ما هو تاريخ الحجر الأسود وأين يوجد ؟

474

 

كتبت: سارة سعيد

 

يعد الحجر الأسود في الإسلام أشرف حجر على وجه الأرض، وهذا ما يُفسر تعظيم المسلمين وتسابقهم لإستلامه، واعتبارهم أن لمسه وتقبيله من الأمور الأساسية أثناء الطواف .

 

إن أصل الحجر الأسود يعود في الأساس إلي الجنة، ونزل به جبريل عليه السلام ليصبح أشرف أجزاء الكعبة المكرمة، فأول بيت وضع للناس في الأرض لعبادة الله هو الكعبة ،فالحجر الأسود له مكانة عظيمة وهو مكون من عدة أجزاء، فهو على شكل بيضاوي، لونه أسود ويميل إلى الحمرة، فهو يوجد في الناحية الجنوبية للكعبة من الخارج، فالحجر الأسود هو الذي يبدأ من عنده وينتهي الطواف ، ويرجع السبب وراء ظهور الحجر باللون الاسود إلي الذنوب التي ارتكبت من الناس ، ولكن ليس الحجر كاملًا لونه اسود وإنما ظاهر الحجر فقط اما بقيته فهو ابيض كما هو . وكان عبدالله بن الزبير أول من ربط الحجر الأسود بالفضة ثم جاء من بعده خلفاء كثيرون يصنعون الأطواق من الفضة كلما حكمت الضرورة ، سُمي البعض الحجر الأسود ” بالحجر الأسعد”، وأطلق عليه ايضًا “الركن” .

 

يتكون الحجر الأسود من عدة أجزاء مربوطة معًا عن طريق إطار من الفضة ، وهي مثبتة بواسطة مسامير فضية، وربط بعض الاجزاء الصغيرة معا من خلال لزق ٧ او ٨ اجزاء معاً .

ويقول البعض أن الحجم الأصلي للحجر هو ٢٠ سنتيمتر في ١٦ سنتيمتر وهناك اختلاف حول هذه الأرقام وهذا يرجع نتيجة تغير أبعاده على مر الزمان ، وتم ترميمه أكثر من مرة في المناسبات.

 

وترجع قصة وضع الحجر الأسود أنه كانت هناك امرأة أصابت الكعبة بالحروق ، وبعد ذلك جاء مطر شديد فهدم جزء آخر من الكعبة فعزمت قريش على إعادة بناء الكعبة بسبب ما حدث لها من تدمير وكان ذلك في العام الثامن عشر قبل الهجرة، وحرصت قريش أن يكون بناء الكعبة وترميمها من الكسب الحلال، وتعاون الجميع في بنائها وشارك معهم أيضا الرسول صلي الله عليه وسلم ، واستمرت قريش في البناء حتى وصلوا إلي الحجر الأسود.

 

فحدث تنازع بين القبائل حول ايّ منهم ينال شرف وضع الحجر الأسود بيديه، وتوصلوا إلى أنهم سوف يجعلون من يضعه هو أول من يدخل من باب بني شيبة، وكان أول من دخل عليهم هو محمد عليه السلام فجعلوا الأمر له فأتي بثوبه ووضع الحجر فيه، وجعل القبائل جميعًا تتشارك وتحمله معًا من كل طرف، فنال الجميع شرف وضع الحجر الأسود وتم حل النزاع بينهم، وقامو بوضع قواعد إبراهيم وكان ما تبقى من مكان البناء وضعوا الحجر.

 

وثبت ايضًا أن من خصائص الحجر الأسود العلمية : أنه يطفو على الماء، ولا يسخن بأي نوع من الحرارة .

واختلفت الآراء حول طبيعة الحجر الأسود، حيث تم وصفه بأنه أحجار مختلفة مكونة من البازلت والعقيق وقطعة من الزجاج الطبيعي نيزك حجري .

 

ومن الأحكام التي تتعلق بالحجر الأسود هو تقبيله إن امكن، أو الإشارة إليه علي ما هو مبين من موضعه ، ولكن إذا فعلنا ذلك فهو يكون تيمنًا بالرسول صلى الله عليه وسلم واتباعًا له، أما الحجر نفسه فهو لا يضر ولا ينفع كما قال عمرو وهو يقبل الحجر ” والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك” .

 

قد يعجبك ايضآ