الرافعي و الحب الحزين

154

بقلم :رحمة الألفي

 

يعد مصطفى صادق الرافعي أحد أشهر شعراء للوطن العربي، سوري الأصل ولد بمصر، كان أكثر الشعراء جرأة، وقف أمام كبار الكتاب و الأدباء و كذلك الشعراء، و لم يسلم الأزهر منه، حتى أنه وقف أمام شيخ الأزهر و اعترض على طريقته في الفقه.

الرافعي و الحب الحزين
الرافعي و الحب الحزين

 

مما لاشك فيه أن الحب في قائمة شعر الرافعي حب حزين، لا يقارن بحب الشعراء و الأدباء المليء بالمشاعر الفياضة بالفرحة و السعادة، يصف الحب بأنه الأنا، و أنه لا يمكن للإنسان أن يحب إلا حين يشعر أن حبيبه هو جزء من روحه و موطنه.

 

مقتبسات من شعر الرافعي

إن الحزن الذي يجيء من قبل العدو يجيء معه بقوة تحمله وتتجلد له وتكابر فيه, ولكن أين ذلك في حزن مبعثه الحبيب ؟!

 

لقد كان الرافعي يقدس الحب و مشاعره لكنه كان دائما يتحدث عن الحب الحزين، و كيف يمكن للحب أن يجعل حياة الإنسان جنة في الأرض، و كيف يمكن أن يحول الحياة إلى جحيم، إن الحب في نظر الرافعي مشاركة وجدانية، يجب أن يتفاعل فيها كلا الطرفين.

 

كما كرر الرافعي في أشعاره أن الحب توسل القلوب لبعضها الأخر، حتى وإن لم تستطع القلوب عناق بعضها لكن النظرات تستطيع أن تعانق النظرات، فالحب مشاعر تظهر على الإنسان مهما حاول جاهدًا أن يخفيها.

 

و قد أوضح ذلك الرافعي في أحد أشعاره قائلا:

“لا يمكن للقلب أن يعانق القلب، ولكنهما يتوسلان إلى ذلك بنظرة تعانق نظرة، وابتسامة تضم ابتسامة”

الرافعي و الحب الحزين
الرافعي و الحب الحزين

 

لم يكن الرافعي مجرد شاعر يمتلك شعبية و جماهيرية كبيرة تملأ أرجاء الوطن العربي بأكمله، لكنه كان و مازال أحد أكثر الشعراء الذين استطاعوا التعبير عن الحب و سعادته، و كذلك التعبير عن حزنه، لذلك وجب أن يكون الرافعي صاحب الفضل في مصطلح الحب الحزين.

أقرأ أيضاً:-

أجمل ماقيل عن وصف جمال العيون للمرأه

قد يعجبك ايضآ