الانترنت والاستعباد اليومي

45

 

 

✍ سلمى جمال

 

كثيرًا منا اليوم إذا تفاعل مع الوسائل الإلكترونية أصبح يتعلق بها شيئًا فشيئًا.!

 

شبكة الانترنت هي شبكة عالمية تسمح للناس بالاتصال والتواصل مع بعضهم البعض واكتساب ونقل المعلومات من الشبكات الممتدة في جميع أنحاء العالم بوسائل بصرية وصوتية ونصية مكتوبة، وبصورة تتجاوز حدود الزمان والمكان والكلفة وقيود المسافات وتتحدى في الوقت نفسه سيطرة الرقابة.

الانترنت والاستعباد اليومي

مميزات الانترنت؟

-يشتمل الانترنت على كم لا نهائي من المعلومات التي تسمح للشخص التعرف على أي موضوع، ويمكن للشخص طرح أي سؤال وإيجاد إجابته على صفحات الويب، وذلك باستخدام محركات البحث مثل جوجل، كذلك يوفر موقع اليوتيوب العديد من الفيديوهات التي تشرح مواضيع شتى، بالإضافة إلى الدورات المساعدة في تعلم العديد من المواضيع التي يمكن الانضمام إليها عبر الانترنت.

 

كما يعتبر الانترنت افضل وسيلة للتواصل مع الآخرين، حيث يمكن الاتصال مع أي شخص موجود في مكان آخر من العالم، وكذلك يمكن استغلال مؤتمرات الفيديو، والدردشة، وخدمات المراسلة من أجل زيادة التواصل الشخصي والتفاعلي، وقد ساعدت هذه الخدمات على تجميع البلاد المجزّأة جغرافياً من أجل تشكيل مجتمع قادر على مشاركة أفكاره حول القضايا العالمية، ووفرت شبكة الانترنت منصة لاستكشاف الإيديولوجيات والثقافات الأخرى.

الانترنت والاستعباد اليومي

وبالرغم من وجود مزايا كثيرة للانترنت ولكن يوجد بعض العيوب أيضًا

– الجلوس طويلاً امام الهاتف أو الحاسوب وهذا يسبب بعض الأضرار الصحية، مثل:

ضعف البصر، والاستخدام المفرط لشبكة الانترنت يقلل من الاجتماع مع أفراد العائلة وقضاء وقت معهم ومع الاصدقاء.

وأدى استخدام الشباب أو الناس بصفة عامة لهذه المواقع التي توجد على الانترنت إلى إدمان الانترنت والانعزال عن المجتمع والتواصل معه.

 

-صحيح أن تفاعل الانترنت يعطينا الأدوات لإيجاد معلومات والتعبير عن الذات والمراسلة مع الآخرين، ولكن في نفس الوقت فهو يحول الناس إلى فئران لتحصل على حبيبات صغيرة من “الطعام” الاجتماعي.

 

كما توشك الهواتف الذكية أن تصبح في الوقت الحالي إحدى مستلزمات الحياة اليومية وبالنسبة للمراهقين فإن الهواتف هي شريان الحياة فيما يتعلق بالمعلومات والاتصالات وبدونها سوف يشعرون أنهم محرومون من الترفيه والتفاعل الاجتماعي.

 

إن الإنسان بفعل التكنولوجيا لم يعد حرًا، إنه أصبح مسيرًا من درجة ثانية مُقادا نحو عبودية التقنية، يقول سعيد بنكراد في تقديمه لكتاب” أنا أوسيلفي إذن أنا موجود”، “يبدو أننا وصلنا إلى حد الإدمان في ذلك، فلو اختفت شبكات التواصل الاجتماعي لا قدر الله، لأصيب نصف العالم بالجنون والاكتئاب” أمر ظاهر طبعًا، فقد وصلنا إلى حد العبودية.

 

يُعد إدمان الإنترنت من المشكلات الخطيرة والتي ينجم عنها أضرار لها آثار على المدى البعيد والقريب وخاصًة على الأطفال والمراهقين ويجب إيجاد حلول للتخلص من هذا الإدمان ومن هذه الحلول؛ مواجهة النفس والإقرار بوجود الإدمان كخطوة أولية في علاجه، وتخصيص أوقات محددة لاستخدام الانترنت.

 

قد يعجبك ايضآ
%d مدونون معجبون بهذه: