المجتمع ما بين الفضيلة والانهيار

114

 

كتبت: إيمان حامد

 

نحن في هذه الفترة نشهد عددا من جرائم القتل وإزهاق الأنفس والاعتداءات الجنسية بشكل لم نعاصره من قبل .

نتعرف على عدد من الجرائم بطرق وحشية إحداها مستخدمًا السلاح الأبيض في وضوح النهار أمام المئات والبعض بالاعتداء الجنسي منتهكًا للبراءة والطفولة والانسانية .

المجتمع ما بين الفضيلة والانهيار
المجتمع ما بين الفضيلة والانهيار

 

عند النظر والبحث عن دوافع مرتكبي هذه الجرائم نرى منها دافع الحب هل هذا هو الحب؟ هل يكون رفض هذا الحب القتل بهذه الطريقة الوحشية ؟

 

من وجهة نظري هذا ماهو إلا شكلاً من أشكال الهوس لا يمتلك ثقافة التفاهم والاستيعاب لرفض الطرف الآخر لهذه العلاقة مما دفعه للانتقام وليس الحب هذا لا يمت للحب بصلة .

 

والبعض الأخر تكون الدوافع مادية أو دوافع الخلاف بسيطة يواجهها عشرات بل مئات الأسر يكون نتاجها الطعن حتي الموت .

 

هذه الجرائم عند النظر إلي مرتكبيها نجد من بينهم من هو يمتلك قدرًا كبيرًا من التعليم والثقافة ومنهم ذو مكانة ومنصب فهو يمتلك القدرة على حل ما يواجهه من مشكلات ولكن ارتكاب إحدى هذه الجرائم يدل على أن التعدي بـالقتل وإزهاق نفوس وفساد الأخلاق أصبح أمر طبيعي وأكثر سلاسة بالنسبة لبعض البشر .

المجتمع ما بين الفضيلة والانهيار
المجتمع ما بين الفضيلة والانهيار

 

لذا وقع على عاتق الدولة إصدار أحكام سريعة وحازمة على كل من ينشر فساد في المجتمع ويتعدي علي قواعد القانون حتى تردع كل من تسول له نفسه ارتكاب أحد هذه الجرائم ونشر الفوضى وسلب الأمن من خلايا المجتمع والتهرب من العقاب .

 

حيث أن جرائم القتل والاعتداءات الجنسية أصبحت تثير الفزع بين الناس .

أصبح المجتمع يخشى أن يتحول أحد أفراد أسرهم إلى مرتكبي هذا الخطأ أو أن يصبح أحدهم هو المعتدى عليه .

 

أصبح للأسرة دورًا هامًا في ردع هذه الظاهرة عن طريق التربية السليمة والتوجيه ومحاولات الأسرة دفع الأبناء إلى التعرف على أصول دينهم ما أمرنا به وما نهانا عنه ومحاولة تهذيب سلوكيات الأبناء إذ يظهر أنحراف في السلوكيات يجب السيطرة عليها سواء بالتوجيه أو الحزم.

 

ومن جانب آخر أيضًا احتواء الطفل ومحاولة التعرف على ما يواجهه من مشكلات كالتنمر فهو يؤثر على الحالة النفسية للطفل مما يدفعه إلى ارتكاب خطأ بحق نفسه أو إلحاق الأذى بغيره أو مصادقة أبناء الشوارع الذين قد يدفعوه إلى تعاطي المخدرات وارتكاب مثل هذه الجرائم بالتعدي جنسيًا أو بالقتل تأثرًا بهذه العقاقير المخدرة .

 

والجدير بالذكر أن المدارس والجامعات لديها دورًا هامًا في ردع هذه الظاهرة عن طريق تقديم الوعظ للشباب والتوعية بأصول الدين وما يأمرنا به وما ينهانا عنه من خلال محاضرات .

 

تقديم ندوات التوعية ضد الإدمان والتنمر وتعاطي مختلف أنواع العقاقير المخدرة أو الانحراف و الانتحار وما يخلفه من أثر وتدمير لمستقبل من يسلك هذا المنحدر علي أنفسهم والآخرين .

قد يعجبك ايضآ