انتقاد العصيدة

24

 

✍ عائشة عمي

 

وأنا أدرس بصمت سلوك بعض البشر الذين يرفرفون بطيش في سوق الكلام الفارغ تجد شخصيات مثقفة سواء إعلامية أو أقلام متزنة التي حرمت ذات يوم من ممارسة حقها.

ولأن صاحب الضمير له مسؤولية فتجده يسعى لتبيان الحق لأن صاحب القلم له مسؤولية كالبقية ، الأقلام هي الراعية للعقول وهي من تقع عليها مسؤولية حفظ أمانة المجتمع الذي يعول عليها في التغيير والتجديد .

 

هنا تجد هذه الشخصية الجادة والطموحة ترفع صوتها الصادح، تلتفت إليها الأنظار محبة وأنظار حاقدة ومع انقسام الجمهور في رأي بناء ورأي هادم، تجد هذه الشخصية تقدر كلا الفريقين.

الأول يجعلها تنظر قدمًا وتتفائل بوجود أفراد واعية والثاني يؤكد أنها على طريق الصواب .

 

الكل يعلم عندما تكثر الأفواه نصب الفخاخ فهو على الطريق الصحيح وهذا لايمنع من أن نستخلص من الانتقاد اللاذع بعض الأفكار الجديدة وبعض الطروحات ونخرج بشيء إيجابي.

 

إن الإشاعة الالكترونية هي كالنار المأجورة تسرع لتلتهم الأوراق الخضراء ” التي نعني بها النضوج الفكري” وتراها تحاول الحد من انتشار التغيير والتركيز على العمل الحقيقي فتروح تروج للفرقة والشقاق بين الأطراف ، إن حائط الفيسبوك أو حائط مواقع التواصل الاجتماعي ليس كل مايكتب عليها صالح للهضم بل هناك بعض المواد الإلكترونية عندما تقرأها تجلب لك عسر الهضم والألم الشديد فقط وهناك من تصدر الأصوات الصاخبة لتثير الرأي العام وزرع البلبلة وهذه من ملامح مجتمع المعلومات السلبي أن يستعمل فضاءه الإلكتروني في توجيه الرأي العام والسيطرة على الاتجاهات الفكرية و محاربة القيم الاخلاقية ومحاربتها وهذا ما يلاحظه مستخدم الوسائط الإلكترونية ويقارن بين مجتمعات معلومات الايجابية التي تعمل على توفير بنك معلوماتي بمختلف التخصصات وتوفير بيانات ضخمة تساعد الباحثين سواء من ناحية جودة المعلومة ودقتها وسرعة الوصول إليها وتداولها لو يتم استثمار أفكارنا في البناء لكان خير لنا وأفضل .

الأقلام التي تواجه وترشد هي العصيدة التي لا نحبها ولا نعترف بتصنيعها و فضلها علينا في وقت الشدة والضعف كانت هي الغذاء الملازم لنا وهي التي مدتنا بالقوة والجبر وبمجرد أن تعافينا وتشافينا و طلت شمس التيسير علينا قلنا عنها ما لا يقال “طعمها غير مناسب أفواهنا” .

قد يعجبك ايضآ