(أفول نجم الحضارة المصرية القديمة)

57

 

بقلم الباحثة:أمانى حمام زغلول


كيف انتهت الحضارة المصرية القديمة؟
تعتبر الحضارة المصرية من أقدم الحضارات،وأعظمها في العالم أجمع، فقد تميز المصريون القدماء في جميع مجالات الحياة، حيث استطاعوا بناء حضارة أذهلت العالم أجمع، كما كان لمنتجات حضارة المصريين العديد من الأسرار التي حيّرت العلم والعالم فبعض أسرار الأهرامات والفلك لم تكتشف بعد بالرغم من التطوّر العلمي، والتكنولوجي الأمر الذي يدلّ على ذكاء، وبراعة المصريين القدماء. وهذا ما جعلها مطمع لكل أجنبى.

وصلت مصر القديمة إلى ذروة حضارتها في المملكة الحديثة ومنذ ذلك الحين دخلت فترة من التدهور البطيء.في ذلك الوقت ، تم غزو مصر من قبل العديد من القوى الأجنبية التى تكلابت على حكم مصر،

 

السبب في انتهاء الحضارة المصرية .
هو تعرضها لغزو من حضارات أخرى ومنهم:
1- الهكسوس ( 1786- 1560 ق.م ): وهم جاؤوا من الشام والعراق لأسباب التغيرات المناخية ، ولكنهم سعوا لإحداث بلبلة داخل المجتمع المصري وكانت نهاية الأمر طردهم .

2-الآشوريين ( 671-661 ق.م ): وقد تواجدوا بالعراق وحاولوا السيطرة على الكثير من المناطق منها مصر ، ولكنهم تم طردهم منها في نهاية الامر .

3-الاخمينيون ( 525- 405 ق.م ): وهم أسرة فارسية وكانت لها سيطرة على أماكن جغرافية ، وغزوا مصر مرتين وفي المرة الاخيرة تم طردهم على يد الإسكندر الأكبر .

4-الفرس : يعتبر الغزو الفرسي لمصر هو البداية الحقيقية للأحداث المرتبطة بكيف كانت نهاية الحضارة المصرية فيما تولي قمبيز الثاني الفارسي العرش وقام على تقوية دعائم حكمه وتأمين الحدود التي قامت فيها بعض الاقليات ، وبعد أربع سنوات كانت البداية للتفكير باحتلال مصر لتضم إلى الإمبراطورية الفارسية.

5-الإسكندر الأكبر المقدوني (332-305 ق.م ): وقد احتل العديد من المناطق في خلال الفتوحات التاريخية الشهيرة ، وقام بالسيطرة على مصر ، واعلن حكمه ، وخضع له السكان ، وعند وفاته تولى حسب التقسيم بطليموس ، ومن هنا ابتدأ زمن البطالمة في الحكم .
الرومان (30 ق.م – 330 م ): هم الذين كانوا سبب بداية المسيحية في مصر ، حتى بدأ الفتح الاسلامي ، عام 639 م في زمن سيدنا عمربن الخطاب ، وقد اعتنقت مصر الإسلام من خلال عمرو بن العاص

 

أما الراي الاخر يقول أنَّ سبب نهاية واختفاء الحضارة الفرعونية هو تعرضها للتدمير من الداخل ، بسبب مجموعة من العوامل مثل تسلط الحكام وظلمهم للشعب ، والفساد والمحسوبية والرشوة وانتشارها ، وايضاً انقلابات على الحكام في العائلة المالكة.

الانحدار الأخير للثقافة المصرية بعد الغزو الفارسي الأول عام 525 قبل الميلاد. في حين أنه من الصحيح أن الفرس حكموا مصر خلال الأسرتين 27 و 31 ، إلا أن الثقافة المصرية ظلت حية إلى حد كبير ، وأعادت الأسرة الثلاثين للحكام المصريين مصر فترة وجيزة من مجدها السابق قبل عودة الفرس مرة أخرى.

6-الملك نختنبو الثانى
هو آخرملك مصرى يحكم مصر. وانتهت فترة حكمه باحتلال الفرس لمصر ثانيةً فى عام 343ق.م، قبل احتلال الإسكندر الأكبر لمصر فى عام 332 قبل الميلاد. وكذلك هو آخر حاكم مصرى لمدة ما يقرب ثلاثة وعشرين قرنًا من الزمان حتى جاء حكم اللواء محمد نجيب وحكم الضباط الأحرار وثورة 23 يوليو 1952.

لقد كانت السنوات الثمانى الأولى من حكم نختنبو الثانى بعيدة عن التدخل الفارسى بسبب المشكلات الأسرية فى البيت الفارسى الحاكم وما تلاها. غير أنه فى منتصف القرن الرابع قبل الميلاد، نجح الحاكم الفارسى الجديد أرتازيركيس الثالث فى فرض سيطرته على معظم أرجاء الإمبراطورية الفارسية. وحاول غزو مصر، غير أن حملته باءت بالفشل. وبسبب ذلك، نجحت بعض المدن اليونانية والفينيقية فى تحدى القوة الفارسية عسكريًا لبعض الوقت.


وكان الملك نختنبو الثانى قد رجع إلى التقاليد الملكية القديمة والاستقرار الذى جلبته الآلهة لأرض مصر، فقام الملك بإعادة بناء وتأسيس المعابد. وتم تقديم الملك على اعتبار أنه فى حماية الآلهة، وبالفعل هناك تمثال كبير من الحجر فى متحف المتروبوليتان فى مدينة نيويورك فى الولايات المتحدة الأمريكية يصور الملك نختنبو الثانى فى شكل صغير بين قدمى الرب حورس، المعبود المصرى الشهير، حامى المَلَكية المصرية المقدسة، والذى تم تصويره فى شكل صقر كبير الحجم.

ولقد حارب الملك نختنبو الثانى الفرس فى عام 343 ولكنه هُزم فقد توجه ملك فارسي يدعى أوخوس بنفسه على رأس جيش قوى فسقطت بلوزيوم،وتل بسطة،ثم منف، واحتل الفرس مصر مرة أخرى لهذا أضاف المؤرخون المتأخرون إلى اسرات مانتيون الثلاثين الأسرة الواحدة والثلاثين والتى تتكون من ثلاث ملوك وهم ارتكزراكسيس الثالث (343-338)،وارسيس (338-335)،واخيرا ،دار الثالث (335-332) ق.م ولم تهدأ الثورات ضد الفرس حتى نصب خباش ملكا على مصر إلى أن ظهر الاسكندر الأكبر فانتصر على دار الثالث في موقعة إيسوس عام 333ق.م ومنها اتجه إلى سوريا ثم مصر عام 332ق.م وهناك استسلم له الوالى الفارسي دون مقاومة.

 

ودخلت مصر فى فترة جديدة من الاحتلال كانت بداية لعصر جديد هو الاحتلال اليونانى.
وبنهاية حكم الملك المصرى العظيم الملك نختنبو الثانى، يختفى نسل المصريين القدماء من حكم مصر. وباحتلال مصر من الإسكندر الأكبر، تصير مصر مملكة يحكمها الغرباء، إلى أن تقوم ثورة 1952 ويحكم مصر اللواء محمد نجيب، أول حاكم من عرق مصرى بعد المصريين القدماء.

 

إقرأ أيضا:

نبذة تاريخية عن الأهرامات

“المعابد ونشأه العقيده المصرية”

بردية الياس من الحياة

 

قد يعجبك ايضآ