أخطاء تاريخية يجب أن تُصحح

32

بقلم/ بسنت محمد بكر

 

يوافق شهر يوليو الجاري ذكري اكتشاف حجر رشيد وبما أننا بصدد عام 2022 فبهذا يكون قد مر 200 عام علي هذا الاكتشاف العظيم الذي بمحاولة ترجمته في عدة مرات وبعد نجاح تلك المحاولات علي يد عالم المصريات الفرنسي ” چان فرانسوا شامبيلون” قد حُلّت معضلة معرفة اللغة المصرية القديمة ومعرفة تاريخ بلد عريق، وبهذه المناسبة دعنا نتعرف بعض المعلومات الخاطئة التي يتم تداولها ولا تليق بأن تظل علي عنق تاريخ مصر دون تصحيح.

 

في البداية عزيزي القاريء حجر رشيد كُتب بخطين ولغة واحدة ، نعم خطي اللغة المصرية القديمة الهيروغليفي والديموطيقي، واللغة اليونانية القديمة ، وكانت الأخيرة السبب في إنجاح محاولات شامبليون لفك رموز اللغة المصرية القديمة؛ لأنه قارن اليونانية بخطوط اللغة المصرية وترجمهما عن طريق معرفته الجيدة باليونانية القديمة؛ حيث وجد الحجر مقسم ثلاث اقسام فاستنبط أن كل قسم ماهو إلا نفسه الذي قبله لكن باختلاف الخط أو اللغة .
والآن أبرر لك قولي خط وليس لغة؛ اللغة المصرية القديمة بخطوطها الأربعة ( الهيروغليفية ، الهيراطيقية، والديموطيقية، والقبطية) هذه الأربعة يطلق عليهم اللغة المصرية القديمة، وليس كل منهم لغة، التي يمكن اصطلاحها كلغة هي القبطية وذلك لأن معظم حروفها لاتينية، لا تحتوي سوي 6 أحرف من المصرية القديمة.

 

خطأ شائع آخر وهو تسمية المصريين القدماء بالفراعنة ..
فرعون اسم وليس لقب؛ حيث يقول الله عزَّ وجل في كتابه الكريم ” إنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَچُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئينَ” هامان كان وزير فرعون وفي اللغة العربية لا يصح ذكر اسم مع لقب أي أن فرعون اسم وليس لقب، وفي الرواية عندما جاء السحرة ليجعلوا فرعون ينتصر علي سيدنا موسي، قال تعالي ” وچَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إنَّا لَنَا لَأَجْرًا إنْ كُنَّا نَحْنُ الغَالِبِينَ” ، السحرة أتوا لشخص معين لا يصح ذكر لقبه وليس اسمه ، وغيرها من الآيات في ذكر قصة فرعون وسيدنا موسي تثبت أنه اسم وليس لقب وأن اللفظة الأصح مصريين قدماء وليست فراعنة .

 

إثارة الجدل حول وجود طائرات هيلوكوبتر ومركبات فضائية ودبابات عند المصريين القدماء وعلاقته بنقوش هذا المعبد.
علي إحدي نهايات الأعمدة في هذا المعبد وجدت رموز هيروغليفية غريبة وكأنها تشبه في شكلها المركبات الفضائية والطائرات؛ مما دعا كثير من السائحين والزوار سواء الأجانب والعرب أن يقولوا أن المصريين القدماء عرفوا هذا النوع من المركبات .

ولكن الحقيقة كانت عكس ذلك؛ حيث أن التفسير الصحيح لها هو تداخل بعض الرموز مع بعضها البعض نتيجة أنه كان هناك نص من عهد الملك سيتي الأول، وأثناء إكمال رمسيس الثاني للمعبد قام بوضع طبقة من الجص علي هذا النص ثم كتب نص الآخر، وبمرور الزمن سقطت طبقة الجص فتداخل النصان برموزهما مع بعضهما البعض وظهرت للعيان بهذا الشكل الذي جعل من يراه يفكر في ذلك.

وتم وضع لافتة في صالة الزوار توضح هذا الخطأ وتوضح ترجمة نصين الهيروغلية والتي جاءت كالتالي “ضارب الأقواس التسعة” نص عهد الملك سيتي الأول، “الذي يحمي مصر وهازم البلاد الأجنبية” ترجمة نص الملك رمسيس الثاني.

وبهذا يكون تم حسم الجدل حول هذا الموضوع وتصحيح الفكر.

 

وفي النهاية دعني أخبرك أن مصر دائما رائدة وكادت أن تحكم العالم أجمع بما فيه روما علي يد كليوباترا ولكن لم يشأ القدر بأن يتم ذلك ؛ حيث اتحدت كليوباترا مع انطونيوس ضد اوكتافيوس وقتل أنطونيوس وبدأت حروب ومشاحنات لم تسمح بذلك أن يتم.

أقرأ أيضاً:-

أسرار حجر رشيد

قد يعجبك ايضآ