السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

113

كتبت : مي صقر

 

انتشر في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لبعض الشباب والشابات التي قد يكون فيها محتوى غير هادف لجذب المتابعين وللشهره السريعة واستغلال هذا لكسب الأرباح مما يجعلهم تحت النقد وتعرض بعضهم للسب والقذف بالألقاب الساخرة .

حتى ولو كان المحتوى هادفًا أيضًا هناك من ينتقد بطريقة غير آدمية قد يؤثر سلبًا على الآخرين وتؤذي مشاعرهم .
التعليقات السلبية قاتل بلا أجر و في التعبير عن آراء أشخاص غير أسوياء نفسيًا فالإنسان يقل خيرًا أو يصمت
الاستهزاء بالآخرين سمة بغضاء لايقبلها دين ولا مجتمع .

 

قال النبي صلى الله عليه وسلم “لا يعب بعضكم على بعض، واللمز: بالقول، والهمز: بالفعل، وكلاهما منهي عنه حرام، متوعد عليه بالنار”. كما قال تعالى: { وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ } وسمي الأخ المؤمن نفسًا لأخيه، لأن المؤمنين ينبغي أن يكون هكذا حالهم كالجسد الواحد، ولأنه إذا همز غيره، أوجب للغير أن يهمزه، فيكون هو المتسبب لذلك. { وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ } أي: لا يعير أحدكم أخاه، ويلقبه بلقب ذم يكره أن يطلق عليه وهذا هو التنابزبِالْأَلْقَابِ تعايروا وتداعوا بِالْأَلْقَابِ، وأما الألقاب غير المذمومة، فلا تدخل في هذا. { بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ } أي: بئسما تبدلتم عن الإيمان والعمل بشرائعه، وما تقتضيه، بالإعراض عن أوامره ونواهيه، باسم الفسوق والعصيان، الذي هو التنابز بالألقاب. { وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } فهذا هو الواجب على العبد، أن يتوب إلى الله تعالى، ويخرج من حق أخيه المسلم، باستحلاله، والاستغفار، والمدح له مقابلة على ذمه. { وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ).

التنابز بالألقاب المكروهة ليس من أخلاق المسلمين وقد نهى الشرع عنه وهوما يدعو للشحناء والبغضاء، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء”رواه الترمذي وابن حبان والحاكم. وجاء في سنن الترمذي عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: كان الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة فيدعى ببعضها فعسى أن يكره فنزلت هذه الآية: {ولا تنابزوا بالألقاب}. فلا يجوز التنابز بالألقاب ولو كان على سبيل المزاح لأنه لا يسلم من وقوع نفرة حزازة في النفوس .

إن قدمت قدم النصيحة دون إهانة أو كسر خواطر أو تعيبه أمام أحد لاتنسى قول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ”
مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ”.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ

وقال ابن القيم رحمه الله:
ما من عبد يعيب على أخيه ذنبا إلا ويبتلى به .. فإذا بلغك عن ” فلان ” سيئة فقل في نفسك : ” غفر الله لنا وله ”

إقرأ ايضا:-

مواقع التواصل الاجتماعي نعمة ام نقمة؟

قد يعجبك ايضآ