التفكير الاستراتيجي _ Strategic Thinking

1٬229

كتبت: رويدا عبد الفتاح

 

يعد التفكير الاستراتيجي أحد أهم المهارات الناعمة التي يسعى لاكتسابها كل قيادي، حيث أنها عملية عقلانية متطورة تحدد الطريقة التي يتم اتخاذ القرارات بها.

التفكير الاستراتيجي _ Strategic Thinking
التفكير الاستراتيجي _ Strategic Thinking

 

هو القدرة على التفكير خارج الصندوق، وتصور حلول جديدة للمشاكل القديمة، كما أنها تتيح لك رؤية الفرص التي لا يلحظها الآخرون. امتلاك مهارات التفكير الاستراتيجي سيكون سلاحًا مميزًا بين يديك في سوق العمل التنافسي هذا.

 

في هذا المقال، سنتعرّف على هذه المهارات، أهميتها، وكيفية اكتسابها وتطبيقها في حياتك العملية لتحقيق النجاح الذي تطمح إليه.

التفكير الاستراتيجي _ Strategic Thinking
التفكير الاستراتيجي _ Strategic Thinking

• ما هو التفكير الاستراتيجي؟

 

التفكير الاستراتيجي هو عملية عقلانية يقوم بها الفرد؛ من أجل تحقيق هدف أو مجموعة من الأهداف المحددة، حيث يُعد نشاط معرفي يولّد أفكارًا جديدة.

 

يمكن ممارسة التفكير الاستراتيجي بشكل فردي أو جماعي، حيث أثبت التفكير الاستراتيجي الجماعي فعاليته في تمكين الحوار الاستباقي والإبداعي وإيجاد حلول مناسبة ومتجددة للمشكلات المختلفة التي تواجه الشركات والمؤسسات.

 

• أهمية التفكير الاستراتيجي:

 

الأولوية في المشاريع هي النجاح، حيث تبدأ معظم المشاريع الناشئة من الصفر وتميل إلى التوسع شيئًا فشيئًا. لذلك، يجب أن يمتلك أي رائد مشاريع مجموعة من المهارات ليتمكن من تطوير أعماله، مثل المهارات الإدارية والتخطيطية. وبالتأكيد التمكن من التفكير الاستراتيجي، واستخدامه من أجل النجاح في عمله، وتبرز أهميته في مجموعة من النقاط وهي:

التفكير الاستراتيجي _ Strategic Thinking
التفكير الاستراتيجي _ Strategic Thinking

– الإدارة المثلى للموارد:

 

لا يقدّم لك التفكير الاستراتيجي فائدة مباشرة عن طريق توفير الأموال، بينما يجعلك أكثر قدرة على إدارة ميزانية أعمالك. بمعنى آخر، ستتمكن من إدارة مصاريفك، وتجنب خسارة المشاريع والصفقات من خلال التفكير في عواقب كل خطوة تخطوها. يساعدك أيضًا في التركيز على الأهداف الأكثر قابلية لتحقيق الربح، والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.

 

– سرعة الاستجابة:

 

يتميّز عالم الأعمال اليوم بالتغيرات المستمرة، فلا شيء يمكن أن يبقى ثابتًا لفترة طويلة، وهنا تكمن أهميته كـ أداة فعالة لتسريع القدرة على اتخاذ القرارات، والتجهيز للتغييرات المفاجئة، والاستعداد لها قبل حدوثها. فتغيير بيئة الأعمال يمكن أن يضرّ بمصلحة الشركات والمشاريع، فيمكن أن تزيد من قيمة عملك في وقتٍ قياسي، وهو الهدف الأول لرواد الأعمال.

 

– معرفة نقاط القوة والضعف:

 

لكل مؤسسة مجموعة من النقاط التي تمثل العوامل الضعيفة فيها، أو العوامل القوية التي تساهم في نجاح تلك المؤسسة، ويساعد التفكير الاستراتيجي على معرفة هذه النقاط بشكل صحيح تمامًا. وليس هذا فحسب، بل أنه يساعد على تحسين نقاط القوة واستثمارها بشكل صحيح لتحقيق أهداف المؤسسة.

التفكير الاستراتيجي _ Strategic Thinking
التفكير الاستراتيجي _ Strategic Thinking

 • الفرق بين التخطيط الاستراتيجي والتفكير الاستراتيجي:

 

غالبًا ما يخلط الناس بين التخطيط الاستراتيجي والتفكير الاستراتيجي، ويشير بعض خبراء الإدارة إلى أن المفهومين متشابهان إلى حدّ ما. ومع ذلك، فإن التفكير الاستراتيجي يعني تحديد الاتجاه الذي تسير به من أجل تحقيق أهدافك بعيدة المدى. أما بالنسبة للتخطيط الاستراتيجي، فهو عملية تطوير مخطط العمل الذي ستتخذه لتحقيق نتائج الاتجاه الذي اخترته لتحقيق أهدافك.

 

كما يُعد التخطيط الاستراتيجي أيضًا هو عملية جماعية، بمعنى أن وضع الخطة هو مهمة الإدارة العليا فقط، ومن ثم تنقسم هذه الخطة إلى مجموعة من الخطط، مثل الخطة التنفيذية والخطة التشغيلية.

 

في النهاية، يحتاج أي رائد أعمال إلى امتلاك مهارات التفكير الاستراتيجي، فهي من العناصر الضرورية لكسر جمود بعض الأساليب الإدارية وتحقيق الإدارة الناجحة من أجل إدارة الفرق بشكل مثالي. فمهارات التفكير الاستراتيجي لا تتعلق بالتخطيط فحسب، بل تكون سببًا رئيسيًا لنجاح عملك.

قد يعجبك ايضآ