إلغاء قائمة المنقولات الزوجية بين الحقيقة والخيال

29

 

كتبت:ولاء علام

 

انتشرت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، تناولت أخبار إلغاء قائمة المنقولات الزوجية فى مصر ، و كان ذلك عقب تدوينة تداولها شاب يدعى إسلام عبدالمقصود يقول فيها: ألف مبروك يا رجالة القائمة سقطت في مصر، و تبادل رواد التواصل الاجتماعى الخبر، و انقسمت الأطراف بين مؤيدين يرون ذلك تيسيرا للزواج و معارضين يرون أن لا ضمانة لحقوق الزوجة فى هذه الحالة.

 

 

مثلت قائمة المنقولات الزوجية لعصور عرف من أعراف الزواج فى مصر، حيث تشتمل على جميع ما يوجد في البيت من أجهزة كهربائية وأثاث وغيرة من الأشياء الخاصة بالزوجين، و هى من متممات الزواج و يعتبرها الأهل مثابة ضمانة لحقوق الفتاة ،بينما تمثل عقبة كبيرة أمام الشباب المقبلين على الزواج خاصة إذا تعثرت الحياة ولم تستمر، حيث تصر الزوجة على الحصول على كل ما هو في القائمة.

 

 

أوضحت دار الإفتاء رأى الشرع، مؤكدة أن الشرعُ الشريفُ أقر حقوقًا للمرأة معنويةً ومالية، وجَعل لها ذِمَّتَها الماليةَ الخاصةَ بها، وفرض لها الصَّدَاقَ،تتصرف فيه كما تشاء، وكذلك الميراث، ولها الحق فى البيع و الشراء، وغير ذلك مِن المعاملات المالية، ما دامت رشيدةً، مثلها مثل الرجل.

 

 

أشارت الإفتاء إلى ، أنه إذا قامت المرأةُ بإعداد بيت الزوجية بمقدم صداقها سواء، أَمْهَرَهَا الزوجُ الصداقَ نَقدًا ، أو قَدَّمَه إليها في صورة جهازٍ أَعَدَّه لبيت الزوجية، فإن هذا الجهاز يكون مِلكًا للزوجة مِلكًا تامًّا بالدخول، و تكون مالكة لنصفة بعقد الزواج إذا لم يتم الدخول،و ذلك طبقا لكلام القرآن الكريم و سنة نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.

 

 

لفتت دار الإفتاء ،إلى أنه العُرف يعد أَحَدُ مَصادِرِ التشريع الإسلامي ما لم يَتعارض مع نَصٍّ مِن كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ، و قد رأى المجتمع كتابة قائمة منقولات الزوجية، و ذلك عندما ضَعُفَت الدِّيَانةُ وكَثُر تَضييعُ الأزواجِ لِحُقوقِ زوجاتِهم،فأصبحت عرفا ، لضمان حق المرأة.

أضافت دار الإفتاء ، أن القائمة إذا استُخدِمَت في موضعها الصحيح ولم تُستَخْدَم للإساءة ليست أمرًا قبيحًا، بل هي أمر جيد لضمان حقوق الزوجة، ولا يَضُرُّ الزوجَ، ولا تُصادِمُ نصًّا شرعيًّا، ولا قاعدةً فقهيةً، وعليه فلا حَرَجَ شرعًا في الاتفاق على قائمة العَفْش عند الزواج، ولا بأس بالعمل بها، مع التنبيه على عَدَمِ إساءة استخدامها.

 

 

من جانبه عبر رضا الدنبوقي، رئيس مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية، عن رفضه إلغاء قائمة المنقولات لكونها ضامن لحق النساء، حيث أن كل ما بداخل الشقة جلبته العروس أو أهلها يعد من حقها، ولا بد أن يوثق كتابيًا، لضمان حق الزوجة فى حال استحالة الحياة بينهما ووصولها للطلاق، لافتا إلى المادة رقم 341 من قانون العقوبات المصري ، والتي تعطي الحق للنساء من رفع قضايا تبديد القائمة لمعاينة المنقولات الزوجية، وتذهب المطلقة إلى محكمة الأسرة وتطلب أعيان الجهاز للحصول على حقها لكل ما قامت بشرائه داخل منزل الزوجية.

 

أكد الدنبوقي، أن نظام الطلاق وقوانينه وملابساته الحالية لا يتحمل إسقاطات ، حيث أنه يرى به تمييز ضد المرأة وإهدار حقوقها، فالمرأة هي التي لا بد أن تلجأ للمحكمة للطلاق ، وللحصول على حقوقها ونفقة أبناءها، أما الرجل يكون حرًا يمارس حياته بالوتيرة نفسها، يطلقها وقتما يشاء ويقع الطلاق حتى وإن كان شفهيًا.

قد يعجبك ايضآ