرنا بها ونخرجها من مكمنها ونعيد إليها رونقها .

بنت الأصول؛ هي المرأة التي تحترم تقاليدنا وثقافتنا، وتحرص على المحافظة عليها ونقلها للأجيال القادمة، فهي تقدر ماضيها وتعتز بجذورها، وتعمل على الحفاظ على تراثها بل وتسعى لتقديمه بطريقة تناسب العصر الحديث.

بنت الأصول؛ هي الأم التي ترى في وجودها سعادة الدنيا ونعيم الحياة هي التي تحس في أحضانها اتساع الكون وأمان الوطن وربيع الحياة، وشروق الشمس وضياء القمر.

بنت الأصول
بنت الأصول

هي الزوجة التي تحمل أعباء الحياة وتشارك الزوج الألم والأمل ولا ترى علي وجهها سوى ابتسامة رقيقة حتى وإن ساد الظلام تجد في عينيها النور، تلك المرأة التي لا تسمع صوتها إلا وهي تمدح في زوجها وفي حياتها، تلك التي تحتضن أولادها وتقبلهم كل صباح، وتسهر على راحتهم كل مساء .

هي تلك الابنة التي حفظت سيرة أبيها وأعلت من شأنه بذكر خلقها وأدبها، وبرت به في حياته وبعد مماته، وراقبت ربها في كل صغيرة وكبيرة.

بنت الأصول هي المرأة التي تحرص على التعلم والتطور، وتسعى دائمًا لتحقيق أهدافها وتحقيق النجاح في حياتها الشخصية والعملية، وتحرص على تطوير مهاراتها وتعلم مهارات جديدة، وتستثمر وقتها وجهدها في تحقيق السعادة لكل من حولها .

بنت الأصول؛ هي السند والأمان والحنان والطيبة والحياء والأخلاق، هي العزة والكرامة والتواضع والصبر والإخلاص والإيثار والتسامح، هي الحصن المنيع الذي لا يستطيع الفكر المشين أن يلوث أذنها ولا التكنولوجيا البغيضة تستطيع أن تنال منها قيد أنملة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا