المرأة المصرية بين الريف والحضر

169

 

كتبت: نور عبد المنعم الحوفي

 

المرأة المصرية لم تتغير فطرتها سواء أكان بين الريف أو الحضر ، فالمرأة فطرتها واحدة مهما تعددت الأماكن وغيرها ،فالمرأة بفطرتها تتطلع إلى الأفضل دومًا ، والمرأة بفطرتها قادرة على التكيف في المكان الذي تتواجد فيه ، وترى بأنه لا مفر فهذه حياتها ولابد من التصالح معها مهما كانت تواجه في هذه الحياة من صاعب فهى قادرة على التحدي والتكيف .

المرأة المصرية بين الريف والحضر
المرأة المصرية بين الريف والحضر

 

ولكن إذا اختلفت نماذج المرأة بين الريف والحضر فإنها تختلف بناءًا على تعاملات الأهل معهم ومن هنا تنشئ المرأة سواء في الريف أو الحضر بناءًا على أهلها وتطبع بطبع كل منهما.

 

ولكن الريف لم يكن الأسوأ وأيضًا لم يكن الحضر الأفضل فكل منهما لديه المميزات والعيوب وربما قدرة المرأة على تحدي الصعاب في الريف من أفضل الأشياء التي ترفع من شأن المرأة في الريف وليس معني كلامي التقليل من شأن المرأة التي تعيش في الحضر ولكن الريف لديه من الظروف ما لم تطيقه المرأة الحضرية.

 

فالمرأة في الريف من الممكن أن تُحرم من التعليم مقابل أن تزفر بعريس مثلًا، المرأة في الريف من الممكن أن تكن المتفوقين أيضًا ولكن ينتهي مستقبلها بمجرد أنها تزوجت وذلك أيضًا يختلف من أهل لأخرى ، فعلى الرغم من ذلك يخرج أيضًا من الريف أطباء ومهندسين وغير ذلك من الدرجات العالمية، فلم تكن النظرية محكمة على جميع الريف ولكن في العموم يرى الريفيون بأن المرأة طالما نضجت عليها بالزواج حتى لا يفوتها قطار الزواج وطبعًا من الممكن تبعًا لتلك النظرية الخاطئة بأن تختار القطار الخاطئ مما يجعله يمر عليها ويتسبب في قتلها بدلًا من توصيلها إلى وجهتها الصحيحة .

 

المرأة في الريف عند البعض أيضًا لا يصح لها بأن تعمل يرون بأن ذلك يقلل من شأن العائلة فكيف لها أن تعمل وتُقال الجملة المعهودة ” ليه إحنا مش عارفين نصرف عليكي ”
أشياء كثيرة تُظلم بها المرأة في الريف ولكن ما ذكرت في البداية لم يكن الريف الأسوء ، فبالرغم من ذلك فيه أيضًا الكثير من النماذج المُشرفة خرجت من الريف واستطاعت أن تطفو على وجه الحياة مرة أخرى تاركة عادات وتقاليد الريفيون .

 

وكما ذكرت أيضًا لم يكن الحضر الأفضل ، ولكن به على الأقل انفتاح ثقافي فلم تكن فيه البنت مؤهله فقط من أجل الزواج ولكنها تستطيع أن تعمل وتتفوق في مجالها وفي النهاية يكون يفكر أهلها في زواجها ، ولكن في نهاية المطاف سواء الريف أو الحضر يكون الفيصل بينهم الأهل فقط .

 

لأن الأهل هى التي من الممكن أن ترفع الأبناء ومن الممكن أن تؤدِ بهم إلى القاع ، وان اختلفت عادات وتقاليد فإنها تختلف من ناحية تعامل الأهل فقط ولا على المرأة حرج ، فالمرأة في الريف هى المرأة في الحضر وفطرتها واحدة ولكن الأعراف تختلف من بلد لأخرى .

المرأة المصرية بين الريف والحضر
المرأة المصرية بين الريف والحضر

 

فلم أرى عزيزي القارئ أن فطرة المرأة وحبها وشغفها للحياة تختلف ، فالمرأة دومًا مُحبة للحياة ، تستطيع أن تخلق من الطين ذهبًا ، تستطيع أن تتفوق في مجال عملها وتربية أبناءها، تستطيع أن تحيي المرأة بسلام بعيدًا عن العادات والتقاليد التي تفرضها الريف على المرأة والحكم عليها بأنه كائن خُلق فقط من أجل تربية الأبناء ومن أجل الزواج ، فأنني أرى المرأة في الريف مُنحدر حقها ، تضيع حياتها ما بين الأبناء والزواج وتنسى نفسها ، أرى بأن المرأة الريفية تحمل أثقال على كتفيها كما يحمل الرجل ، أرى بأن المرأة الريفية من الممكن أن تهان طول الوقت من شخص يُدعى ” سي السيد ” وتتحمل ذلك من أجل الأبناء ربما في المدن لم نجد ذلك بنفس النسبة كما في المدن بسبب أن أغلبية النساء الناشئين في المدن لديهم درجة علمية يستطيعون الوقوف بها على قدمهم ولكن المرأة في الريف لم يكن لديها وسيلة للوقوف على قدمهم ، انتهت مهمتهم عند نضجها وبدأت المهمات الأخرى بحلول “سي السيد”

أرى بأن المرأة في الريف لم تأخذ حقها بالقدر الكافي في الحياة الريفية لأن الحياة الريفية مبنية على عادات وتقاليد تهدم أحيانًا حق المرأة في الحياة.

 

ولكن في النهاية لم يكن الريف الأسوء دائمًا ولم يكن الحضر الأفضل على الإطلاق

قد يعجبك ايضآ