الكتاب والقضايا العربية

الكتاب والقضايا العربية

71

 

كتبت:عائشة عمي

 

يعتبر الكتاب الفئة التي تصرح وتنوه وترشد بأقلامها وترفع من منابر سطورها أحوال الناس في مجتمعاتهم ويسلطون الضوء الأحمر على قضايا الأمم .

الكتاب والقضايا العربية

 

هذا ما ألفناه وما سمعنا عنه من المثقفين العرب اللذين سبقوا هذا الجيل من الكتاب ، فكنت أعتقد أن إمتدادها ومواصلة مواكبتها تبقى مستمرة بطريقة الكتابات الساخرة الرائعة والمشوقة والجاذبة إلى القراءة ليكون وقعها في الوجدان كما يقال أعمق وأبلغ.

 

لكن في هذه الحقبة من الزمن الذي نعيش فيه ونتعايش مع الأوضاع الراهنة ، يلاحظ الملاحظون أن الكاتب “حاضر غائب” ، لم يعطي للوقائع والأحداث الحاصلة في مجتمعاتنا العربية حيويتها وأحقيتها .

 

بل نرى أن هناك إنسحاب علني وقوي من هكذا كتابات يهتم بها القارئ ، لأن القارئ أولاً وأخيرًا ينتمي إلى مجتمعه ويحبذ دائمًا أن يشار إلى القضية التي تشغل ذهنه وتستنزف من مشاعره وأحاسيسه وتفكيره آملاً من خلال ما يقرأه و إيجاد الحلول والعلاج للمعضلة .

 

هذه اللحظات التي نشهد عليها نحن الجيل الحالي هي لحظات رهيبة وأقصد بالرهبة أن   لحق بكتابنا ، طوفان انعزال أقلامهم وغياب حماسهم وحرارتهم تجاه الإصلاح المجتمعي .

الكتاب والقضايا العربية

 

هذا لأنهم هم من اختاروا أن تكون أقلامهم مجرد أقلام تعتني ب إخراج الأسد من عمق الأنفس للأشخاص .

فانتقلت مكانة الكاتب في مجتمعنا العربي

من مجراها إلى مجرى غير الذي عهدناه إلى مجرى التهميش و الرفض ، التي يحمل فيها مع زاده من الحزن والهموم التي تتشكل داخله لتنتج كتلة حقد على المجتمع ، وتوريثه هذه الوراثة الغير نافعة للأجيال التي ستلحق بنا من خلال الاستهلالات التي يحاول كتابها أن يبرهنوا للغير أنهم متفردون بكتاباتهم من أجل جذب القارئ متناسين أن الكتاب العرب الذين سبقونا كان لهم دور مهم وبارز في نقل المجتمعات العربية من الإنحطاط إلى الرقي الأخلاقي والازدهار.

وهذا لأنهم أعطوا للقضايا المهمة قيمتها كقضايا الطفولة والعنف ، المرأة العربية والأسرة ، أخلاقيات وسلوك المجتمعات العربية المحافظة وغيرها من قضايا بالغة في الأهمية وانتاجاتهم المنشورة تشهد لهم وتحفظ ماء الوجه .

أليس الكاتب هو صمام أمان لمجتمعه ؟؟؟؟

قد يعجبك ايضآ