الذكاء الاصطناعي وطب العيون

112

كتبت /إيمان حامد

 

يواجه العالم الكثير من الأمراض والتي ينتج عنها مضاعفات وتدمير لبعض أعضاء جسم الإنسان ويجعلها غير قادرة علي تأدية وظيفتها بالشكل الطبيعي لذا وقع علي عاتق الأطباء والباحثين التوصل إلي طرق للحد من مضاعفات الأمراض مثل السكري وآثاره علي العين فالمرض السكري يخفض من آداء العين لوظيفتها ويضعف عملية الرؤية شئ فشئ وأمراض أخري كالأورام والسرطان التي تؤثر علي وظائف الجسم بأكمله .

الذكاء الاصطناعي وطب العيون
الذكاء الاصطناعي وطب العيون

 

وكل هذا دفع الباحثين لمحاولات الاستفادة من التقدم التكنولوجي للوصول لحلول والحد من الأمراض و آثارها الجانبية علي صحة المريض وهنا استخدم الذكاء الاصطناعي في مجالات عديدة ولكن سنتحدث علي جانب واحد وهو تأثيره في مجال طب العيون .

 

فوجد الباحثون أن أكثرمن 29 مليون شخص مصاب بمرض السكري معرضون لخطر الإصابة بمرض اعتلال الشبكية وبالتالي فهم عرضة لإصابتهم بالعمى لذا يجب الكشف المبكر إذا لاحظ المريض ضعفًا في العين.

 

وهنا استخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين آداء البرنامج الخاص بالكشف عن اعتلال الشبكية وذلك عن طريق مجموعة صغيرة من الصور والتي قام مجموعة من أطباء العيون المتخصصين في أمراض الشبكية بتقييمها لاستخدام هذه الصور من أجل تحسين آداء النظام .

 

قام فريق الدكتورة بنغ في أبحاث سابقة عن تكنولوجيا الشبكات العصبية neural networks من أجل تمييز مرض اعتلال الشبكية الناتج عن السكري حيث استخدم الفريق آلاف الصور لشبكية العين من أجل تدريب الشبكات العصبية وجعلها قادرة على التعرف على حالات النزيف الصغيرة وغيرها من الأضرار التي تعد من الإشارات المبكرة على وجود مرض اعتلال الشبكية وكان يجب بناء خوارزمية قادرة على تحقيق ذلك.

 

وهذه الخوارزميات تستخدم للتعرف على أنماط مختلفة من البيانات حيث أن البيانات هي مخرجات المسح ثلاثي الأبعاد للعين باستخدام تقنية التصوير المقطعي البصري “OCT ” وتتم هذه العملية بحوالي 10 دقائق يتم فيها ترديد أشعة قريبة من تحت الحمراء في المنطقة المعتمة للسطح الداخلي للعين التي تعمل على خلق صور ثلاثية الأبعاد للأنسجة وهي وسيلة شائعة الاستخدام لتقييم سلامة العين بالإضافة لتقنية OCT التي تعد كآداة للكشف المبكر عن الأمراض التي تصيب العين.

 

حيث قامت بنغ بتقييم آداء الخوارزمية الأصلية مع الصور التي حصلت على تقييم يدوي يكون نتيجة إما قرار بالأغلبية لثلاثة أطباء متخصصين في مجال العيون أو بإجماع ثلاثة من الأطباء المتخصصين بأمراض الشبكية لأنها عملية معقدة تتطلب تمييز وتحديد عدد من الخصائص الدقيقة من مثل تمدد الأوعية الدموية الصغيرة أو حالات النزيف ونتيجة لذلك يكون الأطباء لديهم القدر ة علي تحديد المرض من خلال تلك الصور.

 

قيم الأطباء المتخصصون بأمراض شبكية صور العين بشكل منفصل وأوضحت تلك الصور بعض الأخطاء التي تحتاج لمعالجة مثل وجود بعض التشوهات التي هي عبارة عن ذرات من الغبار والتمييز بين الأنواع المختلفة من النزيف وإعطاء تعريف أكثر دقة لما يعرف بـ “المناطق الرمادية” والتي تعوق تشخيص المرض .

 

أشار الأطباء إلي ضرورة التأكيد علي نجاح النظام البرمجي بـ 15000 تصوير مقطعي بصري لأعين 7500 مريض، وفي خلال اختبار المقارنة لأداء الذكاء الاصطناعي مع التشخيص من قبل لجنة مكونة من 8 أطباء أوضحت التجربة أن النظام أعطى نفس التوصيات بتوفير وقت يصل الي 94%.

 

ولكن هناك بعض التخوفات من عملية دمج مثل هذه الأنظمة في الممارسات الوقائية لأنها تشكل تحدي كبير في إيجاد آلية مناسبة لإقحامها في العمل الطبي المباشر بدرجة أمان عالية تمنع أي أخطاء لا يمكن تحمل عقباها في حال الاعتماد الكامل على النظام في التشخيص.

 

ولكن مع التطور التكنولوجي سيصل الباحثين لدرجة من التأكد في استخدام بعض الآليات المناسبة دون تعرض المريض لأي خطر وفي الوقت ذاته تحقق نجاح وتوفر وقت وتكون أكثر دقة وسهولة .

أقرأ أيضاً:-

الطب عند المصري القديم 

قد يعجبك ايضآ