سوء الظن آفة تعود بالذنوب والآثام

49

 

 

كتبت.. منى حافظ 

 

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات : “ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ، ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا ، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه ، واتقوا الله إن الله تواب رحيم ”

سوء الظن آفة تعود بالذنوب والآثام
سوء الظن آفة تعود بالذنوب والآثام

 

أنعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان بنعم عديدة لاحصر لها لاتعد ولا تحصى ، منها حسن الظن بالناس ، لكن للأسف قد تتحول هذه النعمه إلى نقمة وآفة تعود عليه بالذنوب والآثام إذا أساء استخدامها قولًا وفعلا ، أنعم الله علينا جميعًا بنعمة اللسان وحسن الكلام ، وهذا ماقاله الله سبحانه وتعالى في آياته وحذرنا من فعله ، فسوء الظن من كبائر الأفعال التي لا يتقبلها الله ورسوله كما أكد رسولنا الكريم على الحذر من سوء الظن بالناس .

سوء الظن آفة تعود بالذنوب والآثام
سوء الظن آفة تعود بالذنوب والآثام

 

عن أبى هريرة رضى الله عنه – عن النبي صل الله عليه وسلم قال: ” أتدرون ما الغيبة ؟ ”

قالوا الله ورسوله أعلم ، قال : “ذكرك أخاك بما تكره ” قيل افرأيت إن كان في أخي ما أقول ، قال : “إن كان فيه ماتقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته” ..صحيح مسلم

سوء الظن آفة تعود بالذنوب والآثام
سوء الظن آفة تعود بالذنوب والآثام

و يؤكد لنا رسولنا الكريم في حديثه أن لا نسيء الظن وإن كان ما يقال حقيقة فهو إثم في جميع الحالات حتى وإن كان ممتلىء بالعيوب والذنوب فليس من حقك أن تسيء به ظنًا ولا تغتابه فهذا شأن الله .

 

من أين يأتي حسن الظن ؟ 

حسن الظن بالناس خيرًا كثيرًا ودلاله على سلامة القلب والنية ، وأصحاب النوايا الطيبة هم من يروا الناس خيرًا ويتمنوا لهم السعادة ويحبون لهم الخير مهما ساءت أحوالهم فلا تتعامل مع الآخر بسوء حالتك فهو ليس له ذنب ولم يؤخذ في الإعتبار وكأنه كبش فداء لأفعال داخليه بك وتحاسب غيرك عليها ، فلا تنكروا فضل أحد ، فالظن السيء هلاك العلاقات الطيبة والإجتماعية وهلاك النفس ، فحسن الظن يجعل لك ألف حبيب ، وطوق نجاة تنجوا بها القلوب والضمائر ويضئ الوجوه ، فالشخص الذي يحسن الظن والنوايا ينجوا بنفسه أولاً وهو أول من يكسب خيرًا في الدنيا والآخرة ، كما أن كرامة الإنسان نصفها في حسن نيته وظنه حتى وإن أساءوا إليه .

 

من أين يأتي سوء الظن بالناس ؟

سوء الظن يأتي من التفكير السلبي ومرارته وآثامه وسوء النية والتكبر والإحسان بأنه الأفضل في كل شيء حتى وإن كان العكس ، السخرية والتنمر ، عدم الثقة في كل من حوله نتيجة مواقف صعبة مرت عليه مرار الكرام أتت به إلى سوء الظن ،ليس معنى ذلك أنه يكون مبرر للتعامل مع الآخرين بسوء الظن ، وأحيانًا يأتي من شرور النفس نتيجة الشكوك المبالغ فيها وربما الكره وعدم الحب للغير فيهرب من داخله الخير .

 

ختامًا

لاتسئ الظن بالناس حتى لا تكن ظالم

ويتحول الظن من نعمة إلى نقمة تقود الإنسان ، فمعاشرة الأشرار تورث الظن بالأبرار ،فلا تظن بالناس شرًا على نواياهم الطيبة ، فهو إثم لايليق بالمؤمن الخالص لله ، عليك أن تتحكم فيما يدور في عقلك حتى لا يبوح به لسانك ، فالنوايا الشريرة تجلب للناس ما يستحقوا وعلى نواياكم ترزقون .

قد يعجبك ايضآ