السلام الابراهيمي “صفقة القرن”

6٬479

   بقلم السيد غباشي

 

 

نبدأ من النهاية قبل سفر الرئيس الأمريكي(جو بايدن) لزياره الشرق الاوسط والكيان الصهيونى

نشر مقالة في جريدة (واشنطن بوست) قال بها أن هذه الزيارة ستكون بداية التطبيع من نوع جديد بين الكيان الصهيوني والمنطقة العربية خصوصا الشرق الأوسط وأن  ادارته تبذل مجهود ضخم لتعميق هذا التطبيع وذكر أن مع  هذه الزيارة يبدأ فصل جديد في منطقة الشرق الأوسط من التطبيع واشار أن الزيارة مرتبطة ببدء هذه العلاقة الجديدة وعلى وجه التحديد (السعودية والكيان الصهيوني) وخصوصا أن السعودية متحفظة منذ فترة على فكرة (ابراهام) (السلام الابراهيمي). 

 

في منتصف سبعينات القرن الماضي جاء المفكر السياسي( صامويل هايندت) 

وتوقع المفكر نشوب صراعات في المنطقة العربية على أساس (طائفي ديني) وأن مستقبل العالم يجب أن يسيطر عليه فكرة السلام العالمي

وأن هذه الصراعات ستكون العقبة الكبرى لإحلال مفهوم السلام العالمي والذي سيبني على مفهوم (الأخوة – التسامح – الحب – الوئام) وتبني هذا الفكر الرئيس الأمريكي (جورج بوش الأب) الذي تحدث عن نظام عالمي جديد بعد أنهيار النظام الأشتراكي وخصوصا(الاتحاد السوفيتي) وقامت جامعة (هارفارد) بدراسة جميع الديانات السماوية الثلاثة 

وأثناء الدراسة اكتشف  الباحثون ترابط اسم 

(النبي ابراهيم) بالثلاث ديانات وتقديسه في الديانات الثلاثة وتعتبر هذه الدراسة تطوير وتجديد نظرية المفكر السياسي (هايندت) وفكرته عن صراع الحضارات وأن مبادئ الفكر التى تم ذكرها من 

اخوة- حب – تسامح قدر أوصى بها نبي الله (ابراهيم) 

وأن هذا الفكر يعتبر فكر تحت مسمى 

( الدبلوماسية الروحية) وهي استخدام الدين لبث فكرة التطبيع تحت هذا المسمى وهذه الفكرة تم إطلاق مسميات كثيرة عليها

مثل (النظام العالمي الجديد) (صفقة القرن) 

(الشرق الأوسط الجديد) 

والهدف الاساسي هو تقسيم الامة العربية من المغرب وصولا بافغانستان 

وهذه الفكرة لم تكن وليدة اللحظة أو الظروف التى تمر بها المنطقة ولكن قد تم التخطيط لها منذ عشرات السنين وتعتمد في ظاهرها على العودة إلي الجذور الدينية

 والمعروف أن سيدنا (إبراهيم)  هو أب لكل الأنبياء 

وهذا الفكر يجد ترحيب دولي كبير من كل عواصم العالم الغربي ومن أشهر الأقوال على سبيل المثال

الرئيس ماكرون( قرار شجاع من دولة الإمارات) 

 

وزير الخارجية الألماني ( هايكو ماس) ( العلاقات بين إسرائيل والإمارات إسهام مهم نحو السلام في المنطقة) 

 

(نيكولاي ملادينوف) مبعوث السلام لدى الأمم المتحدة 

(الاتفاق أوقف مخططات ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية) وهو ما دعت إليه الأمم المتحدة باستمرار

 

(أنطونيو غوتيريس) الأمين العام للأمم المتحدة 

(تتيح فرصة الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين للانخراط مجددا في مفاوضات جادة تحقق حل الدولتين) 

 

عندما تم طرح فكرة السلام الابراهيمي كانت من أهم أهدافها

إيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية أما الآن ومع التغيير الجديد في أجندة اهتمامات العالم أصبحت هذه القضية من إحدى الاسباب وليست اهمها

وقد تم طرح لحل هذه القضية  مفهوم (السلام الابراهيمي) عن طريق جعل القدس عاصمة لكل الأديان وتسمي (القدس الابراهيمي) وتصبح عاصمة العالم وجعل فلسطين داخل هذه الدولة 

وهنا نتذكر كلمة الرئيس المصري الراحل 

محمد انور السادات 

(ان القدس عاصمة لكل الاديان) 

اما الدولة

(الابراهيمية) تتمتع بحكم ذاتي ولكن تحت قيادة الدولة (الابراهيمية) وليست تحت قيادة الفلسطينيين أنفسهم 

