انخفاض أسعار النفط متأثرة بارتفاع الدولار

230

 

كنزي مجدي 

 

ما السبب وراء انخفاض أسعار النفط؟

تأثرت أسعار النفط الخام بالأداء المتباين للدولار الأمريكي خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٢، و يُذكر في ذات السياق، أن أسعار النفط الخام قد شهدت ارتفاعاً خلال شهر يناير ٢٠٢٢، مع تباطؤ زخم الدولار الأمريكي متأثراً بارتفاع معدلات التضخم ليتراجع مؤشر الدولار، وهو ما يتفق مع طبيعية العلاقة العكسية بينهما، وذلك وفقاً لتقرير الأوضاع البترولية العالمية ٢٠٢٢.

هل سيستمر انخفاض أسعار النفط؟

وبالإضافة إلى أن التقرير الصادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، أن النفط أصبح أقل تكلفة لحاملي العملات الأجنبية، يأتي ذلك قبل أن تتحول العلاقة بين أسعار النفط الخام والدولار الأمريكي إلى علاقة طردية، وهو أمر نادراً ما يحدث، ويستمر حدوثه لفترة قصيرة من الزمن نتيجة تزامن حدوث عدة متداخلة منها ما له علاقه بأساسيات سوق النفط ومنها ما ليس له علاقة بها، وطالما أن العرض يفوق الطلب ستظل أسعار النفط في انخفاض.

متى سترتفع أسعار النفط ثانيةً؟

لا أحد يعرف على وجه التأكيد متى سترتفع أسعار النفط، ألقت صحيفة نيويورك تايمز مؤخراً نظرة على مختلف التوقعات: بعض البنوك تتوقع أن تواصل الأسعار الهبوط إلى ٢٠ دولار للبرميل في هذه السنة، آخرون يتوقعون انتعاشاً يصل سعر البرميل إلى حوالي ٥٠ أو ٦٠ دولار للبرميل مع نهاية هذا العام ومع انحسار طفرة إنتاج النفط الصخري وانتعاش الطلب.

 

وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن تنخفض أسعار النفط هذا العام أكثر إذا سرعت إيران من إنتاج النفط، وفي سيناريو آخر يفترض أن تقوم إيران بإنتاج ٦٠٠ ألف برميل في اليوم بحلول منتصف العام، مع محافظة بقية أعضاء أوبك علي حصصهم الحالية من الإنتاج، فإن المعروض من النفط يتجاوز الطلب ب1.5 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من ٢٠١٦.. لذلك فإنه من المؤكد أن أسعار النفط ستواصل الانخفاض.

في نهاية المطاف فإن العرض والطلب مسألة متحركة غير ثابتة، ولا بد من مراقبتها دائماً، فكما أن انخفاضاً غير متوقع في الطلب وزيادة غير متوقعة في المعروض قد تؤدي إلى هبوط أسعار النفط، فإن العكس صحيح أيضاً.

قد يعجبك ايضآ