التحنيط فى مصر القديمة

113

بقلم الباحثة الأثرية/ فاطمة نصار

آمن المصرى القديم بالموت مثلما آمن بعودة الروح وعودة الحياة مرة أخرى إلى المتوفى، ولذلك حافظوا على أجسادهم وعلى ملامح الوجه حتى تتعرف عليها الروح عندما تعود للجسد، ولذلك قام المصرى القديم بعملية التحنيط التى تعتبر إحدى المعجزات العلمية التى قدمها المصرى القديم للبشرية والتى تشهد له مومياوات للآن، وكانت عملية التحنيط عملية تستغرق 70 يوم، وكان الكهنة أثنائها يرتلون الصلوات ويرتدون قناع يمثل الاله “أنوبيس” إله الموت وأقدم مثال ملموس على عملية التحنيط مومياء الملكة (حتب حرس) أم الملك خوفو التى تؤكد أن عملية التحنيط بدأت منذ (3400 قبل الميلاد).

التحنيط فى مصر القديمة
التحنيط فى مصر القديمة

 

التحنيط:
هو العامل الرئيسى الذى جعل المصريين القدماء بارعين في الطب من خلال معرفة تكوين أعضاء الجسم وأجهزته، وهو الطريقة التي يتم بها الحفاظ على الجسم من التلف والتفسخ، أما الجسم المعالج بالتحنيط يسمى “مومياء” وكان لا يعلم أسرار التحنيط غير العاملين بهما وبعض المقربين منهم ولكن تمكن الباحثين المحدثون من التعرف على معظم أسرار التحنيط.

التحنيط فى مصر القديمة
التحنيط فى مصر القديمة

كيف يمكن التعرف على أسرار التحنيط:

(1) -من خلال المعلومات الكتابية التى تركا المصرى القديم.

(2)- سجلات الكتاب والمؤرخين الذين زاروا مصر فى أواخر عصور ازدهارها.
(3)- المعلومات التى قدمها العلم الحديث عن طريقة التحنيط والمواد والعقاقير المستخدمة من خلال المومياوات المحنطة.

أنواع التحنيط:

(1) –التحنيط الكامل يطبق المحنط فيه خطوات التحنيط كاملة بلا نقصان وهو ما يجعل تكلفته غالية جداً لا يستطيع دفعها إلا القلة القليلة.

(2)- خاص بالطبقة المتوسطة: ففيه تستخرج الأحشاء ويجفف الجسم من السوائل ويستخدم المحنط مواد محلية بديلة مثل (زيت الخروع).
(3) -خاص بالفقراء: كانت تقتصر على تجفيف الجسد ودهنه ولفه بلفائف وكانت تعتمد مواد التحنيط على الراتنجية وشمع النحل والملح ونبات العرعر والحناء.

التحنيط فى مصر القديمة
التحنيط فى مصر القديمة

 

أدوات التحنيط:

(1)- فرشاة التحنيط المصنوعة من سعف النخيل وطولها (15 سم).
(2) -الازميل لكسر عظمة الأنف لاستخراج المخ.
(3)- المشارط لقطع البطن واستخراج الاحشاء.
(4) -الملقاط والمخراز والإبرة لإعادة حياكة فتحة البطن.
(5) -مقص برونزى طوله (6.7سم).
(6) -جفت برونزى بمحبس من العصر الرومانى.

ثانياً: مواد التحنيط:

(1)- الماء.
(2)- النطرون.
(3)- القار.
(4)- الحناء.
(5) -خيار شنبر (الكاسيا والقرفة).
(6) -شمع النحل.
(7) -النباتات.
(8)- زيت خشب الارز.
(9) -الملح.
(10)- المواد الراتنجية (الصمغ، المر).
(11) -المواد ذات الروائح الذكية.
كانت عملية التحنيط تستغرق نحو (70 يوماً) من خلال هذه الخطوات التالية:
(1) -فى البداية تغسل الجثة.
(2)- ثم يفتح شق فى الجانب الأيسر من البطن وتزال الأعضاء الداخلية مثل (الأمعاء والكبد والرئتين والمعدة)، أما (القلب) كان المصريون القدماء يعتقدون أنه مركز العاطفة والذكاء فيترك فى الجثة لاستخدامه بالحياة الآخرة.
(3) -بعد ذلك تستخدم أداة معقوفة (مثل المنجل) لإزالة المخ من خلال الأنف.
(4) -ثم تتم تعبئة الجسم والأعضاء الداخلية بملح النطرون مدة أربعين يوماً لإزالة الرطوبة تماماً.
(5) -بعد ذلك يتم تغليف الأعضاء المجففة فى الكتان ووضعها فى أوان كانوبية، حيث يمثل غطاء كل واحد من (الأوانى الكانوبية) أحد أبناء الإله حورس الأربعة.

التحنيط فى مصر القديمة
التحنيط فى مصر القديمة

 

1. (إمستى): على شكل (رأس إنسان) وهو المسؤول عن حماية الكبد.
2. (حابى): على شكل (قرد بابون) وهو المسؤول عن حماية الرئتين.
3. (كبحسنوف): على شكل (رأس صقر) وهو المسؤول عن حماية الأمعاء.
4. (دومو تيف): على شكل (رأس ابن آوى) وهو المسؤول عن حماية المعدة.
(6). بعد ذلك يتم تنظيف الجثة وفرك الجلد المخفف بالزيت.
(7) .ثم تتم تعبئة الجثة بنشارة الخشب وقطع القماش، بحيث تغلق الشقوق المفتوحة بالشمع.
(8). عند الانتهاء من كل ذلك يلف الجثة بضمادات من الكتان باستخدام نحو (20 طبقة منها) وكان هذا يستغرق من 15 إلى 20 يوماً.
(9). ثم يضع قناع الموت على الضمادات.
(10) .بعد ذلك توضع الجثة المغطاة بالضمادات فى كفن (من القماش محمى بشرائط الكتان.
(11) .وتوضح الجثة فى التابوت.
وبهذه الخطوات كان يجرى التحنيط فى مصر القديمة.

المراجع:

(1). سليم حسن، موسوعة مصر القديمة، الجزء الأول، القاهرة، 1940.
(2). زاهى حواس، 100 حقيقة مثيرة عن حياة الفراعنة، القاهرة، 2010.

أقرأ أيضاً:-

احتفالات مصرية بمئوية إكتشاف مقبرة وكنوز توت عنخ آمون
زفاف افلس الخزانة المصرية
أشهر ملكات مصر القديمة

قد يعجبك ايضآ