تعتبر كتبسيط لفكرة الحكم الفيدرالي

 

الفلسطينيين لهم كل الحق في الحكم الذاتي

وهذه الدولة ليست لها حدود وتتوسع هذه الدول وتضم لها اجزاء من دول أخرى مثل (الأردن – سوريا – العراق) 

وهذا ما يفسر إطلاق مسمى ( السلام الابراهيمي) علي كل الاتفاقيات التي أجريت بين الكيان الصهيوني والدول العربية 

مع العلم أن كل اتفاقية تطلق باسم صاحب الفكرة والمعاهدة او البلد التي اجريت بها مثل اتفاقية 

( كامب دايفيد) وسيتم إنشاء مجمع علماء الأديان الثلاثة ستكون تحت مسمى ( الديانات الابراهيمية) 

وستكون تحت رعاية الوزارات الخارجية للدول وسيكون هذا المجمع مسئول عن فض النزاعات والخلافات بين الدول والطوائف ووضع المعاهدات والاتفاقيات 

وسيتم تقسيم ( العراق) الى ثلاث دول 

دولة شيعية – سيكون ولائها لإيران

دولة كردية – سيكون ولائها للأكراد

دولة سنية – تختار لمن تنضم

ويقترح جعل مكة والمدينة المنورة تحت قيادة خاصة مثل ( الفاتيكان) دولة دينية لها طابع خاص 

 

فكرة ( السلام الابراهيمي) قد بنيت وخطط لها

 لاعادة تقسيم الدول العربية من جديد سنجد دول تكبر ودول تصغر وإعطاء صلاحيات لدول اكثر 

هذه الفكرة تدل على تطور الفكر الاستعماري واستخدام أساليب جديدة للسيطرة على الشرق الأوسط والدول العربية تحت مسمى ديني واستدراج للعقول العربية بالقبول بهذه الفكرة تحت وازع ديني ولكن هذا ما يبدو على السطح 

 

ولنا جميعاً أن نتذكر أن أصحاب هذه الفكرة وأن من يحاول ترسيخها هو بالأصل مستعمر لأراضينا قتل آباءنا وأجدادنا ولازال يقتل في أطفالنا 

هذه الاتفاقيات الابليسية المسرطنة التي تريد تفكيك وإضعاف الدول وسهولة السيطرة عليها وسهولة إنشاء الفتن بين الطوائف

 

في عام ( ٢٠٠٦) نشر الضابط المتقاعد في الجيش الأمريكي مقالة أراها مهمة وخطيرة 

نشر الضابط ( رالف بيترز) في جريدة تابعة للجيش الامريكي ويطالب في المقالة بالغاء للحدود الحالية لصالح دولة اثنية وطائفية جديدة وتقوم الفكرة على أساس التقسيم والتجزئة والاقتطاع والإلحاق فتصغر بعض الدول ويكبر بعضها يتحول بعضها إلى دول و دول جديدة لم يكن لها وجود 

حيث يعتبر الكاتب أن الصراعات في منطقة الشرق أوسطية والتوتر والنزاع الدائم لوجود خلل في الحدود التي وضعها حسب تعبيره الاستعمار الأوروبي في بدايات القرن الماضي وأطلق عليهم مسمى (الأوربيون الانتهازيون) 

 

وأكمل = أن الحدود الغير منصفة في منطقة الشرق الأوسط هي السبب الأساسي في الاضطرابات التي تمر بها المنطقة وأن المشكلة الحقيقية ليست في الإسلام بل الحدود القائمة بين الدول والتي ما يزال الحديث عنها محظور على حسب قوله 

 

وأكمل = وبالرغم من أن المجموعات الاثنية والدينية في الشرق الأوسط تعايشت واختلطت وتزوجت من بعضها ولكن لابد من إعادة ترسيم الحدود 

 لإنصاف الإثنيات الموجودة ويرى ( بيترز) أن الصراع الدائم بين العرب والكيان الاستعماري ليس صراعا على البقاء ولكن صراعا على الحدود وأن المنطقة ستظل تعاني من الاضطراب طالما الحدود مضطربة وغير نهائية ولذلك ومن اجل فض النزاعات واستقرار المنطقة يجب إعادة تقسيم الدول والحدود 

فتتحول الدولة الواحدة إلي دويلات وتنشأ دول جديدة 

ويلقي (بيترز) باللوم على الولايات المتحدة وحلفائها لعدم استثمار الفرصة بعد سقوط بغداد وتقسيم العراق لثلاث دول وأنها البداية للتقسيم الأكبر

