الوجه الآخر للابتلاء

97

 


 

 

 

كتبت : آية ضماري 

 

نواجه الكثير من الابتلاءات على مدى حياتنا بأنواع مختلفة و شدة تتراوح بين المؤلم و الأشد إيلامًا و المهلكة نفسيًا و جسديًا .

 

الابتلاء كصندوق أسود مغلق ، نعم هو أسود !! و لكن هذا السواد هو المظهر الخارجي له ، ترى ماذا يوجد في هذا الصندوق و ماذا يوجد في جوف الابتلاء ؟؟!

 

١- تطهير:

أن تطهر بالابتلاء من الذنوب فتتألم لتغفر لك ، أما وصل إليك قول الرسول صلى الله عليه وسلم :

مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه “

متفقٌ عَلَيهِ.

 

أحيانًا قد يأتي الابتلاء ليغسل قلوبنا لتعود إلى الطهر من جديد نبكي في الابتلاء فتغسل الدموع تلك العينين من آثار ما اقترفته من نظرات محرمة ، ننتحب فتغفر زلات ألسنتنا من غيبة و نميمة و سب.

 

يريد الله أن يرحمنا فيرسل لنا تلك الابتلاءات لتُكفر بها معاصينا ، لنكون في الآخرة من الفائزين بالجنة برحمة و فضل من الله.

 

٢- التمحيص:

“أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ” .

لابد أن تبتلى لتختبر صدق نيتك و قوة إيمانك و حبك لله والرضا بما قسمه الله والصبر على ما أصابك هو من عزم الأمور لا يقدر عليها إلا صاحب إيمان قوي ، مؤمن مُحتسب للأجر عند الله يُريد بذلك الصبر وجه الله عز وجل ، فجعلنا الله من الصابرين و الراضين عند الابتلاء و الحامدين الشاكرين عند السراء .

 

٣- رفع الدرجة:

و قد يُصيب المؤمن صاحب قوة الإيمان الابتلاء أيضًا و ذلك ليرفعه الله بهذا الابتلاء و يكون نتيجة صبره و رضاه أن يرفعه الله في درجات الجنان و يرتقي إلى نعيم أكبر و ما هذا الابتلاء إلا حب من الله للعبد.

 

فيكون الابتلاء كسلم نصعد به إلى أعلى الجنان ،رزقنا الله وإياكم جنة الفردوس الأعلى بلا حساب ولا سابقة عذاب.

 

و الابتلاء يكون مقترنًا بالتمكين فكما قال الإمام الشافعي:

 ” لا يمكن المؤمن حتى يبتلى” .

فلتصبر و تكون عزيز و قوي و يمكن لك فلابد أن تعبر على جسر الابتلاء و تحمد الله و ترضى.

قد يعجبك ايضآ