العلاقة بين السوشيال ميديا والدوبامين

67

✍ ندى عصام ياقوت

السوشيال ميديا هي أحد تطورات القرن ال٢١ وهى ضمن أسس حياة المجتمعات المتطورة وأصبحت منصة كبيرة تضم مليارات المستخدمين حول العالم وتسهم تلك المنصات فى انتشار الأخبار،وتسويق المنتجات والتعلم والدراسة وتطوير الذات وسهولة التواصل مع عدد كبير جدًا من الأشخاص ولكن سنتعرف فى هذا المقال على الجانب المظلم من السوشيال ميديا.

العلاقة بين السوشيال ميديا والدوبامين
العلاقة بين السوشيال ميديا والدوبامين

أصبح استخدام السوشيال ميديا وسيلة من وسائل الإدمان وهذه هى المخدرات الإلكترونية التي أعنيها ،وهذا ما أثبتته الدراسات والأبحاث التي أجريت،وأشارت تلك الأبحاث والدراسات إلى أن الشباب غير قادرين على الاستغناء عن السوشيال ميديا لمدة يوم كامل،وحتى لا يستطيعون الابتعاد عن هذه التطبيقات لمدة طويلة ويشبهون الأمر بالتعافى من الإدمان وبالتالى أدى ذلك إلى الانعزال عن الحياة الاجتماعية وأدى ذلك إلى الاكتئاب والانعزال والعنف ،ومقارنة حياة الأشخاص بالحياة الافتراضية على السوشيال ميديا مثل “البلوجرز” وما إلى ذلك وبالطبع مقارنة حياة الأشخاص العاديين بالحياة المزيفة المبنية على العرض فقط .

العلاقة بين السوشيال ميديا والدوبامين
العلاقة بين السوشيال ميديا والدوبامين

ومن أعراض إدمان السوشيال ميديا أن يكون لديك هاجس نشر صور أو معلومات عنك على هذه المواقع طوال الوقت وتصوير كل أحداث يومه وعرضها للناس وانتظار الحصول على إعجاب والتفاعل على هذة المنشورات،وكأن ذلك التفاعل هو ما يعطي الشخص قيمته وقد يشعر بالضيق والحزن اذا لم يحصل على تفاعل على تلك
المنشورات،والشعور بالوحدة عندما لا يكتب لك أحد تعليق او like.

هذا يؤدي إلى الإحساس بعدم الرضا والاكتئاب،
وأصبحت السوشيال ميديا وألعاب الفيديو مثل “الدوبامين” الذي هو مادة تفرز من المخ عند الشعور بالسعادة فى حياتنا وكلما زاد الدوبامين زادت الرغبة فى الحصول عليه أكثر ويزيد استخدامك لمواقع السوشيال ميديا أكثر وتنعزل عن العالم أكثر فهي كحلقة مغلقة ؛ أسباب تؤدى إلى نتائج وهكذا وعندما تشعر بسعادة من استخدامك السوشيال ميديا، وبعدها تعود إلى حياتك العادية تشعر ببعض الإحباط وقتها وهذا بسبب إدمانك البحث عن السعادة، وتكرار البحث والحصول على هذا الشئ واذا توقفت تشعر بالضيق والقلق والاكتئاب والعصبية تقريبا نفس ما يحدث لنا عندما تنتهى باقات الانترنت لدينا
وانتظار أن تجد أحد يقيمك أو تحظى بإعجابه طوال الوقت شىء ليس صحى.
الحل فى منع الدوبامين بهذة الطريقة
وكذلك إدمان السوشيال ميديا يؤدى إلى الانشغال عن الواقع الذى نعيش فيه وهي المتحكمة في انفعالاتنا سواء بالسلب أو بالإيجاب إفراز الدوبامين في الجسم فهو إفراز مؤقت نتيجة لإفراز المخ اشارات للسعادة أو التنبيه

ومثال على ذلك تطبيق “انستغرام” حيث تقارن الفتيات أجسادهم أو صورهم بالفتيات الفاتنات (المودلز) التى يستخدمن هذه الصوره كعمل بالنسبة لهم أو هذا عملهم ليس مجرد صورة
ويؤدى هذا الاستخدام إلى الشعور بالقلق والاكتئاب والعزلة والعنف تجاه الغير يحدث خلل فى التعامل مع المجتمع والأشخاص الحقيقين فى الواقع ليس مجرد شاشه وصور.

رحلة التعافي يمكن أن تبدأ بقرار عدم استخدامك السوشيال ميديا لمدة شهر ، ولكن قبل ذلك يمكنك تقليل إضاءة شاشة هاتفك بحيث يصبح ممل وليس مصدر لسعادتك.

يجب أن يكون مصدر سعادتك هي حياتك الاجتماعية أصدقاؤك وعائلتك والأقارب ، ولا يكون هاتفك أمامك طوال الوقت يمكنك أن تحدد ساعات معينة في اليوم لاستخدامه وأثبتت الدراسات أنه كلما زاد استخدامك السوشيال ميديا زاد اكتئابك وزادت انعزالك عن المجتمع ،وأشارت الدراسات أن الأشخاص الذي لا يكون التفاعل لديهم كبير على صورهم أو منشوراتهم تزيد نسبة الاكتئاب لديهم.

فأتمنى أن تتعافى صديقى من هذا الإدمان ويكون استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بصورة صحية والاستفادة منه فى إنجاز عمل ما يضيف لك ولا يؤثر عليك تأثيرًا سلبيًا.

قد يعجبك ايضآ