الغرور سرطان الثقة الزائدة

90

كتبت : آية عبداللاه ضماري

 

خلايا جسم الإنسان تنمو و لكن لحد معين و محدد ، فإذا زاد نموها عن الطبيعي تحولت الى ” خلايا سرطانية” ، هكذا أيضًا الثقة بالنفس لها حد طبيعي اذا زادت عنه أصبحت غرورًا و كما قال سبحانه و تعالي ” أن الله لا يحب كل مختالًا فخورًا ” .

الغرور سرطان الثقة الزائدة
الغرور سرطان الثقة الزائدة

 

الغرور ينفر من حولك منك ؛ يجعلهم لا يرغبون في خوض أي حديث معك و هذا في حال كانوا أشخاصًا جيدين.

أما أولئك السيئين يعملون على تغذية هذا الغرور بكلمات الإطراء و المدح ؛ حتى يحصلون منك علي مكاسب شخصية ” أي أنهم يستغلونك من خلال غرورك “.

 

أما أنت فالغرور يحجب عنك المزيد من التعلم و التطور، كأن يخشى من حولك أن يمُدونك بنصائحهم الثمينة أو إن نصحوكَ تصدهم أنت بنوع من الغرور يجعلهم من الصعب أن يقوموا بنصحك مرة أخري بل و قد يحاولون تجنبك أيضًا قدر الإمكان.

 

و لكن ما الذي غير الإنسان إلى هذا الحد؟!
أهو المال؟!
فكم من إنسان كان فاحش الثراء و ضاع كل ما يملك و أصبح فقيرًا جدًا.
أم هو العلم ؟!
فكيف يغتر الإنسان بعلمه و هو يعلم أن ” فوق كل ذي علم عليم ” و هو يعرف أن الله هو الأعلى الأعلم.
أم هي العائلة ” العزوة ” ؟!
فكثيرة في زماننا هذا حالات العقوق ” الآباء، الأبناء ” فلا تراهن علي أحد ما لم يكن حبك لهم لله و في الله .
إذن ماذا يدفعنا الغرور ؟!
أرى أن النقص هو محرك النفس للغرور، يحاول الإنسان أن يُغطي على نقاط ضعفه و نقصهِ بأن يُظهر عكس ذلك تمامًا .
و الحل هو لابد من أن نحترم نقصنا نعترف أننا بشر و كلنا حتمًا ناقصون.

 

فبدلًا من دفن نقاط ضعفنا نعمل على معالجتها من جذورها، لنصبح أفضل بل قد تتحول إلى نقاط قوة في يوم ما .

 

الحل ان لا ندفن أدمغتنا في الرمال بل أن نكون واعيين بآدميتنا و نعمل على ان نكون ” خير خليفة في الأرض “.

أقرأ أيضاً:-

الأنا وحب الذات

قد يعجبك ايضآ