د.وجدان النجولي تكتب عن الثانوية العامة وما بعد العناء “نظرة تحليلية”

5٬054

بقلم د/ وجدان النجولي

دكتوراه المناهج وطرق التدريس اللغة الانجليزية

 

مع كل عام يمضي، تصبح الصورة أكثر إيضاحا، ويتبلور أمام أعيننا الإطار العام لفلسفة نظام التقييم الجديد، فلنتأمل جميعا كطلاب وأولياء أمور ماذا ينبغي أن نفعل كى نكون قادرين على التحضير بكفاءة لمتغيرات الثانوية العامة وتحدياتها ؟

أمور عديدة يجب أن ندركها جيدا:
– نوعية اختبارات الثانوية العامة الحالية تحتاج إلى طالب مسئول بمعنى الكلمة، لديه الدافع الداخلي، والعزيمة الصادقة لاتباع خطة دراسية ذاتية من إعداده شخصيا.
– الاختبارات بنظام التقييم الجديد يصعب توقعها، وتمثل تحدي متجدد للطالب كل عام، أى أن فكرة تكرار الأسئلة أمر صعب تحقيقه.
– الالمام بمباديء ومهارات المواد الدراسية للأعوام السابقة يُعد متطلب أساسي وضروري للبناء عليه، ومن ثم يجب الاهتمام بعملية التعلم بجميع السنوات الدراسية.
-الاستماع لآراء الزملاء ممن مروا بالتجربة فيما يخص طرق الاستذكار يمثل مؤشر صادق لتفادي إهدار الوقت و الطاقة والمجهود.
– التدريب المستمر على سرعة الآداء عند التعامل مع أسئلة الإختبار، أمر هام يمكنك من حل أكثر عدد من أسئلة الإختبار في الوقت المتاح.
– توظيف مهارات الفهم والتحليل والتركيب تساعدك على تطبيق أفكار تراكمية مترابطة و تحقيق نواتج التعلم المتوقعةأى تحقيق الهدف من دراسة المادة العلمية.
– المحتوى الدراسي يمثل أساس أولي للبناء عليه، وليس الكل الذي يجب الاكتفاء به، ويمكنك الاستفادة والالمام به بسهولة من خلال المنصات، والآداء التدريسي online. فلا داعي لمزيد من الكتب والمذكرات التي تمثل إهدار للمال دون جدوى.
– استيعاب المادة الدراسية بالشكل الأمثل يحتاج الى الابحار خارج حدود المحتوى. والاستماع لأفكار مختلفة، والاطلاع على طرق متنوعة لحل الأسئلة.
– متابعة مختلف الآداءات التدريسية للمعلمين Online والمقارنة بينهم لاتباع مايروق لك، و الابحار أيضا بين مصادر المعرفة للتعرف على مضمونها وطبيعتها، وكن مدركا لنواتج التعلم قبل البدء في دراسة أى موضوع دراسي.

ببساطة، كن استاذ نفسك، ومعلم نفسك،،، واعلم جبدا إنك أمام منهج مفتوح بلا نهاية، يخاطب مهارات متنوعة كامنة لديك، وقدرات عليا من التفكير. التي يجب إصقالها من خلال الإمكانيات المتاحة من منصات التعلم والقنوات التعليمية لتوفير الوقت والطاقة والمجهود.،
فتعليقات الزملاء أثناء خروجهم من الامتحانات يُعد أصدق مؤشر على ذلك، وليس من الضروري أيضا عزيزي الطالب الأخذ بكامل مضمون الرسالة، بل يمكنك تنفيذ جزء منها بقدر المستطاع. فبعيدا عن تكدس المهام وكثرة الضغوط أثناء الفصل الدراسي، يمكنك الإقدام حاليا للمحاولة والتجربة أثناء الفترة الصيفية، فربما تكتشف قدرات نفسك في البحث والتعلم الذاتي، وربما تسلك خطة دراسية غير متوقعة من إعدادك الخاص تساعدك على تحقيق أعلى آداء بالثانوية العامة بكل تحدياتها.
والله المستعان

قد يعجبك ايضآ