اكتشاف فيروسات قديمة عمرها الآلاف السنين تطارد البشرية

104

 

✍🏻 سندس اشرف

 

 

في الأونة الأخيرة ظهرت كائنات ضخمة وقديمة في الخزان البارد لذوبان الجليد، وهذه الكائنات تشمل حيوانات منقرضة عملاقة محفوظة بشكل مدهش مثل ديدان صغيرة عمرها 42000 عام، وبقايا ذئب عملاق عمرها 40000 عام، ووحيد القرن الصوفي، وأنواع من البكتيريا يزيد عمرها عن 750 ألف عام.

اكتشاف فيروسات قديمة عمرها الآلاف السنين تطارد البشرية
اكتشاف فيروسات قديمة عمرها الآلاف السنين تطارد البشرية

 

والطحالب التي كانت تبلغ عمرها قرونًا قادرة على أن تأتي في الجو الدافئ، تكشف لنا هذه الكائنات الحية القديمة والبعيدة كل البعد عن الأرض تاريخ النظم البيئية القديمة والبيئات التي كانت تعيش بها بالتفصيل.

 

قال فريق من علماء الفيروسات أنهم جمعوا من عينات جليدية أن العشرات من الفيروسات يبلغ عمرها تقريبًا نحو 15 ألف عام وجدت في منطقة هضبة التبت المرتفعة داخل الطبقات الجليدية جنوب غرب الصين.

اكتشاف فيروسات قديمة عمرها الآلاف السنين تطارد البشرية

 

تسبب ماء الجليد الذائب في الكثير من المخاوف حول عودة الفيروسات تطاردنا.

 

وتعتبر من الوسائل المهمة للغاية في الحفاظ على تاريخ الفيروسات العميق هي الأنهار الجليدية لأنها تحتوي على جزيئات من الميكروبات وآثار الغاز في فترات مختلفة من الزمن.

 

وأضاف العلماء أنه تم العثور على الكثير من أنواع الفيروسات الغير معروف نوعها مما يؤدي إلى تطور التاريخ الفيروسي في العالم.

اكتشاف فيروسات قديمة عمرها الآلاف السنين تطارد البشرية
وأوضح الباحثون في دراسات أجريت العام الماضي أن “ذوبان الجليد لا يؤدي إلى فقد الفيروسات والميكروبات فقط، بل سيؤدي إلى إطلاقها لنا وانتشارها في البيئات فيما بعد”.

 

هل الفيروسات عدوة للبشر أم صديقة ومنقذة لهم؟

ذوبان الجليد والأنهار الجليدية في تسارع كبير نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في العالم وهذا يكشف لنا عن أشياء لم نكن نعرفها من فيروسات وكائنات مجمدة داخلها كنا نريد ألا يظهر بعض منها لخطورتها على البشر.

قد تكون العينات التي تم اكتشافها غير مؤذية للبشرية ولم تهدد صحتهم، ولكننا لا نعرف حتى وقتنا هذا ما الذي تخبئه لنا هذه الفيروسات.

 

 

حلل العلماء وساعدهم الباحث “تشونغ” في دراسة العينات الجليدية المأخوذة من الغطاء الجليدي بالقرب من قمة غوليا والتي على ارتفاع 6700 متر فوق سطح البحر، وقال الباحثون أنه تم العثور على الجينات الوراثية ل 28 من أصل 33 فيروسًا، أربعة فيروسات فقط كانت معروفة من قبل تندرج تحت صنف العاثيات، وهذا النوع من الفيروسات يصيب البكتيريا، ولكن من المتوقع أن يستخدمها البشر للأبحاث والتجارب العلمية أكثر من أنها مصدر فيروسات تهدد البشر.

 

 

قال عالم الأحياء الدقيقة بجامعة ولاية أوهايو “ماثيو سوليفان”
“هذه فيروسات كان من الممكن أن تزدهر في البيئات القاسية مع بصمات من الجينات التي تساعدها على إصابة الخلايا في البيئة الباردة”.

 

ووجد فريق البحث أن مقارنة التسلسل الجيني لهذه الفيروسات ببيانات فيروسات معروفة من قبل أن فيروسات العاثيات أكثر ارتباطًا في موائل التربة والنباتات، وأن هذه الفيروسات تنشأ من التربة وتسهيل الحصول على المغذيات لمضيفيها.

 

 

على الرغم من أن خطر الفيروسات القديمة مقلقًا بشكل كبير وبالأخص بعد جائحة “COVID-19” فإن الخطر الأكبر يكون في ما ينشره ذوبان الجليد من كميات هائلة من الكربون وغاز الميثان المحبوسين بداخله.

 

 

ذكرت الدراسات البحثية أنه تم العثور على الميكروبات والفيروسات لأول مرة منذ أكثر من قرن في النهر الجليدي، ورغم ذلك تعد تلك الدراسة جديدة إلى حد ما، ولكن مع تسارع ذوبان الجديد اهتم الباحثون بشكل أكثر حول هذا الموضوع لأنه قبل ذلك لم يجرى سوى دراستان فقط للفيروسات عثر عليها في الأنهار الجليدية، وهذا يعكس قلة اهتمام الباحثون بالموضوع وحقيقة أن أغلب العينات الجليدية تكون من القطب الجنوبي، أي بعيدة عن الأنهار الجليدية ومصادر وجود الفيروسات.

قد يعجبك ايضآ