المتحف الآتوني

43

بقلم بسنت محمد بكر

 

قيل علي لسان مصر” وقف الخلق ينظرون جميعًا كيف أبني قواعد المجد وحدي” وها هي ذا بسواعد أبنائها مستمرين في الحفاظ علي هذا المجد وبناء ما يحافظ عليه ويجعله يظهر للعيان، وتستمر في إنشاء متاحف جديدة تليق بعرض آثار مصر، ومنها المتحف الآتوني .

 

المتحف الآتوني
المتحف الآتوني

 

ويطلق عليه أيضًا متحف إخناتون وهو يقع بمحافظة المنيا والتي كانت مقر حكم الملك اخناتون وعاصمته الجديدة التي عُرفت بـ مدينة ” تل العمارنة” ويُعد بذلك هذا المتحف ثالث أكبر متاحف مصر وأكبر متحف في صعيد مصر وهو يحتل مساحة 25 فدان ويأخذ هذا المتحف في تصميمه وشكله الخارجي شكل الأهرامات.

 

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن مدير عام الشؤون الثقافية بوزارة الخارجية الألمانية ” أندرياس جيرجين ” يتابع مع وزير السياحة والآثار المصري الدكتور ” خالد العناني” تطورات إنشاء المتحف وخطط تفصيلية لافتتاحه؛ حيث أن الجانب الألماني يساهم بتمويل لاستكمال المتحف قدره حوالي 10 مليون يورو؛ حيث وقعت مصر وألمانيا اتفاقية تعاون ثنائي بذلك عام 2018م بالإضافة إلي إعداد ملف خاص لإدراج منطقة تل العمارنة علي قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو .

 

والآن لنتحدث عن تاريخ إنشاء المتحف وفكرة الانشاء التي بدأت عام 2002م وبدأت بالتوقف لتعود ثانية بعام 2014م، ومن المقرر أن تنتهي الانشاءات النهائية ونظام العرض المتحفي ويتم افتتاح المتحف بالفعل هذا العام وهو يضم مركزًا لترميم وصيانة الآثار و 19 بازار سياحي، بالإضافة إلي قاعاته والتي يصل عددها إلي 16 قاعة ، والمكتبة ومسرح المؤتمرات؛ ليروي لنا قصة مدينة ” آخت آتون” الأثرية من خلال آثاره التي سيعرضها وأول من نجح بالتوحيد لعبادة إله واحد في التاريخ .

 

والآن دعني أحدثك عزيزي القاريء عن نبذة لتاريخ فترة حكم إخناتون وقصة حبه للملكة نفرتيتي وتلك العاصمة الجديدة في عهده” آخت آتون، تل العمارنة”؛ حيث أن إخناتون ” أمنحتب الرابع ” أول من دعا إلي توحيد الآلهة المصرية جميعًا تحت لواء إله واحد وهو الإله ” آتون”، يمكن أن يكون ليس أول من دعا للتوحيد ولكنه أول من نجح في فكرة التوحيد، وحول العاصمة إلي تل العمارنة والتي تعني أكثر من عاصمة جديدة ودين جديد وبما شملته أرضها وتلك الفترة في العموم من تغير جذري في شتي المناحي؛ حيث وجود نمط فني جديد، وطريقة جديدة في تصوير المعبودات، وطراز مختلف لتصميم المعابد، وطريقة غير معتادة في الفكر الديني، وطريقة مختلفة لأداء الطقوس الجنائزية والشعائر الدينية وأعياد مختلفة، وغيرها ..
كما شهدت تلك الفترة علي قصة من أعظم قصص الحب في التاريخ ألا وهي قصة حبه للملكة نفرتيتي والتي أقام لها معبدًا خاصًا بها، ولم يمل ولا يمل من كتابة أشعار التغزل بها في كل ركن من أركان معبده ومعبدها، وقال عنها ” هي التي من أجلها تشرق الشمس”، وتمثالها الاثري الشهير الذي يعبر عن رأسها فقط وهو الآن درة القطع في متحف برلين.

 

وفي النهاية عزيزي القاريء لا زالت مصر تجوب بما في جوفها من آثار وتاريخ تتوارثه وتفخر به الأجيال .

أقرأ أيضاً:-

أغرب متاحف العالم

قد يعجبك ايضآ