وأصدر الكاتب بالتفصيل في كتابه 

( لا تترك القتال ابدا) 

الملخص أن فكرة ( السلام الإبراهيمي) في ظاهرها تسامح وحب وأخوة وفى باطنها استعمار وتقسيم للدول وبث دين جديد 

سيكون بأخذ مقتطفات من الأديان الثلاثة وجمعها فى كتاب سيطلق عليه ( الدين الإبراهيمي) وسيطرح وكأنها فكر وقواعد ويتحول مع الوقت لديانة يتم بها تغييب العقول  القادمة ونزع فكرة الكيان الصهيوني من الاذهان وتوسع الكيان الصهيوني على حساب الحدود العربية 

فكر خبيث مسرطن يحاول التوغل بين العقول العربية

 

وأصدر الأزهر الشريف بيانا يرفض الفكرة جملة وتفصيلا ويحذر من خطورتها 

 

الدول  العربية  ليست في حاجة الي

( السلام الإبراهيمي)

الدول العربية تحتاج الأهم من ذلك بكثير تحتاج إلى الوحدة

الاتحاد الاوربي

اصبح على وشك  الانهيار ويسقط  يوما بعد يوم  لقد اصبح  مصيره  كالاتحاد السوفيتي ومع كل يوم  تضح الصورة اكثر فاكثر ولن يمر عليه هذا الشتاء الا وهو يصارع التفكك والانهيار لقد انقلب السحر على الساحر استطاع الرئيس (بوتين) ان يطلق رصاصة الرحمة على الاتحاد الاوربي ويثبت للعالم ان الدب الروسي لا يقهر

ستظهر تحالفات جديدة في العالم الفترة القادمة  وستتسابق كل دولة  للبحث عن شريك  قوي للتحالف  معه

التحالف لكى يكون قوى يجب ان يكون لديه الموارد الطبيعية والبشريه والمال والزراعة والصناعة والقدرة على التحدى والعقول

 والان هي الفرصة الكبري لإنشاء اكبر واقوي تحالف سيراه العالم ان تم  تحقيقه

(الاتحاد العربي)

 لدينا دول مثل

الصومال – السودان – موريتانيا يجب جعلهم سلة غذاء الاتحاد العربي والعالم  

 

نحتمع  جميعا تحت الراية  العربية واستغلال دول  مثل مصر والسعودية والإمارات والأردن لتكون مصنع  العالم الجديد

 

 

إنشاء عملة موحدة للاستثمار وبيع النفط والشراء وتظل عملة كل دولة كما هي  

واعتقد انها ستكون عملة العالم الاساسية في التعامل  ليس مع هذا التحالف فقط ولكنها ستكون بديل للدولار

 

انشاء جيش عربي موحد من المغرب وحتي العراق تحت قيادة عربية موحدة

 

انشاء مصانع السلاح والتطوير والابتكارات

 

استخدام دول مثل  سوريا ولبنان والعراق للاكتفاء الذاتي من الدواجن والماشية

 

انشاء شركات للتنقيب عن الموارد من معادن وذهب وبترول شركات بخبرات واموال عربية

 

ما اجمل ان ارى الكيبتاجون المصرى مقر لقيادة الجيوش العربية ويجتمع الجميع تحت الراية العربية 

 

فيما مضى 

قبل عصر النهضة كانت اوروبا بالكامل تغرق في ظلمات الجهل والفقر وكنا نحن كعرب اصحاب العلم والمعرفة والنهضة

ليست المشكلة العربية فى الحدود كما يحاولون ايهامنا 

مشكلتنا الوحيدة فى عدم الوحدة 

أن اتحد العرب ستكون قوة اقتصادية وغذائية وعسكرية لا مثيل لها ولهذا يحاول الغرب تصدير  الأزمات والفتنة للامة العربية حتى  لا يتحقق حلم بدأ معنا منذ الصغر 

 

الحلم (بوطن عربى موحد)

جميع مخططات الغرب والكيان الصهيوني ليس فى باطنها خيرا أو منفعة

جميعها لمصالحهم وخدم الكيان الصهيوني 

 

وأن تحدثنا عن الأديان نرى الإسلام يطالبنا بالأتحاد والقوة وليس التفتيت 

الفرصة سانحة لنضع أقدامنا على الخريطة الدولية وبقوة كاتحاد عربي أعطاه الله كل ما يريد من موارد وقوة بشرية وعقول

 

والرد الوحيد في قوله تعالى 

              بسم الله الرحمن الرحيم 

( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) 

                              صدق الله العظيم

 


 


 

قد يعجبك ايضآ