مقالات

الربيع العبرى

 

 

بقلم – السيد غباشي

 

في عام 2010 قامت الثورات تباعا في العديد من الدول العربية منهم على سبيل المثال

 مصر – ليبيا – اليمن – سوريا – تونس

 

لم ينج إلا القليل مصر وتونس وباقي الدول سقطت في بئر التخريب والضياع 

وانتشار الجماعات المسلحة المخططة لها مسبقا 

لاستغلال الأوضاع الأمنية السيئة

 

وأطلقت عليها الربيع العربي ، او بمعنى ادق الخريف العربى 

لأن ما حدث لا يعبر عن الربيع وجوه الساحر بأي حال من الأحوال

 

ايام الثورة

الخريف العربى 

الكيان الصهيوني ينظر إلى الدولة المصرية بحذر ويترقب

الوضع وتتوقع الأسوأ بمصير الدولة المصرية أثناء اندلاع المظاهرات

وبعد ما يقرب من ثلاثة عشر عاما انقلبت الكراسي وأصبح

 

لاعب الأمس مشاهد اليوم 

ومشاهد الأمس لاعب اليوم 

اليوم نحن ننظر إلى الكيان الصهيوني بحذر وترقب وننتظر ما سيسفر عنه الغد 

مستريح البيتكوين 

ازدادت المظاهرات حدة وتصاعدت أعداد المتظاهرين وامتلأت الشوارع والميادين بالمتظاهرين الإسرائيليين  في محاولة منهم لعودة الكيان الصهيوني كما كان وعدم سيطرة رئيس الوزراء وحزبه على الكيان الصهيوني وتهميش دور القضاء والمحكمة الدستورية وفي تطور سريع للأحداث اجتمع المتظاهرين حول بيت رئيس الوزراء 

الربيع العبرى

فى محاولة منهم للضغط عليه والعدول عن تعديل بعض القوانين ، وأعضاء الأحزاب والكنيست يعلنون خوفهم من تطور الأحداث

 

وفي تعليق لرئيس الوزراء الأسبق ( نفتالي بينت) أن ما يحدث هو الأخطر منذ حرب أكتوبر المجيدة (73) في اشارة منه خفية أن ما يحدث داخل الكيان الإسرائيلي هي حرب تدور بين الحكومة والأحزاب واستخدام المتظاهرين  كسلاح لكلا الطرفين في هذه الحرب الخفية 

وأن كيان الدولة هو الوحيد المهدد من هذه الحرب 

( بنيامين نتنياهو ) يريد سلطة مطلقة لا تخضع لمراجعة المحكمة الدستورية مما يراه البعض أنه فرض لبداية عهد الديكتاتورية في الكيان الصهيوني 

وخصوصا أن هذه الفترة الحرجة التي يمر بها العالم أجمع أصبح لدي الكثير قناعة بأن الديكتاتورية هي النظام الناجح على سبيل المثال 

( الصين – روسيا – كوريا الشمالية – تركيا )

مع أنظمة الحكم الملكي التي تعتبر مرادف للديكتاتورية، ينظر الجميع إلى هذه الأنظمة أنها تتمتع بالاستقرار وعدم تضارب الآراء والقرارات

 

الكيان الصهيوني الذي افتخر مرارا وتكرارا بالديمقراطية وأنه يتمتع بنظام ديمقراطي قوي 

الان يحاول الخروج من هذا النظام والبحث عن بديل والبديل الذي يراه ( بنيامين نتنياهو) مناسب هذه الفترة هو النظام الديكتاتوري والخروج من تحت عباءة الديمقراطية لا مجال أمام العالم  للديمقراطية الآن

فيما مضى 

تغنى الكيان الصهيوني بالديمقراطية

وأنهم مثال يحتذى به 

أما الآن

ينسحب من هذا النظام مسرعا   

هناك تضارب بين آراء المواطن العادي والمطبخ السياسي 

الحكومات تأخذ قراراتها على أساس المعلومات والمصالح لبلدها 

والمواطنين ينظرون للأمور بمنظور عاطفي يخلو من المعلومات والرؤية المستقبلية للعهد الجديد الذي سيأتي على العالم بمنظوره 

لن يجد أمامه ( بنيامين نتنياهو) سوي العدول عن تعديل القوانين الجديدة التي تخص القضاء والمحكمة الدستورية 

ولكن لن تنتهي الازمة 

تستثمر المعارضة هذه السقطة وتروج لضعف الحكومة واتخاذها لقرارات خاطئة في أوقات خاطئة 

 و تدعو أحزاب المعارضة  الشارع الاسرائيلي بالاستمرارية في النزول لسحب الثقة من حكومة ( نتنياهو) بالفعل كما أشار رئيس الوزراء الأسبق مقارنة بحرب أكتوبر المجيدة 

لقد بدأت الحرب الخفية داخل الكيان الصهيوني حرب النزاع على السلطة 

المستريح العالمي

هل سنرى خريف عبرى قادم أراه يلوح بالأفق

وخصوصا مع ازدياد الأزمات الاقتصادية العالمية 

وتعرض كل اقتصاديات العالم لهزه قوية 

مما يعود سلبا على المواطن  مما يجعله فاقد الثقة في أداء 

الحكومة الاسرائيلية

ومن السهل الدفع به إلى حرب  

هى فى النهاية نزاع على السلطة

اليوم دورنا نجلس ونشاهد ما سيحدث في الأيام القادمة 

نحن اليوم المشاهد وليس اللاعب 

 

             حفظ الله بلادي من كل شر 

 

             

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

لديك مانع اعلانات فضلآ قم بتعطيله لتستطيع استخدام موقعنا