وحى الروح

15

سارة محمد

كنت أبحث بين دروب الحياة لأجد ذلك الحلم الذى لطالما كان و لايزال يتكرر كثيرا إلى أن أصبح رفيق الليل و بت أبحث عن عينيك بين درب و آخر عسى أجد ضالتى لتهدأ روحى أشعر بك تنادى روحى و لا أعلم كيف أصل أو أتبع الصوت لآتيك و أراك و أعود بعد تعب بحث دام الكثير و دون كلل أجر أذيال الخيبه و الألم و لا أعرف ماذا أفعل بصوت روحك الذى يصلنى وانا بأقاصى الأرض و لا أجدك الى أن بدأ العقل يتهم قلبى بالجنون و الاوهام و إنى أبحث عن سراب و وقعت حائرة بين روح القلب و منطق العقل و صرت بين هذا و ذاك مرهقه حد الوقوع فخضعت لعقلى وأنا غير راضية و لكن أجبرت على ذلك الى ان يثبت العكس و انى لا أزال على صواب و و كلما يذهب بى القلب اليه ياتيه العقل منذرا بعقاب فيعود بعيون دامعه و ينظر الى السماء ليطلب رجاء تمنى تحقيق حلم ما من ماض بعيدا و لا يزال معه الى الان مخبأ بين ثنايا الروح بعيد عن العقل و اتباعه المنطق و الواقع فيود ان يحافظ ولو على بقايا أطلال احلام ليذكره بصوت روحه و يعود الى درب العقل منكفىء الرأس حزين و تمر به ايام لايعلم عددها و لا يدرى اين وصل به الحال مع دنيا ليس بها روح الى لحظه ما و من دون ايه مقدمات وجدت شخص ما يحتل كيانى و من دون أدنى مقاومةو كان مسلوبة الاراده و لا أعرف كيف و لا ماذا يحدث مستسلمة لأمر ما كانى اعرفه و روحه ليست غريبه عنى و لكن ما سر استسلامى ما سر صمتى لا اجد جوابا و بعد حديث قصير تفوهت بجمله لن انساها قط و لا أعلم كيف نطقت الى الان

 

لماذا تاخرت .. لماذا تركتنى كل هذا الوقت …؟

 

و بعدما انتهيت و رغم عدم استيعابى لما يحدث وجدته يسرد ما كنت أعانيه و يعلم ما حدث و انه كان يسمع صوت روحى الهائمة به دون رؤياه فكان يشعر بوجودها طيله هذا الوقت

 

وللحظه حاول العقل التدخل و قال ايعقل ما يحدث بأى منطق هذا و كيف حدث لابد من انها مكيده من اشرار الكون للإيقاع بك كاى فريسه يستحلونها لوقت ما و يتركوها لحما على عظم

 

و لكن سرعان ما تحدث قلبى و قال ليس هو كذلك فهو المنتظر

 

هدأ العقل و لكن ظل يراقب ما يحدث شغفا و اندهاشا مما يحدث بعد فتح ابواب الحياه لى و شعورى بالهواء العليل لأول مرة أرى شمس الكون بخيوطها الذهبية الذى لطالما تغزل بها الشعراء

 

فلاول مره يشعر الكيان بسكون هكذا بعد عوده المنتظر اشعر بان الحياة عادت بعدما كانت روح عالقة بين عالمين

إقرأ أيضاً:

نداء

سجين

أمل وحنين

قد يعجبك ايضآ