ما بين الحقيقة والخيال هناك حياة نعيشها الآن

ما بين الحقيقة والخيال هناك حياة نعيشها الآن

56

 

 

كتب/أحمد السيد عبود

 

ما بين الحقيقة والخيال هناك حياة نعيشها الآن.. هكذا أصبحت حياتنا اليومية، لا ندري من يتمنون لنا الخير ومن يتمنون لنا الشر، فالاغلب أصبح الآن ماهراً في ارتداء الأقنعة، ولكن منهم من يرتدي القناع بدون قصد، بدون رغبة في ذلك لأن الحياة أرغمته على فعل هذا، وآخر يرتدي القناع عن قصد ليخبئ خلفها أخطاءه وأفعاله.

 

فجميعنا نريد أن نعيش في الخيال الذي في مخيلتنا فهو ما نتمنى أن نحصل عليه ذات يوم

، فذلك الخيال مليء بمستقبلنا الذي نطمح أن نصل إليه، بشكل حياتنا التي نريد أن نعيش فيها، حتى طريقة معاملة بعض الشخصيات لنا.. كل هذا فقط نجده بداخلنا ونطمح أن نصل إليه في يوم ما.

ولكن الحقيقة أن كل ما في ذلك الخيال يمكن أن يتحقق بعد تعب واجتهاد،

ولكن تظل معاملة البشر لبعضها سر لا أحد يمكن أن يغيره بيده، تلك المعاملة التي أصبحت مليئة بعدم الثقة، بعدم وجود الحب الصادق، بعدم التقدير والاحترام، أصبحت مليئة فقط بالاعتذارات.. بالاعتذارات التي يتخذها البعض لتصبح قناع لهم.. قناع يحتموا به من أن يلومهم صاحب الحق.

أصبح الإهتمام في زمننا هذا صعب الحصول عليه،

صعب المنال، فيجب على كل شخص فينا أن يطلب ذلك الاهتمام فقط ليصبح سعيداً، يشعر بأن هناك أحد يطمئن عليه، هناك شخص ما مازال يتذكره، هكذا أصبح ما نعرفه عن الاهتمام.

ولكن أيضاً أصبحنا نعرف نوعاً آخر جميعنا نطرح عند وجوده سؤال مهم وهو “ماذا وراء الاهتمام المفاجئ؟”

ذلك النوع من الاهتمام الذي كثيراً ما نجده في زمننا هذا فالبعض أصبح لا يعطي الاهتمام من غير مقابل ليأتي خلفه بطلب.. طلب يريد البعض أن يطلبه منك ولكن لعلمه بأنه مقصر في تقديم الإهتمام فوقتها يأتي دور” الاهتمام المفاجئ”، هكذا أصبحت أفكارنا تقرأ الأحداث اليومية، ولكن الأهم هو.. هل كانت مقولة “الاهتمام لا يُطلب” مجرد كتابة على ورق فقط أم العيب فيمن يعيشون في زمننا هذا؟

ولكن بعيداً عن الاهتمام الذي ما زال سؤاله يطرح نفسه

للأسف فالكثير من الأوقات نجد أن عدم التقدير والاحترام متواجد بشكل كبير بين بعض البشر الآن، فمن تفعل لهم الخير يقدمون لك الخير بالشر، ومن كانوا يمثلون كل الحياة وما فيها أصبحوا لا يريدونك في حياتهم وبدون أي سبب، فقد أصبح عدم التقدير شيء صعب نتعايش فيه.. أصبح البعض الآن يذهب وراء الأكاذيب والأضاليل فمن تخبرهم بالحقيقة لا يريدون أن يستمعوا إليها فإدمانهم لطعم الأكاذيب بات الأقرب لقلوبهم،

فهل هكذا أصبحت الدنيا أم هكذا أجبرتنا بعض البشر أن نشاهدها بهذا السوء؟ 

هكذا يجب على الكل أن يجد إجابة لذلك السؤال.. فلو هكذا أصبحت الدنيا فهذا أمر مفروض علينا أما لو هكذا أجبرتنا بعض البشر أن نشاهدها بهذا السوء، فيجب علينا أن نترك الماضي بالخلف ونذهب بأنفسنا إلى ما نريد، إلى أشخاص جديدة أكثر صدقاً، أكثر عطاءاً فلا يبخلوا في الحب ولا والاهتمام، يقدمون لنا قبل أن ينتظرون منا.

وفي نهاية مقالي هذا أحب أن أضيف “لا تكرر الطلب على من لم يستجب لنداءك الأول.. لأنك لو استطعت إقناعه بالمسير معك فسيتركك بمُنتصف الطريق ذات يوم”.

قد يعجبك ايضآ