الوهم

102

 

كتبت.. آية عبداللاه ضماري

 

بين ما نتمنى حدوثه وما هو بالفعل يحدث ، دائمًا هناك فجوة كبيرة من تَغير الأحداث و الأشخاص ” فجوة مؤلمة ” يمكن أن تختنق فيها ، تحاصرنا الأوهام و الشكوك و تختلط بالواقع فلا نعود نبصر لنفرق أيهما وهم و أيهم واقع .

 

أن تطرأ على أذهاننا الأوهام فهذا طبيعي لأننا بشر ، إما أن نسرح و نغوص بخيالاتنا فيها فهذا بإرادة محضه منا ، نحن من نختار إذا كنا نريد الواقع مهما كان مرًا أو نريد الهروب من سجنه إلى وهم لا محل له من الوجود.

الوهم
الوهم

في رأيي هو مجرد قرار و لابد أن نأخذه مهما كان صعبًا أو قاسيًا ؛ لأن مرارة الحقيقة أهون بكثير من الاستسلام للأوهام ، فالوهم مهما طال حتمًا سيرتطم بك في صخرة الواقع و يُهشمك ألمًا و ندمًا ، ندمًا على وقت ضاع كان حتما يمكن أن يُستغل في أشياء أكثر أهمية ؛ و لها مردود إيجابي في حياتك و الدنيا والآخرة.

 

لنتوقف عن الندم و عن استمرارنا في قول ” لو ”

لابد أن نأخذ القرار بالتوقف عن الوهم من الآن وإلى الأبد، و في حال جاءت على أذهاننا ندفعها عنا بهدوء و رفق ، لتعود تلك الأوهام إلى أدراجها ؛ فيكون العقل بذلك صافي لإستعاب المعاني من الأفكار ، و التي تترتب عليها المعالي من الأمور ، و السعي لها في حياتنا و قد قال النبي صل الله عليه وسلم ” إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ ، و أَشرافَها ، و يَكرَهُ سَفْسافَها ”

 

فالأمور العظيمة و أهدافنا فالحياة تستحق منا أن لا نقدم تلك الأوهام عليها ، فلا يوجد إنسان يحترم و يقدر ذاته إلا ووجهتهُ أن يكون يقظ للحاضر غير خاضع للتوهم، و هذة من علامات شكر نعمة الله عليك أن تستخدم ما أنعم عليك به ” سبحانه وتعالى ” في ما ينفعك وينفع بك الناس فهذا شكر نعمة المنعم علينا و هي خطوة أولى ؛ نخطوها كبداية النجاح الذي يتبعهُ فلاح بإذن الله في الدنيا والآخرة.

قد يعجبك ايضآ