الموضة والشباب

132

 

بقلم: هند منصور

 

الموضة ..الأزياء … هذا هو كل ما أصبح يشغل الكثير منا بجنون هذه الأيام.

يمكن الإشارة إلى الموضة على أنها أسلوب سائد أو العرف الذي جرى في اللباس أو السلوك في البلدان المختلفة ،ويمكن أن نقول أن الموضة ليست جديدة!
نعم إنها منتشرة منذ العصور القديمة.

الموضة والشباب
الموضة والشباب

لكن ترى متى ظهرت الموضة تلك؟

إن الاتجاه الحقيقي للأزياء بدأ في القرن العشرين. ومع تقدم العمر ، أصبح الناس واعين بالموضة ويتابعون أخبارها حتى وإن لم ينتهجونها .

 

نجد أن الموضة تعطي علامة على التقدم ونمو الحضارة وأحيانًا تكون سمة للتقدم
هل الموضة مهمة جدًا في حياتنا اليومية؟
الكل يريد أن يقدم نفسه باللباس الأنسب له فالملابس علامة على حالة الشخص وتنم عن هويته أيضًا .

 

إن أتباع أنماط الموضة من أجل أن تكون عصريًا مواكبًا للموضة وأن تبدو مختلفًا وأنيقًا أمام الآخرين من خلال ارتداء أنواع مختلفة من الملابس والإكسسوارات.

 

يمكن مشاهدة الموضة من خلال أسلوب المظهر الشخصي أيضًا للناس مع الملابس وتسريحة الشعر وأسلوب المعيشة والسلوك المتبع ، ولا نغفل جانب مجال الإهتمام الشخصي.

 

نجد أن شباب اليوم يتأثرون تمامًا باتجاهات الموضة الجديدة إلى درجة أنهم يتبعون تقليد المشاهير من نجوم السينما والممثلين ولاعبين كرة القدم والمصارعين متغاضين حتى عن هويتهم التراثية أو الديانة أيضًا .

 

حيث تجلب الموضة تطورًا مثيرًا للاهتمام في حياتنا الروتينية مما يجعلنا نشعر بالثقة ومواكبة أحدث التطورات وفقًا لهذه البيئة السريعة المتغيرة.

 

يتأثر جيل الشباب تمامًا بهذا العالم المبهر للأزياء. حيث أن نمط ارتداء الملابس ، نمط تسريحات الشعر ، الإكسسوارات ، اللغة والشخصية تظهر جميعها مدى تأثرهم بالموضة.

 

نستطيع القول إن الأشياء التي تحب القيام بها في وقت فراغك أو عطلاتك تعتمد أيضًا على الموضة.

ممارسة الرياضة في الهواء الطلق مثل لعبة البولو هي علامة على الموضة للأثرياء من مختلف المجتمعات تقريبًا .

 

يتأثر الأطفال أيضًا باتجاهات الموضة الجديدة القادمة ويحبونها ويتكلمون عنها بشغف . ويتطلعون دائمًا لتغيير ألعابهم وكتبهم وفساتينهم وأنشطتهم المعتادة تمامًا وفقًا للموضة .

الموضة والشباب
الموضة والشباب

هل يؤثر الشباب على الموضة؟

أطلق الكتاب على العقد السريع والمبهج لعشرينيات القرن العشرين أحيانًا أسم عصر الشباب المشتعل ذو الحماسة ،وهذا لأن تأثير الشباب وطاقتهم قد انطلقوا بطريقة جديدة خلال هذه الفترة.

 

وبسبب التقاء الشباب في المدارس الثانوية والكليات اجتمعوا معًا وتواصلوا اجتماعيًا بطرق لم يعرفها آباؤهم وأجدادهم أبدًا من قبل ، حيث ابتكروا أنماطًا وبدعًا قد تم توارثها وتناقلها ومن ثم تقليدها عبر الأجيال.

 

وبعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الأولى (1914-1918) ، كانت المتعة والحرية الخالية من القيود للشباب مصدر ارتياح مرحب به ، ومن هذا المنطلق لم ينظر لأية سخافات وقتها على أنها سخافات بل هي مصدر للبهجة والفرحة …و أنها الموضة على أية حال وأيًا كان شكلها أو إطارها .

 

بدأت الحرب العالمية الأولى في جميع أنحاء أوروبا مؤديًا هذا إلى مقتل أو تضرر جيل كامل من الشباب.

 

وبعد الحرب ، تمرد العديد من الشباب على قيم جيل آبائهم وأجدادهم ، والذين رأوا أنها تسببت في أهوال الحرب.

لقد رفضوا التواضع والسيطرة والاحترام في عصور القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، و احتضنوا كل ما كان حديثًا وسريعًا ومثيرًا للدهشة .

اختراعات جديدة مثل السيارات (بدأ إنتاج فورد موديل T بكميات كبيرة في عام 1909) وصارت موسيقى الجاز الصارخة الشعبية الجديدة رمزًا في ذلك الوقت.

مع تعافي العالم من الموت والدمار ، احتفل كثير من الناس بكونهم صغارًا ولا زالوا يتنفسون الحياة .

 

وكانت مظلة التعليم الثانوي وتجمعات الكليات الشيء الوحيد الذي زاد من تأثير الشباب كمجموعة كانت الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى فترة ازدهار وتصنيع وتنوير.

 

ونظرًا لأن المزيد من السلع يتم إنتاجها بكميات كبيرة لم يضطر الناس إلى العمل الجاد .

 

حيث كان على معظم الأطفال المراهقين الذهاب إلى العمل ، بحلول عشرينيات القرن الماضي ، ذهب العديد منهم إلى المدارس الثانوية بدلاً من ذلك.

ولأول مرة ، قضت أعداد كبيرة من الشباب وقتًا طويلاً معًا.
زاد الالتحاق بالكلية أيضًا خلال عشرينيات القرن الماضي.

 

وهنا بدأ طلاب المدارس الثانوية والكليات هؤلاء في تطوير طرقهم الخاصة في ارتداء الملابس والتحدث والاستمتاع على طريقتهم التي ابتكروها بأنفسهم ،ثم عززت أفلام مثل The Campus Flirt (1926) و College Days (1927) الحياة الجامعية الساحرة وباتت حلم الشباب .

وتبقى عجلة الموضة راكضة مسرعة ويتابعها بشغف المجتمع الحضري أكثر من غيره .

قد يعجبك ايضآ